المنامة - غازي الغريري
أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن منظومة مجلس التعاون الخليجي هي الإطار السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي الذي يحفظ للدول الأعضاء أمنها وقوتها واقتصادها، فيما شدد على أنه لا تجنيس إلا إذا كان الشخص متشبعاً بالروح الوطنية البحرينية العالية طبعاً وأخلاقاً وسلوكاً ومحترماً القانون، وأن يكون لديه الانتماء والوطن بحاجة إليه.
ووجّه الملك حمد، خلال افتتاحه دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث أمس، النواب الذي اختارهم الشعب لتمثيله بأن يكونوا على مستوى المسئولية الكبرى والاضطلاع بها في وقتٍ يتطلع العالم كله إلى تجربة البحرين الديمقراطية بالإكبار ويشيد بنجاحها ورسوخها وانجازاتها في زمن قياسي قصير. وأضاف موجها حديثه إلى النواب: «تنتظركم اليوم واجبات كثيرة سواء في مجال تطوير القوانين وسَنِّ التشريعات أو في مجال إقرار الحقوق وحماية الحرياّت أو مجال الرقابة على الأداء الحكومي وإصلاح الأوضاع أو مجال التنمية الاقتصادية وغيرها من المجالات وهي واجباتٌ لن تكون سهلةً وميسورةً إلا بتعاونكم وتكاتفكم وتعاونكم مع الحكومة التي لن تألو جهداً في التعاون معكم وفي تسهيل مهمتكم فهدفكم وهدف الحكومة واحد وهو خدمة الجميع الذّين ينتظرون منكم المزيد من الجهد والبذل والعطاء، في إطار ما نعتز به من شراكة وطنية جديرة بكل رعاية تجمعنا معاً».
وأشاد ملك البحرين بما أنجزته الحكومة من التزام واضح في تطبيق القوانين وتنفيذ الخطط التنموية الشاملة وحماية الأمن والاستقرار وخلق فرص الاستثمار والعمل وأثنى على المؤسسات الأمنية وتطبيقها القانون على المخالفين حفظاً للبلاد وحماية للمكتسبات مؤكداً بأنه ليس أدعى للتنمية من الأمن والاستقرار. وأكد ضرورة مواصلة الجهد لتطوير التعليم ودعم جهود مجلس التعليم العالي للارتقاء بهذا القطاع الحيوي لأداء مهمته على الوجه الأكمل، ونوه بالجهد الذي يبذل في إدارة الاقتصاد الوطني، والذي انعكس في الحفاظ على معدلات نمو إيجابية ونسب متدنية للبطالة، وذلك في فترة مر فيها الاقتصاد العالمي بأزمة حادة امتدت آثارها وتداعياتها إلى مجمل الهياكل الاقتصادية على مستوى العالم. وأشار إلى أن الجهد البناء يتعين أن تصاحبه مراجعة للخطة الاقتصادية وسياسات مالية متزنة تكمله وتعظم من مكتسباته، بحيث يتم التقيد بالموازنات والاعتمادات المالية الموضوعة وإخضاع المصروفات الحكومية للمراجعة المستمرة، بغية استعادة التوازن في الميزانية العامة للدولة في أقرب مدى زمني ممكن.
وقال الملك حمد بن عيسى: إن الممارسة «في مجال التجنيس أثبتت انه من غير المعقول أن ينتمي إنسان إلى بوتقة الهوية الوطنية البحرينية والتي نعتز بها جميعاً، إلا إذا كان متشبعاً بالروح الوطنية البحرينية العالية طبعاً وأخلاقاً وسلوكاً، ومحترماً للقانون الذي هو أساس تلك الروح العريقة، وأن يكون لديه انتماء والوطن بحاجة إليه وفي أضيق الحدود عدداً، وذلك ما يجب الالتزام به».
أما على الصعيد الإقليمي، فقال إن مملكة البحرين «لا تدخر وسعاً في دعم منظومة التعاون الخليجي» وشدد على أنَّ مجلس التعاون «هو الإطار السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي الذي يحفظ للدول الأعضاء أمنها وقوتّها واقتصادها».
وعلى الصعيد العربي أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة بأن بلاده تدعم كل المبادرات الخيرة والصحيحة التي تصب في النهوض بالعمل العربي المشترك من أجل قوةّ الأمة وتجديد حيويتها لخدمة الأمن والسلام والتقدم ليس في المنطقة العربية وحدها وإنما في العالم كله.
