كشف محامي نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز و‬13 معتقلا آخر ان معظم مسؤولي النظام السابق يعانون في المعتقلات العراقية من حالات مرضية سيئة، بعضها خطير، لافتا إلى أن عددا منهم يقبع في السجن منذ سنوات دون توجيه أي اتهام رسمي لهم.

وقال بديع عارف عزت انه زار بغداد والتقى بعدد من كبار مسؤولي نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في المعتقل للاطلاع على اوضاعهم، مؤكدا ان «معظمهم بحالة صحية سيئة ويعانون من المرض». وأوضح عزت، وهو أحد محامي عزيز، انه بعد زيارة استمرت نحو اسبوعين لبغداد التقى بخمسة وزراء سابقين في المعتقل: هم وزير الداخلية محمود ذياب الاحمد، ووزير التجارة محمد مهدي صالح، ووزير المالية حكمت العزاوي، ووزير الثقافة والاعلام حامد يوسف حمادي، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية سعدي عباس طعمة، بالإضافة الى جمال مصطفى زوج حلا ابنة صدام ولؤي خير الله شقيق زوجة صدام. كما التقى بمحافظ البصرة الاسبق وليد محل حمود، ومدير الاستخبارات العسكرية الاسبق زهير النقيب، وآمر الحرس الجمهوري السابق وليد حميد توفيق، والمدير السابق في الاستخبارات العسكرية فرحان مطلك الجبوري وآخرين.

أمراض خطيرة

واضاف عزت، الذي قابل اثناء زيارته وزير العدل العراقي دارا نور الدين ووكيله بوشو ابراهيم، ان «هدف الزيارة كان الاطلاع على اوضاع المعتقلين الصحية»، مشيرا الى انه «رغم التحسن النسبي في معاملتهم، الا ان اغلبهم يعاني من امراض وظروف صحية سيئة وبحاجة الى اطباء اخصائيين، وهو غير متوفر في المعتقل». واضاف أنه «رغم ان بعضهم يعاني من امراض خطيرة جدا، الا انهم لا ينقلون الى مستشفيات خارج المعتقل». وتابع «انهم يعانون من ساعات الحجر الطويل وعدم تعرضهم لأشعة الشمس بصورة كافية»، مشيرا الى ان «وزير العمل والشؤون الاجتماعية سعدي عباس طعمة ومدير التصنيع العسكري السابق عباس العامري يعانيان من سرطان القولون».

واضاف ان «وزير التجارة السابق يعاني من العمى في احد عينيه وضغط الدم، فيما يعاني مدير الاستخبارات العسكرية السابق من العمى التام في كلتا عينيه». وقال ان «وزير الداخلية السابق سعدون شاكر خضع لثلاث عمليات في القلب، في حين يعاني اغلب الآخرين من امراض ارتفاع ضغط الدم والسكر ومضاعفاتها».

إلغاء أحكام

وأوضح المحامي العراقي أنه «سيتقدم بطلب امام المحكمة الاتحادية لإلغاء الاحكام الصادرة بحقهم». وقال ان «من واجبي الاخلاقي والمهني ان لا اتركهم في مثل هذه الظروف»، لافتا الى انه «سينسق مع عائلاتهم في الخطوات التالية». وقال ان «بعضهم في المعتقل منذ سنوات دون ان توجه اليه أي تهمة».

واكد بديع انه لم يتمكن من مقابلة طارق عزيز وسعدون شاكر وعبد حميد حمود الذين اصدرت المحكمة الجنائية العليا في بغداد في ‬26 اكتوبر الماضي احكاما بالإعدام بحقهم بعد ادانتهم في قضية «تصفية الاحزاب الدينية» لأنهم «ما زالوا محتجزين في احدى قاعات بناية المحكمة ولم تتم اعادتهم الى سجن الكاظمية».

يشار الى ان المحامي بديع لم يتمكن من حضور جلسات المحاكمة للدفاع عن موكليه منذ حضوره آخر جلسة في ‬15 مارس ‬2007 عندما اعتقل بتهمة «اهانة المحكمة»، ثم اطلق سراحه من الجانب الاميركي في السابع من ابريل. وبحسب بديع، فإن «عزيز هو الآخر بحالة صحية سيئة، فقد سبق وتعرض لثلاث جلطات في الدماغ أثرت على عملية النطق والمشي».

(أ ف ب)