(فيديو) هل انفجار مرفأ بيروت يشبه انفجار قنبلة هيروشيما؟

ذكرت صور الانفجار، الذي هز مرفأ بيروت في لبنان أوأمس الثلاثاء، بالقنبلة الذرية التي أسقطتها القوات الجوية الأمريكية قبل 75 عاما وتحديدا في 6 أغسطس 1945 على مدينة هيروشيما في اليابان والقنبلة الذرية الثانية بعد ثلاثة أيام على ناغازاكي. وأودت هذه التفجيرات إلى مقتل 210 ألاف شخص في هيروشيما وناغازاكي واستسلام اليابان وإنهاء الحرب العالمية الثانية.

عشية الذكرى الـ 75 لهذه التفجيرات الأمريكية المميتة، عاش لبنان تجربة قريبة، فما هي أوجه التشابه بين انفجار مرفأ بيروت الذي سببه حوالي 2750 طناً من نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في مستودع في المرفأ، بحسب رئيس الوزراء اللبناني، والقنبلة المميتة التي أسقطها الجيش الأمريكي على هيروشيما.

تصميم قنبلة هيروشيما وحجم انفجار مرفأ بيروت

بلغ طول القنبلة الذرية أو الولد الصغير Little Boy، كما وصفتها الولايات الأمريكية، ثلاثة أمتار، وقطرها 71 سنتيمتراً، وكتلتها أربعة آلاف كيلوغرام. واحتوت القنبلة على 46 كيلوغراماً من اليورانيوم، بحسب "يورونيوز".

أما انفجار بيروت، فقد بلغت كمية مادة نيترات الأمونيوم التي سببت الانفجار، الذي أعقب الحريق، حوالي 2750 طناً؛ أي ما يعادل حوالي 600 و800 طن من مادة ثلاثي نترو التولوين "التي أن تي TNT".

تأثير قنبلة هيروشيما

القنبلة الذرية التي أسقطها الجيش الأمريكي على هيروشيما دمرت حوالي تسعين بالمئة من منشآت المدينة، كما فقد ثمانين ألف شخص أرواحهم، وجرح تسعين ألف آخرين، بينما بقي غالبية الناجين بلا مأوىً.

استغرقت القنبلة 57 ثانية لتسقط من الطائرة وتصل إلى الارتفاع الذي انفجرت فيه. عادلت قوة الانفجار حوالي 13 طنا من مادة ثلاثي نترو التولوين "التي أن تي TNT" وبلغ نصف قطر دائرة الدمار نحو 1.6 كم.

انتشرت الحرائق في أنحاء مختلفة من مدينة هيروشيما على مساحة 11 كيلومتر مكعب تقريبا. وتشير التقديرات الأمريكية إلى تدمير 12 كيلومتر مكعب من مساحة المدينة، بينما حدد المسؤولون اليابانيون خسارة المباني في هيروشيما بـ 69 بالمئة، بالإضافة إلى إلحاق الضرر بـ 6-7 بالمئة من مباني أخرى.

انفجار مرفأ بيروت

يوازي انفجار مرفأ بيروت خمس قوة القنبلة التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية.

وتسبب انفجار مرفأ بيروت في تدمير كافة المنشآت داخل المرفأ، ووصل قطر الانفجار إلى مسافة 8 كيلومترات. تصاعد عمود دخان من منطقة الميناء أعقبه انفجار هائل نجم عنه دخان أبيض وكتلة نار في السماء وسمع دوي الانفجار على مئات الكيلومترات.

شهدت الأحياء المتاخمة للمرفأ عدة خسائر وانهارت البنايات والأسقف وتحطم زجاج النوافذ. السيارات هي الأخرى لم تسلم من قوة الانفجار، حيث أدت موجات الانضغاط وارتداداتها إلى انقلاب بعض المركبات وانحراف أخرى.

قال خبراء في المتفجرات إن قوة إنفجار مرفأ بيروت تعادل هزة أرضية بـ 4.5 درجة على سلم ريختر.

وبحسب المركز الأوروبي المتوسطي لعلم الزلازل EMSC، فإن الانفجار الذي هز بيروت وصلت ارتداداته إلى جزيرة قبرص المجاورة الواقعة على بعد حوالي 240 كيلومترًا من لبنان.

وكتب العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا على تويتر أنهم شعروا بالانفجار من منازلهم في قبرص. وقال الياس مافروكيفالوس على موقع تويتر "شعرت بالانفجار في ليماسول بقبرص ونوافذنا اهتزت". وقال شخص آخر إنه سمع أيضا الانفجار وشعر "بهزة خفيفة" في مدينة نيقوسيا".

النيران

كانت أول الآثار للقنبلة هي ضوء مبهر مع موجات حرارية منبعثة من كرة النيران، ووصل قطر كرة النيران إلى 370 متر وحرارتها إلى 4000 درجة مئوية محرقة كل شيء.

تقريبا نفس المشهد ميز انفجار بيروت، حيث اندلع حريق في مستودع وتلاه انفجار كبير بضوء أبيض.

بلغ قطر منطقة الاحتراق حوالي 3 كم في هيروشيما، وتحولت المنازل التي تحطمت جراء الانفجار إلى وقود لهذه العاصفة النارية، حيث احترقت الهياكل الخشبية لهذه المنازل بالإضافة إلى الأثاث.

في بيروت لم يجاوز لحسن الحظ قطر منطقة الاحتراق بضعة أمتار.

الإشعاع

يتلوث الغبار والرماد الناتج من الانفجار بالمواد الانشطارية المشعة، والتي تساقطت حول حفرة الانفجار مشكلة منطقة أكبر من منطقة الانفجار ومع قوة الانفجار من الممكن أن يصل هذا الغبار إلى الغلاف الجوي الطبقي ويصبح جزءا من البيئة العالمية، ونظرا لأن التفجير كان أعلى من سطح الأرض بحوالي 600 متر فلم يكن هناك حفرة انفجار أو غبار متطاير.

انبعثت كميات هائلة من النيترونات وأشعة غاما مباشرة من كرة النيران وأصابت الناس القريبة من الانفجار بجرعات إشعاعية قاتلة.

في بيروت لم تتم بعد عملية تحليل المحيط، لكن على الأغلب لا تحتوي مادة نيترات الأمونيوم التي سببت الانفجار على مكونات مشعة.

الانفجار

في انفجار هيروشيما تم تدمير كل البنايات في دائرة محيطها 1.6 كم، حيث أرسل الانفجار موجات انضغاطية عنيفة بسرعة تماثل سرعة الصوت، أما في بيروت فاعلن محافظ المدينة أن نصف بيروت تضرر أو تدمر.

الخسائر البشرية

أودت قنبلة هيروشيما بحياة حوالي 140 ألف شخص، فيما بلغ عدد القتلى الذي سببه انفجار مرفأ بيروت، بحسب حصيلة أولية، أكثر من 100 ضحية وخلفت 300 ألف شخص من دون مأوى بحسب محافظ المدينة، الذي قدر حجم الأضرار بـ 3مليارات دولار.

كلمات دالة:
  • مرفأ بيروت،
  • لبنان،
  • الانفجار ،
  • هيروشيما ،
  • اليابان،
  • ناغازاكي ،
  • لبنان
طباعة Email
تعليقات

تعليقات