قال وزير الصحة العامة التايلاندي أنوتين شارنفراكول إن قوات الأمن قتلت بالرصاص اليوم الأحد الشخص الذي أطلق النار بشكل عشوائي في شمال شرق تايلاند في حادث خلف ما لا يقل عن 21 قتيلا.

وقال أنوتين في منشور على فيسبوك "شكرا للشرطة والجيش على إنهائهم هذا الموقف. مطلق الرصاص قُتل".

وقتل جاكرافانت توما، وهو جندي برتبة صغيرة، 21 شخصا وجرح عشرات آخرين في مدينة ناخون راتشاسيما التايلاندية بعد أن قتل قائده بالجيش، وسرق بندقية وذخيرة من معسكره.

وبدأ جاكرافانت بإطلاق النار في معبد بوذي ثم في مركز للتسوق في المدينة الواقعة شمال شرقي بانكوك.

واختبأ منفذ الهجوم في مركز التسوق، ونشر في البداية تحديثات على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به.

وظهر في لقطات عرضتها وسائل إعلام محلية وهو يغادر عربة أمام مركز تسوق ويبدأ بإطلاق النار بينما الناس يفرون من أمامه.

دخلت قوات الجيش وضباط الشرطة المركز التجاري للبحث عن المشتبه به ومعاونة المحاصرين بالداخل، وحضرت سيارات الإسعاف للموقع لنقل المصابين.

وطوال المساء، كانت هناك تقارير متفرقة عن استمرار اطلاق النار حتى الساعات الأولى من الصباح. ويبدو أن المسلح كان يحاول الهرب عبر الجزء الخلفي من المبنى ولكنه حوصر داخل المجمع.

وأحضرت والدة المشتبه به إلى مركز التسوق في محاولة لإقناعه بتسليم نفسه.

وقالت شاهدة عيان أُطلق سراحها لبي بي سي إنها اختبأت هي وآخرون في دورة المياة في الطابق الرابع، ثم فرت ومن معها إلى طابق آخر قبل أن يحتموا بطاولة في مطعم لمدة ثلاث ساعات، سمعوا خلالها ما لا يقل عن أربع طلقات نارية قبل أن يروا الجنود الذين انقذوهم فيما بعد.

وصرح وزير الصحة، أنوتين شارنفراكول، أن 16 شخصًا قد لقوا حتفهم في مكان إطلاق النار، بينما مات أربعة آخرون متأثرين بجراحهم في المستشفى في وقت لاحق. وأصيب ما لا يقل عن 31 شخصًا، من بينهم 10 في حالة حرجة، مضيفا أن هناك مخاوف من أن عدد الضحايا قد يرتفع.

كيف وقع الهجوم ؟

بدأ الهجوم في ناخو راتشاسيما، المعروفة أيضا باسم "كورات"، في ساعة متأخرة من بعد ظهر السبت في معسكر سواذام فيذاك، حيث قتل قائد المعسكر، حسب صحيفة "بانكوك بوست".

وأضافت الصحيفة أن امرأة عمرها 63 عاما وجنديا آخر قتلا أيضا في المعسكر.
واستولى الجندي على سلاح وذخيرة من المعسكر قبل الاستيلاء على مركبة من طراز "هامفي".

وأطلق جاكرافانت النار في أكثر من مكان قبل أن يتوجه إلى مركز "تيرمينال 21" التجاري.

وظهر في لقطات فيديو التقطت داخل مركز التسوق وهو يرفع سلاحه.
وظهر حريق خارج المبنى في صور أخرى، حيث قالت بعض التقارير إن الحريق نجم عن انفجار اسطوانة غاز. وظهر في أحد منشورات الضابط على فيسبوك صورة له وخلفه ألسنة اللهب.

وقال متحدث باسم الحكومة "استخدم المسلح رشاشا لإطلاق النار على ضحاياه الأبرياء، فقتل وجرح عددا منهم".
كيف تطور الوضع ؟

أغلقت السلطت مركز التسوق في محاولة لمطاردة منفذ الهجوم، ونبهت الشرطة المواطنين إلى ضرورة البقاء في منازلهم.

وذكرت صحيفة "بانكوك بوست" أن جاكرافانت، البالغ من العمر 32 عاما، قد احتجز رهائن داخل المبنى، لكن لم يرد تأكيد رسمي لذلك.

وناشد وزير الصحة المواطنين التبرع بالدم في مستشفيات المنطقة.

ماذا نشر المشتبه به على وسائل التواصل الاجتماعي؟

تساءل جاكرافانت، في منشور على فيسبوك، إن كان عليه أن يسلم نفسه.

وكان قد نشر صورة لسلاحه وأمشاط الرصاص، مع تعليق "حان وقت الإثارة " و "لا أحد يستطيع الفرار من الموت".

وقد أغلق فيسبوك صفحته. ووضعت الإدارة مكانه التعليق التالي "قلوبنا مع ذوي الضحايا والذين مستهم هذه الأحداث في تايلاند. لا مكان في فيسبوك لمن يرتكبون جرائم كهذه، ولا نسمح للمستخدمين بالتعبير عن إعجابهم أو دعمهم لها".