«مسؤول مزيف» يعقد شراكة بين دولتين ويستولي على مليون و300 ألف يورو

تحقق الشرطة الفرنسية في أغرب قضية نصب تعرضت لها «تعاونية زراعية» ومستثمرون في إقليم الـ«رون» الفرنسي، حيث ادعى شخص أنه مسؤول بوزارة الاقتصاد والمالية في دولة إفريقية وأجرى شراكة مع التعاونية الزراعية الحكومية ومقرها مدينة ليون، واستغل هذه الشراكة للاحتيال على مستثمرين فرنسيين واستولى منهم على مبلغ مليون و300 ألف يورو واختفى، ومازال البحث جارياً عن المسؤول المزيف.

وقال، جان دو ماكولي، قائد شرطة ليون، شرطة نجدة ليون تلقت بلاغاً من تعاونية «ليون الزراعية» تتهم مسؤولاً كبيراً بوزارة الاقتصاد والمالية بدولة في عمق إفريقيا بالاحتيال على 3 مستثمرين فرنسيين «مستغلاً اسم التعاونية الزراعية» واستولى على مليون و300 ألف يورو ولاذ بالفرار، وبالبحث والتحري والاستعلام من سفارة الدولة التي يمثلها المسؤول في باريس كانت المفاجأة.

انتحال صفة

يضيف، تبين أن المسؤول الوارد اسمه في البلاد لم يغادر بلاده منذ 6 أشهر، وأنه متواجد بالفعل حالياً في بلده، وأنه لم يزر فرنسا منذ 4 سنوات، وأكدت الاستعلامات حول تحركات الدخول والخروج من فرنسا عبر الموانئ عدم وصول أو خروج المسؤول الإفريقي، وبالبحث في الأوراق الرسمية التي وقعها المسؤول المزيف، ومراجعة صور الكاميرات والحفلات التي تم تصويرها بمعرفة «التعاونية الزراعية» ومراجعتها مع سفارة بلد المسؤول تبين أن الشخص «منتحل الصفة» يشبه إلى حد التطابق تقريباً مسؤولاً إفريقياً بالفعل، لكنه ليس هو، وأن جميع الأوراق الرسمية المنسوبة للدولة الإفريقية مزيفة، ولا علم لوزارة الاقتصاد والمالية في هذه الدولة بالاتفاق، وبمراجعة الفندق الذي كان يقيم فيه المسؤول المزيف تبين أنه كان يجتمع مع مستثمرين فرنسيين في مجال الزراعة، وأنه باع مستلزمات الانتاج الزراعي والآليات «التي وقع شراكة بشأنها مع التعاونية الزراعية» لمستثمرين فرنسيين رغم عدم امتلاكه لها وبناء على وثائق مزيفة، وحصل منهم على الأموال واختفى.

 

بحث موسع

واختتم جان دو ماكولي، بالإشارة إلى أن المعلومات التي توصل إليها فريق البحث والتحري استخلصت أن شخصاً ينحدر من دولة في العمق الإفريقي، استغل الشبه الكبير – لحد التطابق- مع مسؤول رفيع المستوى في وزارة الاقتصاد والمالية في دولته، وزيف أوراقاً شخصية تحمل صورته واسم المسؤول الحقيقي، وعقد الصفقات والاتفاقات باسم بلاده، مستغلاً ثقة الجهات الفرنسية فيه لطبيعة عمله وكذلك ثقة المستثمرين الذين اشتروا الآليات والمستلزمات بزعم امتلاك بلاده لها، ومازال البحث جارياً عن المسؤول الذي قام بجريمته باحترافية كبيرة تؤكد أنها ليست المرة الأولى له، وأنه قد يكون ارتكب الجريمة نفسها في دول أوروبية أخرى، لكنها المرة الأولى له في فرنسا، ولحسم الأمر جار البحث والتتبع داخل فرنسا عن طريق الإدارة الأمنية المختصة مع التعميم على الجهات الحكومية بعدم التعامل مع مسؤولين أجانب دون التواصل مع سفارة بلادهم أو التأكد فعلاً من هوية المسؤول، كذلك التواصل عن طريق الخارجية الفرنسية وسفارات الدولة الإفريقية في الدول الأوروبية حول أي معلومات عن جرائم مشابهة وما يتاح من معلومات حول المسؤول الإفريقي المزيف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات