تعرقل خلافات سياسية وملفات اقتصادية، إطلاق عملية دولية لمكافحة الحرائق المندلعة في غابات الأمازون بالبرازيل.
وأعلنت الحكومة الألمانية استعدادها لمساعدة البرازيل في مكافحة حرائق غابات الأمازون، غير أنها أشارت إلى أنه لا يمكنها حتى الآن تحديد حجم المساعدات لمناطق الحرائق. وأشار الناطق باسم الحكومة الألمانية شتفن زايبرت بالعاصمة برلين إلى أنه تم الاتفاق خلال قمة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع «جي7» التي انعقدت مؤخراً في مدينة بياريتس الفرنسية على أن يتم التواصل مع كل الدول المتضررة للاستفسار منها عن حجم احتياجها للمساعدات.
وقال زايبرت: «إن بروكسل هي التي ستنسق حجم هذه الاحتياجات كما سوف تقوم أيضاً بتنسيق تغطيتها، وفيما يتعلق بألمانيا، فإننا سنقوم بما تستلزمه الحاجة».
وأكد أنه من المهم في بادئ الأمر معرفة ما يمكن فعله، وبعد ذلك سيتم البت في الطريقة التي يمكن المساعدة من خلالها، وقال: «إننا مستعدون لدعم البرازيل والدول الأخرى في المساعي الرامية للتغلب على هذه الأزمة العصيبة سريعاً».
السياسة البيئية
يشار إلى أن بعض الدول الأوروبية تتباطأ في إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية (ميركوسور)، التي من شأنها توسيع نطاق منطقة التجارة الحرة الأكبر بالعالم، وذلك بسبب السياسة البيئية التي يتبعها الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو.
وكانت وزيرة الزراعة الألمانية يوليا كلوكنر قد صرحت لصحيفة «فيلت» الألمانية فيما يتعلق بهذا الموضوع، بأن «البرازيل أقرت من خلال إبرام هذه الاتفاقية باقتصاد مستدام للغابات»، مؤكدة أنه إذا لم تمتثل البرازيل لهذا الالتزام، سيتم اتخاذ إجراء.
وقالت الحكومة البرازيلية أول من أمس إنها ترحب بكل المساعدات الأجنبية من المنظمات والدول لمكافحة حرائق غابات الأمازون شريطة أن تقرر كيف تستخدمها.
وقال الناطق باسم الرئاسة ريجو باروس للصحفيين «السيادة البرازيلية غير قابلة للتفاوض»، مضيفاً أن بلاده لا ترفض الحوار مع فرنسا. وكان الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو قال في وقت سابق إنه يريد من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يسحب «إهاناته» التي وجهها له قبل أن يدرس قبول 20 مليون دولار مساعدات عرضتها دول مجموعة السبع.
قمة طارئة
واقترحت بيرو وكولومبيا عقد قمة طارئة بشأن الأمازون تحضرها دول المنطقة لتنسيق استراتيجية لحماية الغابات المطيرة. وتقع 60% من الأمازون في البرازيل، وتمتد غاباتها إلى كل من بوليفيا وكولومبيا والإكوادور وغويانا الفرنسية وغويانا والبيرو وسورينام وفنزويلا.
ودعا رئيس بيرو مارتن فيزكارا ونظيره الكولومبيّ إيفان دوكي لعقد اجتماع عاجل في 6 سبتمبر في كولومبيا «لتوحيد الجهود» لحماية الغابات المطيرة.
