"الأفعى" يقتل 8 أشخاص في الهند

خفت الضجيج في كالكوتا الهندية وحل محلّه هدوء موحش ليل الجمعة ترقّبا لوصول الإعصار "فاني" الذي ارتفعت حصيلة ضحاياه إلى ثمانية قتلى في الهند حيث خلّف دمارا كبيرا.

وكان "فاني" (الأفعى باللغة البنغالية) قد ضرب صباح الجمعة ولاية أوديشا في شرق الهند، حيث أفادت تقارير بمصرع ثمانية أشخاص في الهند وشخص واحد في بنغلادش.

وقد تسبب الإعصار الذي بلغت سرعة رياحه 200 كلم في الساعة بأضرار كبيرة وصولا إلى جبل إفرست، حيث طارت الخيم المنصوبة في "كامب تو"، وقد اقتلع الأشجار وتسبب بانقطاع شبكات الطاقة والمياه.
ويعد الإعصار الشديد الذي وصل إلى اليابسة صباحا عند مدينة بوري (شرق) المقدسة بالنسبة للهندوس، من أقوى العواصف التي تضرب سواحل المحيط الهندي منذ سنوات.

وخلال الأيام الأخيرة، أجلت السلطات في ولاية أوديشا -- حيث قتل 10 آلاف شخص في إعصار عام 1999 -- أكثر من مليون شخص وسط مخاوف من احتمال وصول مد بحري ناجم عن العاصفة بارتفاع 1,5 متر الى المناطق الداخلية.

وأفادت وكالة "برس تراست" الهندية بمقتل ثمانية أشخاص بينهم مراهق وامرأة ومسنّة كانت تعرّضت لنوبة قلبية في واحد من عدة ملاجئ تمت إقامتها.

وأقيم نحو ثلاثة آلاف ملجأ في مدارس ومبان حكومية لإيواء أكثر من مليون شخص في أوديشا حيث افترشت عائلات الأرض، وأعلن المسؤول في إدارة الإنقاذ في ولاية أوديشا برابهات ماهاباترا أنه لم يتم تأكيد أية حصيلة للضحايا، وقال لوكالة فرانس برس إن "نحو 160 شخصا أصيبوا في بوري. وأعمال الإغاثة لا تزال جارية".

وتحاول سلطات أوديشا إزالة الركام والأشجار المقتلعة وإصلاح شبكات الهاتف وخدمات الإنترنت.

وتسبب الإعصار في تساقط أعمدة الكهرباء واقتلاع سقوف بيوت من الصفيح وتكسير زجاج الفنادق والمنازل.

وقال مقيم في بوري احتمى في فندق "خيّم الظلام على المكان وفجأة لم نعد قادرين على رؤية أكثر من خمسة أمتار أمامنا"، وأضاف "كانت هناك عربات طعام على حافة الطريق ولافتات محلات كلها تتطاير في الجو. الرياح تصم الآذان".

14 قرية تحت المياه

وفي بنغلادش المجاورة قالت السلطات إن امرأة قتلت بسبب سقوط شجرة عليها، مشيرة إلى أن المياه غمرت 14 قرية بسبب تدمير بعض السدود.

وقال المتحدث باسم إدارة الكوارث في بنغلادش محمد جوهر لوكالة فرانس برس إنّه تم نقل 400 الف شخص من القرى الساحلية إلى الملاجئ.

وصدرت أوامر لمئات آلاف الأشخاص في ولاية غرب البنغال كذلك بالمغادرة. وتم إغلاق مطارات محلية وخطوط قطارات وطرق.

وبعد أوديشا اتجه "فاني" نحو الشمال الشرقي إلى ولاية غرب البنغال، عابرا منطقة يقطن فيها أكثر من 100 مليون شخص.

وبدأت السلطات في غرب البنغال إجلاء آلاف الأشخاص من القرى الساحلية، بحسب ما قال وزير إدارة الكوارث جواد أحمد خان لوكالة فرانس برس.

وفي كالكوتا عاصمة غرب البنغال التي يتوقع أن يضربها الإعصار قرابة منتصف الليل (18:30 ت غ) بدأت الأمطار الغزيرة بالهطول.

وبدت المدينة التي تعجّ عادة بالناس خالية وقد أغلقت المراكز التجارية وخلت الأرصفة من الباعة المتجوّلين كما خلت الطرق من السيارات باستثناء تلك المحمّلة بالعائدين إلى بيوتهم.

وقال رئيس وزراء غرب البنغال ماماتا بانرجي في تغريدة على موقع تويتر "نراقب الوضع بدون توقف ونقوم بكل ما هو ممكن (...) أبقوا متأهبين وانتبهوا وحافظوا على سلامتكم خلال اليومين المقبلين".

ويعد ساحل الهند الشرقي عرضة لعواصف مدمرة.

وفي 2017 قضى 250 شخصا وفقد أكثر من 600 اثر مرور إعصار في التاميل نادو وكيرالا. وأسفر إعصار العام 1999 بدمار قدرت كلفته بنحو 4.5 مليار دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات