أدار منزله كـ "سجن".. فكيف تعامل مع زوجته؟

أصدرت المحكمة الجنائية (كراون كورت) في بريطانيا حكما بالسجن لثلاث سنوات وتسعة أشهر على عزيز عبد الرحمن، بتهمة تعنيف زوجته وحبسها داخل منزل الزوجية لنحو 16 عاما.

وبحسب موقع بي بي سي عربي، كان عبد الرحمن، البالغ من العمر 47 عاما، يمنع منعا باتا زوجته زينيت بيبي، البالغة من العمر 36، من مغادرة منزلهم الكائن في جادة كولينغ بورن، في شارع هودج هيل، في مدينة برمنغهام.

وكان الزوج يلجأ لوضع أغصان الشجر على الباب الأمامي عندما يخرج من المنزل، ليتمكن من معرفة إذا ما كانت زوجته قد غادرت المنزل في غيابه.

ويمتلك عبدالرحمن متجرا كبيرا يحمل اسم "أردين" ودكانا صغيرا في منطقة سالتلي في بيرمنغهام.

وأدانت هيئة المحلفين في مايو الماضي عبد الرحمن بتهمة الاعتداء والتعنيف والحجز القسري لزوجته.

وقالت زينيت التي تزوجت في ديسمبر عام 2000 لـ "بي بي سي" إنها تريد أن تتجرأ كافة ضحايا العنف المنزلي الأخريات وتتحدثن عن معاناتهن.

وأضافت "لم أكن أعتقد أن أحدا سيصدقني، وهو ما جعلني ألوذ بالصمت لفترة طويلة، لأنه كان يحرص على أن نبدو أمام الناس وكأننا الأسرة المثالية".

ووجهت زينيت نداء لكل اللاتي يعانين ظروفا مماثلة بالإفصاح عما يعانينه وقالت "لا أحد يستحق هذا النوع من الحياة، عليكن التحدث عن الأمر، عليكن إطلاع شخص ما".

كما تحدثت عن الممارسات البشعة التي ارتكبها زوجها بحقها وقالت: "كان يضع الأوزان على رأسي، ويضربني بالكرسي على ركبتي، لدرجة بت غير قادرة على السير بشكل صحيح. وعلى الرغم من ذلك لم يكن مسموحا لي بالذهاب للطبيب أو المشفى، تضررت أضلاعي وركبتي وكنت أقول للناس، لا بأس فقد وقعت على جهاز جز العشب".

وأضاف "من أبسط الحقوق لأي شخص الحصول على الاحترام من قبل الشريك، وليس التعرض للاعتداء والتسلط والسيطرة".

وكان عبد الرحمن، الذي أنكر الاتهامات الموجهة إليه، يدير منزله وكأنه "سجن".

وقد أخبر أحد الأشخاص الذين اعتادوا زيارة منزل عبدالرحمن الشرطة، كيف كانت الستائر في منزله مسدلة بشكل دائم، ووصفه بأنه "شخص قمعي".

واتصلت زينيت بشرطة ويست ميدلاندز في يوليو 2016 بينما كان زوجها خارج البلاد، وأخبرتهم بممارساته العنيفة، واعتقل فور عودته إلى المملكة المتحدة.

وقالت الشرطية ماريا واتس إن زينيت "عانت طوال فترة زواجها، ومنعت من رؤية أهلها وأصدقائها، وكانت ضحية التعنيف والاعتداء الجسدي بشكل مستمر، كانت تعيش حياة عبودية حقيقية".

 

تعليقات

تعليقات