دخلت حرب الجيش الوطني الليبي لتحرير طرابلس من الإرهابيين في منعطف جديد قد يعجل بانهيار ما تبقى من عصابات تعوق تقدم القوات إلى قلب العاصمة، وفيما أعلن الجيش عن تصعيده لعملياته وتسريع خطواته إلى وسط طرابلس، أعلن شباب من داخل أحياء طرابلس، انضمامهم لقوات الجيش الليبي في حربها ضد الميليشيات والتنظيمات الإرهابية.. بالتزامن أنهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة خاطفة إلى تونس وصفت بالمريبة، توعد خلالها بالمزيد من التدخل في ليبيا.
في الأثناء أزاح شباب طرابلس الستار عن تشكيلهم سرايا مسلحة تأتمر بأمر القيادة العامة للجيش الليبي لاستهداف الميليشيات وحماية المدنيين وممتلكات الدولة من عبث الميليشيات بها وسرقتها، بحسب بيان صادر عنهم. وسبق أن استهدف شباب العاصمة الليبية سيارتين مسلحتين لميليشيا الصمود القادمة من مصراتة، التي يقودها الإرهابي المطلوب دولياً صلاح بادي، ما أدى إلى مقتل أحد أفرادها، كما نفذوا عددا من العمليات ضد المسلحين.
تقدم سريع
إلى ذلك اعترفت ميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس بأن الجيش الوطني الليبي يحقق تقدماً واضحاً في الجبهات، ولم يعد يفصله عن ساحة الشهداء بقلب العاصمة سوى تسعة كيلومترات، بينما دعت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقوات المسلحة، بكافة وسائل الإعلام والمُدونين والنُشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي إلى عدم نشر مواقع وتمركزات الوحدات العسكرية، حتى يتم الإعلان عنها بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة فور صدور التعليمات بذلك، لافتة إلى أن نشر مواقع القوات المُسلحة قد يكون سبباً في إرباك العمليات العسكرية والتي تحمل جوانب سرية.
وعلمت «البيان» أن معارك طاحنة دارت أمس الأربعاء في حي صلاح الذي يبعد عن قلب العاصمة مسافة تسعة كيلومترات، وأن قوات الجيش سيطرت على مبنى الجوازات وعلى عدد من المراكز الحيوية الأخرى، كما شددت قبضتها على معسكر التكبالي الواقع مسافة 7 كلم عن وسط طرابلس، وعلى بوابة السدرة، في ظل تقهقر الميليشيات بشكل غير مسبوق.
وقالت مصادر ميدانية لـ«البيان»: إن الجيش سجل تقدماً كبيراً في تغلغله بطرابلس وسط ترحيب شعبي، وأن هناك عشرات الخلايا النائمة المسلحة التابعة له تنتظر الأوامر للانقضاض على عناصر الميليشيات في مواقع تجمعاتها، مشيرة إلى أن أعداداً من مسلحي الوفاق بدأت تتجه للتخلي عن السلاح سواء للفرار من المواجهة أو للانضمام للقوات المسلحة، وردت المصادر ذلك إلى أن التدخل التركي السافر غيّر معطيات الصراع من معركة بين الجيش الوطني وميليشيات الوفاق إلى معركة بين الليبيين وبين دعاة الاستعمار الجديد للبلاد.
وأعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الوطني الليبي أن القوات الجوية استهدفت مواقع ميليشيات الوفاق في طريق مطار طرابلس، ودمرت مدرعة عسكرية تركية.
في غضون ذلك أنهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة إلى تونس وصفها المراقبون بالمريبة واستغرقت الزيارة نصف يوم التقى خلالها الرئيس التونسي قيس سعيد، وبالتزامن وصل فايز السراج إلى تونس، وتوعد أردوغان خلال مؤتمر صحافي عقده برفقة سعيد بالمزيد من التدخل في ليبيا حال أجاز برلمان بلاده قانوناً يمكنه من ذلك.
