أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها اليوم أمام البرلمان التركي أنه "لا مزيد من التسامح" مع المحتجين، واصفا المتظاهرين "بالغوغائيين" ومطالبهم "بغير الواضحة"، يأتي ذلك في ظل المظاهرات المستمرة منذ حوالي أسبوعين والمطالبة برحيله.

وأضاف أردوغان "أنا أطالب جميع المتظاهرين أن ينظروا إلى الصورة الأشمل للأحداث لفهم المؤامرة والانسحاب من الشوارع فورا"، مضيفا أن الكثير من "أعمال العنف تمت من قبل المتظاهرين تحت ذريعة حماية متنزه جيزي"، ومؤكدا أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة ترويج للعنف بين الكثير من الشباب. 

كما ذكر أردوغان أن الأحداث تحولت إلى" دوامة من أعمال العنف لا يمكن وصفها على أنها سعي  للديمقراطية"، مؤكدا أن "صورة تركيا عالميا واقتصاد تركيا هما المستهدفان".

ورفض أردوغان أي عنصرية أو طائفية أو تمييز حسب المنطقة أو الإقليم في البلاد، وأكد أن جميع المناطق في تركيا تنال الاهتمام نفسه من ناحية الاستثمارات والاهتمام مهما بعدت عن المدن الرئيسية.

وذكر أردوغان أن القتلى الذين سقطوا جراء الأحداث الأخيرة هم ثلاثة مدنيين وشرطي، الأمر الذي أكدته جمعية أطباء تركيا، التي أضافت أن عدد الجرحى وصل لحوالي 4947 جريحا.

اقتحام الشرطة قبل الحوار 
 وشكر أردوغان شرطة اسطنبول لتدخلها في ساحة تقسيم صباح اليوم حيث تجتمع أعداد كبيرة من المتظاهرين، واقتحم رجال شرطة تدعمهم مدرعات مجهزة بخراطيم المياه الحواجز التي أقامها المتظاهرون على بعض الجادات المؤدية للساحة وفرقوا المتظاهرين مستخدمين الغاز المسيل للدموع، إلا ان المتظاهرين ردوا برشقهم بالحجارة والزجاجات الحارقة، لكن الشرطة لم تتحرك في اتجاه حديقة جيزي المحاذية للساحة حيث نصب مئات المحتجين خياماً.

وتأتي استعادة الشرطة السيطرة على ساحة تقسيم غداة إعلان لقاء مقرر الاربعاء بين رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وممثلين عن حركة الاحتجاج.
 
إلقاء القبض على العقل المدبر لمجزرة هاتاي
على صعيد آخر، ومن الجنوب أعلنت السلطات التركية المحلية اليوم الثلاثاء أن العقل المدبر للهجمات الدامية التي راح ضحيتها 52 شخصا في بلدة الريحانية على الحدود السورية في 11 مايو الماضي، أوقف في جنوب تركيا بعملية مشتركة نفذتها كتيبة حدودية.

وجاء في بيان صدر عن السلطة الإدارية في محافظة هاتاي الواقعة قرب الحدود السورية "أوقف رجل يبدو أنه من المشتبه بهم الرئيسيين في الهجوم المزدوج مساء (الاثنين) 10 يونيو بينما كان يحاول عبور الحدود" السورية.

وكشفت وسائل الاعلام التركية هوية الرجل، الذي اكتفى حاكم هاتاي بذكر الحرفين الاولين من اسمه "أن. ايه"، على أنه ناصر اسكيوراك، وأضافت أنه تنقل بشكل مكثف بين سوريا وتركيا في الأسابيع الأخيرة، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبهين اثنين آخرين.

وسبق أن وجه القضاء التركي الاتهام الى 12 شخصاً جميعهم من الأتراك بعد الاشتباه بتورطهم في التفجير المزدوج الذي وقع في 11 مايو في الريحانية، حيث يقيم العديد من اللاجئين السوريين، وكانت السلطات لتركية قد نسبت المعتقلين إلى اليسار المتطرف المرتبط  باستخبارات النظام السوري، الأمر الذي نفته دمشق.

يذكر أن تركيا تدعم مقاتلي المعارضة السورية منذ بداية المعارضة المسلحة، كما تستقبل على أرضها قرابة 400 الف لاجئ سوري.