في اختراق أمني جديد استهدفت عملية تفجيرية مباني أمنية في مدينة القامشلي السورية، ذات الغالبية الكردية، مما أوقع قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن إضافة إلى أحد المدنيين فيما أعدمت قوات النظام ميدانيا ثمانية أشخاص بعد اقتحامها حي برزة الدمشقي، وذلك في وقت واصلت فيه قوات النظام قصفها أحياء عدة في حلب التي شهدت قصفاً واشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر، تزامناً مع أنباء عن سيطرة الجيش الحر على ثلاثة مخافر حدودية مع الأردن. واستهدف تفجير فروعاً أمنية في القامشلي وأدى إلى مقتل عدد من عناصرها، في تصعيد هو الأول من نوعه في هذه المدينة التي ظلت بعيدة عن الانتفاضة المسلحة.

وأشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان الانفجار استهدف فروعاً امنية وأدى الى مقتل ثمانية من القوات النظامية.. في حين امتنع التلفزيون السوري عن ذكر أهداف التفجير، واكتفى بالحديث عن سقوط اربع ضحايا.

وقال المرصد «قتل ما لا يقل عن ثمانية من القوات النظامية وأصيب اكثر من 15 بجراح بعضهم بحالة خطرة، وذلك اثر انفجار السيارة المفخخة الذي وقع في الحي الغربي بمدينة القامشلي، والذي يضم مقار عدة أجهزة امنية».

واشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» الى ان الانفجار «استهدف مفرزة الامن السياسي بشكل رئيسي»، علما ان الحي يضم فروع الامن السياسي والعسكري والجنائي.

مجزرة برزة

من جهة أخرى، قالت لجان التنسيق المحلية إن الناشطين عثروا على ثماني جثث لقتلى أعدموا ميدانيا قرب مستشفى تشرين العسكري في مجزرة هي الرابعة من نوعها خلال أيام في الحي المنكوب.

وأفاد ناشطون بوقوع انفجارين أحدهما بعبوة ناسفة في سيارة عسكرية قرب دوار البيطرة في دمشق مع ورود أنباء عن سقوط إصابات. كما شهد حي القدم جنوب المدينة حملة دهم واعتقالات عشوائية، في حين قتل جنديان من القوات النظامية في هجوم نفذه مقاتلون معارضون على نقطتهم العسكرية في حي العسالي المجاور.

وفي ريف دمشق أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باقتحام القوات النظامية مدينة حرستا بالدبابات رافقتها حملة دهم وتخريب للمحال التجارية، وأضاف المرصد أن القوات النظامية استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة. وفي الزبداني شنت القوات النظامية حملة اعتقالات طالت العشرات من سكان المدينة.

مطار النيرب

في غضون ذلك، تعرضت أحياء عدة في حلب لقصف عنيف ومتواصل من قوات الجيش النظامي بعد ليلة شن فيها المقاتلون المعارضون هجوما على مطار النيرب العسكري حسب المرصد السوري.

وتحدث المرصد عن اشتباكات مع القوات النظامية في حي العامرية، بينما سجلت اشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في حي الجندول. بدوره أوضح مراسل «فرانس برس» في حلب أن حيي الكلاسة وباب الحديد تعرضا للقصف صباح أمس. وكان الجيش الحر شن الليلة قبل الماضية هجوما على مطار النيرب العسكري، حيث أعطب طائرتين مروحيتين على الأقل إثر سقوط قذائف هاون على قلب المطار. كما دارت ليلاً اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المعارضة في أحياء الإذاعة والكرة الأرضية وباب إنطاكيا ودوار الجندول وجمعية الزهراء في حلب. وتعرضت أحياء: بعيدين وصلاح الدين وبستان الباشا والمرجة ومساكن هنانو والفردوس وكرم الجبل لقصف من قبل القوات النظامية مساء السبت، بحسب المرصد.

اشتباكات حلب

إلى ذلك، شهدت المدينة القديمة في حلب أمس اشتباكات مع محاولة المقاتلين المعارضين التسلل الى اجزاء من المنطقة وتعزيز حضورهم في أجزاء أخرى، بحسب ما أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس».

وشهدت الشوارع والأزقة في المدينة القديمة اشتباكات عدة في الايام الأخيرة، ويعتقد انها السبب في الحرائق التي اندلعت فجر الجمعة وصباح السبت في الأسواق القديمة، وأدت الى تدمير عدد من المتاجر ذات الأبواب الخشبية، بحسب المرصد.

وفي حمص قال ناشطون إن الطيران الحربي يقصف مدينة القصير بالبراميل المتفجرة، كما سقط عدد من الجرحى جراء القصف العنيف على المدينة بالمدفعية وراجمات الصواريخ.

مخافر حدودية

وفي تطور آخر، أفاد الجيش الحر بأن عددا من كتائبه في القطاع الجنوبي استولت فجر أمس على ثلاثة مخافر تابعة لقوات النظام على الحدود الأردنية. وأضاف أنه أسر وقتل عددا من عناصر الجيش النظامي واستولى على أسلحتهم، كما فر بعضهم إلى داخل الأراضي الأردنية. واقتحمت القوات النظامية ليلاً الحي الشمالي في بلدة المزيريب الحدودية مع الأردن ولا تزال البلدة محاصرة من قبل القوات النظامية السورية التي تكبدت خسائر فادحة خلال اشتباكات أول من أمس. وأكد شهود عيان من سكان المناطق الحدودية الأردنية الشمالية ان تحركات عسكرية وصفت بغير المسبوقة من القطاعات العسكرية. وقال الشهود إن هذه التحركات قد تكون تعزيزات توجهت فجر أمس إلى الحدود الشمالية الأردنية في المفرق وفي الرمثا وسهل حوران.

وأضاف الشهود إن التحركات كانت كثيفة وبشكل متزامن تقريبا، وشملت آليات ودبابات ومدرعات إضافة الى ناقلات جند وحاملات صواريخ. وفي دير الزور، أفاد المرصد بسقوط اربعة من المقاتلين المعارضين «بينهم قائد لواء وهو ضابط منشق»، خلال اشتباكات مع حاجز للقوات النظامية قرب فرع الأمن السياسي في المدينة. كما تعرضت مناطق في حماة وادلب للقصف، بحسب المرصد.

 

 

جنرال منشق يؤكد سهولة نقل «الكيماوي» إلى حزب الله

 

 

 

 

كشف اللواء السوري المنشق عدنان سلو، ان مجموعة من الخبراء التقنيين الإيرانيين يتولون مساعدة الحكومة السورية بأبحاث الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى إمكانية نقلها بسهولة إلى حزب الله .

وقال سلو، الذي يعرف عن نفسه بأنه كان رئيس أركان إدارة الحرب الكيميائية قبل انضمامه إلى صفوف الثوار في سوريا، في حديث لشبكة «سي إن إن» الأميركية، إنه «يمكن للنظام السوري نقل الأسلحة بسهولة في حال شعر بخطر سقوطها بيد عناصر المعارضة»، مضيفاً القول إن «الأسلحة عبارة عن صواريخ وقذائف مدفعية يمكن نقلها بسهولة إلى حزب الله».

ونفى سلو أن يكون أدلى في السابق بتصريحات ذكر فيها معلومات عن اجتماعات حضرها قبل انشقاقه جرى خلالها مناقشة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المعارضة، ولكنه قال إن النظام لن يتردد باللجوء لهذه الأسلحة إذا سقطت المدن الكبرى، مثل حلب، بيد الثوار.

وأشار إلى أنه سمع معلومات حول اختبارات يقوم بها خبراء من إيران وسوريا في منشأة خاصة بالأسلحة الكيميائية بمنطقة السفيرة قرب حلب، والتي تضم شبكة معقدة من الأنفاق وقاعدة لصواريخ السكود.

وأضاف سلو الذي تحدث إلى الشبكة عبر الهاتف من تركيا أن «هناك مخازن يتم فيها اختبار قنابل يدوية سامة، فيها غازات مثل السيرين والخردل».

وتترافق تصريحات سلو مع قيام نشطاء في المعارضة السورية بعرض تسجيلات على موقع يوتيوب تشير إلى ان قوات المعارضة بدأت تسعى إلى التركيز على البحث في الأماكن التي يمكن أن يستخدمها الجيش السوري لتخزين الأسلحة الكيميائية.

وعرضت أولى تلك التسجيلات في يوليو الماضي، واستخدم معدوها موقع «غوغل إرث» لتحديد مجموعة من الأماكن التي يرجح أن تضم هذا النوع من المخازن أو مراكز تصنيع الصواريخ القادرة على حمل الأسلحة الكيميائية، علماً أن «سي إن إن» لا يمكنها التأكد بشكل مستقل من صحة تلك التسجيلات.

 

 

انشقاق مفتي درعا

 

 

أعلن الشيخ رزق أبازيد انشقاقه عن النظام السوري بعيد صوله إلى الأردن عبر مقطع فيديو نشر على موقع يوتيوب .

ووصل أبازيد إلى الأردن عبر الشبك (السياج الحدودي) ونقل إلى مخيم الزعتري وبعدها إلى عمّان. وكان آخر ظهور رسمي لمفتي درعا في مهرجان تأييدي للنظام السوري في السويداء، أعلن بعدها التلفزيون السوري عن اختطاف شيخ درعا رزق أبازيد من قبل مجموعة وصفها بالإرهابية، موضحا ان المجموعة أحرقت منزله بعدما نهبت ما فيه. بعد هذه الرواية بساعات فقط خرجت رواية الجيش الحر بأن الشيخ رزق انشق عن النظام السوري ووصل إلى الأردن وأتى الفيديو الذي يعلن انشقاقه لحسم الجدل حول انشقاقه أو خطفه.