تجددت الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في بعض أجزاء حي صلاح الدين في مدينة حلب التي سيطر الجيش الحر على ثلاثة من أحيائها بشكل كامل واستعاد السيطرة على دوار صلاح الدين بعد انسحابه أول من أمس من الحي، فيما اشتبكت قوات أردنية في منطقة تل شهاب الحدودية مع قوات سورية كانت تطلق النار على المدنيين الهاربين، تزامناً مع انطلاق مظاهرات شملت جميع المحافظات والمدن السورية في جمعة أطلق عليها اسم: «سلحونا بمضادات الطائرات».
وقال قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش الحر حسام أبومحمد إن القتال متواصل في صلاح الدين «لأننا لن نتخلى عن هذا الحي».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش النظامي يقصف عدة أحياء معارضة في حلب من بينها حيا الصاخور والشيخ فارس ومساكن هنانو. وذكر المجلس الوطني السوري أن القصف على حي هنانو هو الأعنف منذ بدء الحملة العسكرية.
مواقع جديدة
من جهته، قال القيادي في الجيش الحر بحلب أبوعمر الحلبي إن المقاتلين اتخذوا مواقع جديدة في منطقة السكري، حيث يعدون «لهجوم مضاد لقوات النظام».
وأوضح الحلبي أن الثوار قتلوا قائد العمليات العسكرية للحكومة في حلب العميد عصام زهرالدين ولم يتسن التحقق من ذلك بشكل مستقل.
وفي حي هنانو، سقطت اربع قنابل القتها طائرات ميغ21 في باحة أحد مقار قيادة الجيش السوري الحر وأخرى على مبنى سكني ما تسبب في جرح عدد كبير من الاشخاص، كما ذكر صحافيون في المكان. واطلق سكان المبنى الذين تملكهم غضب شديد هتافات معادية للولايات المتحدة وفرنسا.
قصف عنيف
كما تعرضت بلدة دير العصافير والمزارع المحيطة بها بمحافظة ريف دمشق لقصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية التي تشتبك مع مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في مزارع البلدة.
وأفاد المرصد بأن بلدتي معربة وبصرى الشام بمحافظة درعا تعرضتا لقصف من قبل القوات النظامية إثر اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي. وذكر المرصد أن بلدة كفر زيتا بريف حماة تعرضت لقصف عنيف اليوم من قبل القوات النظامية.
كما دارت صباح أمس اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في أحياء الموظفين والجبيلة والبعاجين وشارع بورسعيد وبالقرب من فرع أمن الدولة في دير الزور، بينما تعرض حي الجبيلة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية.
وأوضح المرصد أن بلدة حيش في إدلب تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية بعد فجر أمس فيما دارت اشتباكات عنيفة في بلدة كفرنبل رافقها قصف على البلدة. وأفاد المرصد بأن ثمانية سوريين قتلوا في محافظة إدلب، بينهم ثلاث سيدات، اثر القصف الذي تعرضت له بلدة كفرنبل. وقال ناشطون سوريون إن عناصر الجيش الحر دمروا عددا من الدبابات والآليات العسكرية وسيطروا على معظم الحواجز في المدينة. في المقابل قال التلفزيون السوري إن «الجهات المختصة» أحبطت محاولات تسلل «مجموعات إرهابية مسلحة» من لبنان إلى سوريا.
اشتباكات مع الجيش الاردني
وفي الأردن، أفاد مراسل الجزيرة هناك بوقوع اشتباكات محدودة بين الجيشين الأردني والسوري عند الحدود في منطقة تل شهاب فجر أمس بعد استهداف الجيش السوري للاجئين سوريين كانوا يعبرون الحدود إلى منطقة الرمثا الأردنية.
إلى ذلك انطلقت مظاهرات في معظم المحافظات والمدن السورية في «جمعة سلحونا بمضادات الطيران»، في إشارة إلى النقص الحاد في الأسلحة التي يملكها الجيش السوري الحر، حيث انطلقت التظاهرات بعد صلاة الجمعة، رغم الحصار المشدد على الكثير من مساجد العاصمة دمشق ودرعا واللاذقية.
عبوة ناسفة
ذكر ناشطون أن قائد الفرقة السابعة عشرة في الجيش النظامي اللواء أسير عبود، قُتل في تفجير سيارته بعبوة ناسفة في مدينة الرقة.
وتزايدت عمليات تفجير سيارات القيادات العسكرية في أكثر من مدينة، حيث أعلن الناشطون عن مقتل العديد من قادة الألوية والكتائب التابعة للقوات النظامية في مثل هذه العمليات.




