نفذ الجيش السوري الحر اليوم الخميس انسحابا كاملا من حي صلاح الدين في حلب إلى الشوارع المحيطة به متعهدا شن "هجوم مضاد"،
وصرح قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش الحر النقيب حسام أبو محمد لوكالة فرانس برس أن "الحي (صلاح الدين) بات خاليا تماما من الثوار"، مشيرا إلى أن "الجيش (النظامي) يتقدم داخل الحي".
لكن قائد كتيبة نور الحق النقيب واصل أيوب أفاد لوكالة فرانس برس مساء ان "هناك خمس كتائب لا تزال تقاوم في صلاح الدين مع بداية المساء لتامين انسحاب آمن"، مشيرا إلى أن كتائب الجيش الحر في الحي تنسحب باتجاه "خط السكري والمشهد (شرق جنوب) وبستان القصر حيث نعزز قواتنا هناك".
وأشار إلى أن الجيش النظامي "لم يدخل إلى كل الأحياء التي انسحب منها الجيش الحر"، مضيفا أن هذه القوات تتمركز بشكل خاص "من جهة الملعب البلدي شمال صلاح الدين بالقرب من الأعظمية وفي شوارع صلاح الدين المقابلة لاستاد الحمدانية".
وشدد على أن "سقوط صلاح الدين لا يعني سقوط حلب وانتهاء المعركة"، مضيفا "قريبا سيكون لنا هجوم مضاد وتقدم جديد في صلاح الدين".
وكان الجيش السوري الحر أعلن أولا عن انسحاب جزئي من صلاح الدين وسط استمرار القصف العنيف والاشتباكات الضارية مع القوات النظامية للسيطرة على الحي.
وقال حسام أبو محمد لفرانس برس ان "كتائب الجيش السوري الحر نفذت انسحابا من شارعي 10 و15 في صلاح الدين باتجاه حي السكري (جنوب) تمهيدا لشن هجوم مضاد التفافي".
ولفت إلى ان "الجيش (السوري النظامي) يقصف منذ صباح (الخميس) بالقنابل الفراغية شارعي 10 و15 ما أدى إلى تسوية نحو أربعين مبنى بالأرض ومقتل اكثر من 40 مقاتلا وأعداد كبيرة من المدنيين".
وشهد صلاح الدين الأربعاء معارك وصفت بانها "الأعنف" منذ ثلاثة أسابيع حين سيطر مقاتلون معارضون على أحياء من مدينة حلب، بحيث تبادل الجيش النظامي والجيش الحر السيطرة على صلاح الدين.
من جانبه، لفت المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في مدينة حلب خصوصا حي باب الحديد أسفرت عن تدمير وإعطاب آليات للقوات النظامية.
وتحدث عن "موجة نزوح كبيرة للسكان من منطقة العقبة القريبة من باب انطاكية بسبب القصف العشوائي".
وكان المرصد أفاد في بيان صباح الخميس ان "تعزيزات تضم ثلاث دبابات وناقلات جند مدرعة ومئات الجنود وصلت إلى محيط نادي الضباط قرب ساحة سعدالله الجابري" وسط حلب.
وفي ريف حلب، ذكر المرصد ان مقاتلين معارضين سيطروا على قسم الشرطة في قرية الحاضر بريف حلب الجنوبي.
من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ان وحدات من الجيش النظامي هاجمت "مجموعات إرهابية" في مناطق مختلفة من حلب خصوصا بالقرب من فندق الكارلتون وقامت "بتطهير منطقتي أصيلة وباب النصر من المجموعات الإرهابية المسلحة".
وأضافت الوكالة ان القوات النظامية "واصلت ملاحقة فلول المجموعات الإرهابية المسلحة في عدد من أحياء مدينة حلب (...) واشتبكت مع مجموعة إرهابية مسلحة في منطقة هنانو بحلب وأوقعت في صفوفها عشرات القتلى والجرحى بينما رمى الباقون أسلحتهم ولاذوا بالفرار".
