نفى العميد السوري المنشق مناف طلاس أن  يكون طامعا في إدارة سورية ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد ، وأكد  أن هدفه هو إعادة الأمن والاستقرار إلى بلاده.
 
 
وقال طلاس في حوار مطول مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرته اليوم ( الخميس): "أنا لا أبحث عن السلطة ، أنا أبحث عن الأمن والاستقرار لسورية  ، وإذا أتيح لي أن أشارك كأي مواطن عادي في العودة لبناء سورية، فأنا  جاهز".
 
 
 وأضاف: "أعي أن هذه المرحلة صعبة ، ومن الصعب أن يتحمل شخص واحد  المسؤولية في هذه المرحلة ، فالمفروض أن يتولى فريق من الداخل والخارج  التعاون لإنجاز هذه المرحلة ، أما أنا فلم أخرج لأداء أي دور.. إنما  خرجت لأنني كنت رافضا المشاركة في الحل الأمني".
 
 
العميد طلاس هو نجل العماد مصطفى طلاس ، الذي لازم الأسد الأب واستمر في  رئاسة وزارة الدفاع طوال حكمه في الفترة 1972-2004. وكان مناف الصديق  المقرب لباسل الأسد النجل الأكبر لحافظ الأسد والذي كان مرشحا لوراثة  حكم سورية عن والده لولا أنه توفي عام 1994 ، لتذهب التركة إلى النجل  الثاني بشار الأسد بما فيها صداقة مناف طلاس.
 
 
وتحدث مناف طلاس عن أنه وجه نصائح للأسد مفادها أن الحل الأمني غير ذي  جدوى ، وقال :"قمت بطرح ذلك ، لكن في القضايا السياسية كان هناك صعوبات  ، وكما تعلم ففي الصداقة يحدث أن تنصح صديقا لعدة مرات ثم تجد أنك غير  قادر على التأثير ، فتقرر الابتعاد لعل أن يكون لبعدك نوع من التأثير ..  حاولت جاهدا ، لكن كان هناك فريق آخر يعمل في اتجاه معاكس.. كنت أتمنى  أنه أصغى لي".
 
 
ورأى أن فرص بقاء الأسد في السلطة باتت تصعب كثيرا ، وقال :"بقاؤه في  السلطة بعد كل هذه الأعداد من القتلى يعني أن الاحتمالات باتت ضعيفة".
 
 
وأكد أن يديه لم تتلطخ يوما بدم السوريين ، وقال :"أنا من بداية الأزمة  امتنعت عن المشاركة ، وتحديدا من لحظة أن تحولت المعالجة إلى معالجة  عنيفة ، ويدي ليست ملطخة بالدم ، ولا أقبل أن يسجل التاريخ يوما أن تكون  يدي ملطخة بالدماء ، فأنا أحاسب نفسي قبل أن يحاسبني التاريخ".
 
 
وقال: "منذ بداية الأزمة كنت مختلفا مع النظام على طريقة معالجة الأزمة  ، ونأيت بنفسي لفترة زمنية ثم أصبح هناك أخطاء كثيرة في طريقة معالجة  الأزمة ، ولم يكن لي رأي وقرار في هذا ، لذلك فقد فضلت الخروج".
 
 
وعما يثار بشأن مشاركة قيادات أمنية إيرانية في عملية إدارة الأزمة  بسورية ، قال :"لم أر شيئا ، لكن سمعت من أشخاص".
 
 
وقال إنه يعتزم التواصل مع المجلس الوطني السوري والجيش الحر ، وقال:  "سأتواصل مع كل شريف يريد بناء سورية ، سواء كان المجلس الوطني أو الجيش  الحر أو إن كان في الداخل أو الشرفاء وإن كانوا في داخل النظام".