أبدت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين اهتماماً كبيراً بالشأن السوري، حيث أفردت مساحات واسعة من صفحاتها للأنباء الدولية وصفحات الرأي للوضع في سوريا، لاسيما إثر تصريحات الصليب الأحمر بأن سوريا في "حرب أهلية".

صحيفة ديلي تلغراف انفردت بنشر اعترافات من وصفته الصحيفة بأنه أحد الشبيحة الموالين للرئيس السوري بشار الأسد.

واستمعت روث شيرلوك مراسلة الديلي تليغراف في إدلب بشمال سوريا إلى اعترافات محمد وهو أحد الشبيحة الموالين للأسد، الذي من المرجح أن يتم إعدامه قريبا.

وتقول شيرلوك إن محمد -الذي كان قابعا في كهف مظلم يستخدم سجنا له- اعترف بالصراحة التي عادة ما تصيب من يعلم ألا مفر له من الموت.

وقال محمد إنه مقابل 300 جنيه استرليني في الشهر، علاوة على 100 جنيه مكافأة لكل شخص يقتله، أصبح قاتلا مأجورا للأسد، وإنه استمتع بكل دقيقة بما قام به.

وقال محمد بصوت وصفته شيرلوك بأنه يخلو من أي ندم "نحب الأسد لأنه منحنا السلطة والقوة –إذا أردت أن آخذ شيئا، أو أقتل شخصا، أو اغتصب امرأة، كان يمكنني ذلك".

وأضاف "الحكومة كانت تمنحني 30 ألف ليرة سورية في الشهر، بالإضافة إلى مكافأة عشرة آلاف ليرة، مقابل كل قتيل أو أسير. اغتصبت فتاة وقائدي اغتصب الكثيرات. إنه أمر عادي".

وتقول شيرلوك إن محمد –وهذا ليس اسمه الحقيقي– تحدث إليها الأسبوع الماضي في مركز احتجاز سري تابع للجيش السوري الحر المعارض في إدلب، وإنه احتجز خلال اشتباكات بين قوات الأسد والجيش السوري الحر.

وتضيف شيرلوك أن محمد، مثل الكثيرين من الشبيحة، يبدو كأرنولد شوارزنيجر في ثوب عربي، حيث بدا قوي البنية بعضلات ضخمة، وهذه البنية القوية هي ما أدت إلى سهولة التعرف على أنه أحد الشبيحة وألقي القبض عليه.

وقال محمد لشيرلوك إن "الكثيرين من أصدقائي انضموا للشبيحة، وشجعوني على الانضمام لهم. ترددت في الأمر ولكن بعض الرجال من قاعدة القوات الجوية القريبة من قريتي ضربوني حتى وافقت على الانضمام".

وأضاف "كنت أقوم بالإبلاغ عن المعارضين للأسد، وألقيت القبض على بعضهم وأودعتهم السجن. وأعطتني الحكومة مسدسا".

دوافع
ولأول مرة في حياته وجد محمد، وهو في أواخر العشرينات، أن لديه المال والسلطة وأنه معفى من القانون.

واستمر محمد على هذا الحال لعدة شهور، قتل فيها متظاهرا خلال مظاهرة في حلب. وعندما سألته شيرلوك عن دوافعه، قال إنه لا يعنيه في المقام الأول الدفاع عن بشار الأسد ولا عن العلويين الذين ينتمي إليهم معظم الشبيحة.

وقال محمد "كل ما كنت أريده هو ان يكون لدي سلطة".