أعلن السفير السوري في العراق انشقاقه عن النظام السوري، أمس، رداً على المجازر التي ترتكبها القوات الموالية للنظام، والتي تواصلت أمس عبر عمليات عسكرية وقصف لمدن وقرى مناهضة، فيما امتلأت شوارع العاصمة دمشق بالاشتباكات العنيفة بين الجيش الحر والجيش الموالي للنظام، إضافة إلى اشتباكات في محيط نادي الضباط بحلب.
وذكرت قناة «الجزيرة» أن السفير السوري لدى بغداد، نواف الفارس، انشق عن نظام الرئيس بشار الأسد وأعلن تأييده للثورة، ليكون أول دبلوماسي سوري يعلن انشقاقه عن النظام السوري، الذي يواجه احتجاجات غير مسبوقة منذ مارس 2011. ولم تشر «الجزيرة» إلى مزيد من التفاصيل حول انشقاق الفارس، الذي عيّن سفيراً لبلاده في العراق عام 2008، ليكون أول سفير سوري في العراق منذ انقطاع العلاقات بين البلدين بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وقبل توليه منصبه سفيراً لبلاده في بغداد، شغل الفارس، الذي يحمل إجازة في الحقوق من كلية عسكرية، منصب رئيس أحد قطاعات الأمن السياسي في سوريا، ثم عين محافظاً لدير الزور عام 1994، ومحافظاً للاذقية من عام 1998 حتى عام 2000، ومحافظاً لإدلب من 2000 إلى 2002، ومحافظاً للقنيطرة من 2002 إلى 2008.
وتعليقا على خبر انشقاق الفارس، قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ: إنه لا علم لحكومته بذلك. ويأتي الإعلان عن انشقاق الفارس بعد أيام فقط من مغادرة العميد في الحرس الجمهوري السوري مناف طلاس بلاده إلى فرنسا، في ما يبدو أنه انشقاق.
اشتباكات دمشق
ميدانياً، شهدت دمشق وريفها اشتباكات بين القوات الموالية للنظام والجيش الحر، تلتها حملة مداهمات واعتقالات واسعة بينما يتركز القصف على أحياء مدينة حمص الخارجة عن سيطرة النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد في بيان أن «اشتباكات دارت بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في حي القدم في العاصمة دمشق». وأضاف أنه سمع بعيد منتصف ليلة أول من أمس صوت انفجار شديد في دمشق «يعتقد أن مصدره حي الفحامة»، مشيراً إلى أن حي المزة بوسط دمشق شهد خروج تظاهرة «ضمت مئات الشبان طالبت بإسقاط النظام السوري ورئيسه بشار الأسد وأركان نظامه ومحاكمتهم». من جهتها، أشارت لجان التنسيق المحلية إلى «اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في منطقة البساتين في محاولة لاقتحام حي القدم الدمشقي من قبل جيش النظام».
ولفتت الى أن ريف دمشق شهد «تحرك رتل من دبابات الفرقة الرابعة باتجاه صحنايا والمنطقة الغربية»، بينما شهدت سبينة «اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام بالأسلحة المتوسطة». وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن حي كفرسوسة شهد «مداهمات نفذها الأمن والجيش مدعوماً بالمدرعات في عدد من البساتين»، كان سبقها «انتشار كثيف جدا على اوتستراد دمشق درعا الدولي واغلاق كافة المداخل والمخارج». واضافت الهيئة أن «قوات الأمن والشبيحة مدعومة بالمدرعات تطوق حارة المحكمة وشارع الزيتون» في القلمون والقطيفة في ريف دمشق.
وشهدت مدينة حلب اشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية في حي السكري، بينما نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في حي الصاخور. واضاف ان ما لا يقل عن عنصرين من القوات النظامية قتلا إثر الهجمات على حواجز أمنية في المدينة. وأشار الى اشتباكات عنيفة في محيط نادي الضباط في مدينة حلب بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين.
استهداف حافلة
وفي السياق، افاد المرصد عن استهداف مجموعة من المقاتلين المعارضين حافلة صغيرة في ريف ادلب في شمال غرب البلاد، كانت تقل «11 عنصراً من الجيش النظامي والاستخبارات ما أدى إلى إصابتهم جميعاً». ورجح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، في اتصال مع وكالة «فرانس برس» «مقتل معظم العناصر الـ11 وأحد المقاتلين المعارضين» في العملية. وفي مدينة حمص في وسط البلاد، يستمر القصف من قوات النظام على أحياء الخالدية والقرابيص وجورة الشياح والقصور، ويترافق مع اشتباكات مع مقاتلين معارضين على مداخل هذه الأحياء، بحسب المرصد.



