كثفت القوات الموالية للنظام السوري، أمس، من استخدامها للمروحيات العسكرية، حيث قصفت مناطق واسعة في محافظة دير الزور بعد تكبدها خسائر فادحة في الدبابات، وفي خطوة انتقامية، ردمت قوات الرئيس بشار الأسد عشرات الآبار في منطقة اللجاة الصخرية بريف درعا، وفيما تعرضت قرى في منطقة عفرين بريف حلب للقصف، سقطت قذائف أطلقت من الجانب السوري داخل الأراضي اللبنانية التي ردت قواتها على مصدر النيران.
وقال ناشطون ولجان حقوقية: إن 30 شخصاً على الأقل قتلوا في عمليات عسكرية للنظام في أنحاء سوريا.
وذكرت لجان التنسيق المحلية أن عدة مناطق في محافظة دير الزور تعرضت لقصف بالطائرات المروحية. وبث ناشطون على الإنترنت مقاطع فيديو أظهرت قصفاً مروحياً على بلدات الخريطة والبوعمر والموحسن. وشهدت مدينة دير الزور انقطاعاً للكهرباء بمنطقة الشيخ ياسين مع سماع أصوات اشتباكات عنيفة، وسماع إطلاق رصاص في حي القصور.
في الأثناء، وأفادت «شبكة شام» والهيئة العامة للثورة السورية بأن قوات موالية للأسد ردمت العشرات من آبار مياه الشرب بمنطقة شمال اللجاة بمحافظة درعا، وذلك في محاولة لحرمان عناصر الجيش الحر من مصادر المياه أثناء تحركهم والضغط على السكان المحليين لمنعهم من التعاون مع الجيش الحر.
وفي منطقة عفرين، ذات الأغلبية الكردية في ريف حلب، تعرضت قرى بمحاذاة مدينة اعزاز لقصف عنيف واشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية. وأفادت وكالة فرات الإخبارية الكردية أن امرأتين أصيبتا بجروح بالغة في القصف على مناطق في قرية زيارته التابعة لناحية شيراوا بعفرين، بعد اشتباكات عنيفة في القرية بين الجيش النظامي والجيش الحر.
كما واصلت القوات النظامية قصف الأحياء الخارجة عن سيطرتها في مدينة حمص خاصة جورة الشياح، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وفي مدينة درعا جنوب البلاد، تعرضت عدة أحياء لقصف عنيف من قبل القوات النظامية تركز بشكل أساسي على أحياء درعا البلد ودرعا المحطة ومخيم النازحين ما أدى إلى سقوط جرحى.
قذائف على لبنان
إلى ذلك، أفاد مسؤول أمني لبناني لوكالة «فرانس برس» أن قذائف أطلقت من الجانب السوري سقطت ليلة أول من أمس داخل الأراضي اللبنانية في شمال لبنان إثر تبادل لإطلاق نار كثيف من جانبي الحدود. ويأتي هذا الحادث بعد يومين على مقتل شخصين أثناء اشتباكات وانفجارات في المنطقة.
واندلع تبادل إطلاق النار شمال لبنان من جانبي الحدود مع سوريا «على عدة نقاط عبور غير مشروعة»، كما أوضح المسؤول في الأجهزة الأمنية. وأكد شهود عيان أنهم شاهدوا عشرات العائلات تهرب من منازلها في منطقة وادي خالد الحدودية اللبنانية والتي تقع في محيطها أعمال العنف. وأعلن الجيش اللبناني أنه ردّ على إطلاق نار تعرّض له في المنطقة الحدودية وأنه قام بتسيير دوريات مكثفة وإقامة حواجز متحركة، حيث تعرّضت لإطلاق نار، فردّت على مصادر النار بالأسلحة المناسبة.
الرواية الرسمية
أكدت الرواية الرسمية السورية حول سقوط القذائف التي أطلقتها على الأراضي اللبنانية، أن السلطات أحبطت محاولة تسلل «مجموعات إرهابية مسلحة». وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن المجموعات كانت قادمة من لبنان إلى سوريا الليلة قبل الماضية في عدة مواقع من ريف تلكلخ (ريف حمص) وتمكنت من إيقاع خسائر كبيرة في صفوفها.




