هدأ الحراك الماراثوني الذي شهدته مصر خلال شهور عدة، فبعد طي صفحة الانتخابات واختيار محمد مرسي رئيساً جديداً أدى اليمين الدستورية أمام الشعب والمحكمة العليا، ويتأهب مرسي لتكليف إحدى الشخصيات السياسية بتشكيل حكومة جديدة على رأسها الناشط السياسي والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، فيما أكدت تسريبات احتمال احتفاظ كمال الجنزوري بموقعه رئيساً للحكومة.

وفي الوقت الذي بدأ فيه الرئيس المصري الجديد محمد مرسي، مشاوراته المُكثفة لتشكيل الحكومة الجديدة، كأول حكومات رئيس ما بعد الثورة، فإنه من المقرر وفقاً للإرهاصات الأولية الكشف عن ملامح وهوية الحكومة المرتقبة في غضون ساعات، وسط تكهنات ترجح كفة الناشط السياسي والمدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي لرئاسة الحكومة واختيار وزراء الحكومة الائتلافية الجديدة، والممثلة لمختلف القوى السياسية والمرضية لكافة فئات الشعب المصري وفقاً لتعهدات الرئيس الجديد محمد مرسي.

ويواصل الرئيس المنتخب محمد مرسي مشاوراته ومفاوضاته مع القوى السياسية، وعدد من النخب السياسية في مصر من أجل تشكيل حكومة ائتلافية مدنية لا يسيطر عليها فصيل بعينه، في وقت توشك حكومة كمال الجنزوري على المغادرة في أعقاب تقديم استقالتها وعملها إلى حين تشكيل حكومة جديدة كحكومة «تسيير أعمال».


أسماء تنتظر


وعلمت «البيان» من مصادر مطلّعة، أنه تمّ طرح أسماء لرئاسة الحكومة الجديدة على رأسها الناشط السياسي والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، إلى جانب المستشار حسام الغرياني، بعد أن أنهى مهمته كرئيس لمجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض أمس، فضلاً عن عديد من أسماء أخرى أبرزها نائب رئيس محكمة النقض السابق أحمد مكي، والخبير الاقتصادي ووزير المالية السابق حازم الببلاوي والذي كان مرشحاً بقوة لشغل المنصب بدلاً من رئيس الحكومة السابق عصام شرف.

على الصعيد ذاته تمّ طرح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية السابق زياد بهاء الدين كأحد الأسماء المرشحة لشغل المنصب، فضلاً عن محافظ البنك المركزي فاروق العقدة، ووزير التنمية الإدارية السابق أحمد درويش، والمعروف بعدائه الشديد لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، فيما ثارت تكهنات احتفاظ مرسي بوجود كمال الجنزوري رئيسًا للحكومة، ما قد يفجّر غضب الكثير من القوى السياسية والثورية.
 

فريق رئاسي

في السياق ذاته، بدأ الرئيس الجديد محمد مرسي تشكيل فريقه الرئاسي، إذ تداولت أنباء عن قرب كل من المرشح الرئاسي السابق عبدالمنعم أبو الفتوح، والناشط السياسي أيمن نور، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صبّاحي لمنصب «نائب الرئيس»، بالإضافة إلى أحد هؤلاء للفوز بتمثيل الأقباط في مؤسسة الرئاسة، وهم رفيق حبيب، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وسمير مرقص وحنا جريس.. فيما تداولت أنباء عن استحواذ الدكتور هبة رؤوف عزت، الناشطة السياسية وأستاذ السياسة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، لتمثل المرأة بالمؤسسة.
حقائب مطلوبة
وعلمت «البيان» من مصادر سلفية مطّلعة من الهيئة العليا لحزب النور السلفي أن «الحزب طالب بتولي حقائب وزارية بعينها، أبرزها الزراعة والتعليم والتضامن الاجتماعي»، نافين «ما أشيع حول فكرة رفض الحزب تعيين نواب أقباط للرئيس أو مسؤولين عن الأقباط بالفريق الرئاسي»، مؤكدين على «مبدأ المواطنة وأحقية جميع الجهات التمثيل في مؤسسة الرئاسة».


حكومة «تكنوقراط»

على الصعيد ذاته، قدم عدد من القوى الثورية، وأبرزها حركة شباب 6 إبريل مقترحات للرئيس مرسي بتشكيل الحكومة الجديدة والفريق الرئاسي التابع له، وكان البرادعي أكثر الشخصيات التي تم الاتفاق عليها لرئاسة الحكومة من جملة الترشيحات.

ويشدّد مراقبون على ضرورة أن «تكون الحكومة الجديدة «حكومة تكنوقراط» تسهم في زوال حالة الضبابية التي تشهدها الأوضاع في مصر، وعلى رأسها الوضع الاقتصادي بشكل عام.


عبّاس يهنئ

هنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، نظيره المصري محمد مرسي، بتنصيبه رئيساً جديداً لمصر.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، إن عباس تمنى لمرسي النجاح والتوفيق في مهمته، وشكره على مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني، لاسيما موضوع المصالحة الوطنية. يذكر أن محمد مرسي أكد في خطاب بعد أدائه اليمين الدستورية، وقوفه التام إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني، وأن مصر ستواصل جهودها لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وسبق أن وجّه عباس فور الإعلان عن فوز مرسي بجولة الإعادة من انتخابات الرئاسة، برقية تهنئة مكتوبة عبّر فيها عن احترامه والقيادة الفلسطينية لخيار الشعب المصري.