في تطور ميداني لافت، دمرت كتائب الجيش السوري الحر مطارين استراتيجيين للجيش النظامي في ريفي دمشق وحلب، بما فيهما من طائرات مروحية وأبنية، في وقت اقتحمت القوات النظامية مدينة دوما في ريف دمشق صباح أمس ما أدى إلى فرار سكانها إلى مناطق أكثر أمناً، وتواصلت الاشتباكات والعمليات العسكرية في مختلف مناطق البلاد، بحسب ما أفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
ذكر نشطاء عبر مواقع للتواصل الاجتماعي أن عناصر كتيبة قبضة الشكال التابعة للواء أحرار الشمال نجحت الليلة قبل الماضية في تدمير مطار منِّغ العسكري في محافظة حلب، وكانت الحصيلة عدداً من الطائرات المروحية التي تم إحراقها على المدرج.
كما وزع ناشطون أمس مقاطع مصورة تظهر تدمير أربع طائرات مروحية في مطار مرج السلطان العسكري في غوطة دمشق. وذكر النشطاء أنه تم تدمير أبنية المطار أيضاً.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن الجيش الحر إحكام سيطرته على محافظة إدلب باستثناء مركز المدينة، الذي ترابط فيه بعض القوات الأمنية التي تحرس الدوائر الحكومية.
اقتحام دوما
من جانب آخر أفاد ناشطون في مدينة دوما التي تبعد حوالى عشرة كيلومترات عن وسط العاصمة أن المقاتلين المعارضين انسحبوا منها صباح أمس وان القوات النظامية دخلتها بعد حملة عسكرية هي الأعنف بدأت في الحادي والعشرين من الشهر الجاري وأسفرت عن مقتل العشرات وجرح المئات، وتزامنت مع تصاعد الاحتجاجات في الريف الدمشقي وصولا إلى داخل العاصمة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس إن القوات النظامية «تعيث فسادا في المدينة حيث تقتحم البيوت وتحطم محتوياتها»، مضيفا القول «جرى توثيق إعدام مقاتلين اثنين ميدانيا على يد قوات النظام وهناك تقارير عن حالات اخرى لكننا لم نوثقها بعد». وقتل مدنيان احدهما في دوما والآخر في بلدة مديرا، وفقا للمرصد.
تفجيرات
وهز انفجار شديد حي القابون الدمشقي لم تعرف ملابساته، بحسب المرصد وناشطين في العاصمة، ولم يسجل سقوط ضحايا حتى اللحظة.
وفي مدينة حلب شمال البلاد، افاد المرصد بوقوع انفجار في حي الجميلية قرب مديرية حلب، حيث لم يفد ايضا عن سقوط قتلى. وواصلت القوات النظامية قصفها للريف الشمالي لحلب، وأفادت الهيئة العامة بتعرض بلدة ماير لقصف عنيف متواصل وسط انقطاع الاتصالات والانترنت والكهرباء عن الريف الشمالي بالكامل. وأشار المرصد إلى مقتل شخص في ماير وآخر في الاتارب نتيجة القصف.
وفي حمص، تجدد القصف على حي الخالدية من مدافع القوات النظامية التي تحاول استعادة السيطرة على الحي بحسب المرصد. واشارت لجان التنسيق المحلية إلى استئناف القصف المدفعي على مدينة الرستن كبرى المدن الخارجة عن سيطرة النظام في محافظة حمص.
وفي دير الزور انفجر انبوب نفط يمر بجوار مدينة القورية الخارجة عن سيطرة القوات النظامية، وتصاعدت سحب الدخان في المنطقة.
اشتباكات الدير ودرعا
وأشار المرصد إلى استمرار الاشتباكات في مدينة دير الزور الخارجة هي الاخرى عن سيطرة السلطات السورية، حيث قتل عسكري منشق وطبيب وسيدة جراء المعارك وقصف القوات النظامية التي تحاول استعادة المدينة. وقالت لجان التنسيق المحلية ان حشودا عسكرية معززة بمدرعات انتشرت في محيط المدينة.
وفي درعا جنوب البلاد، واصلت القوات النظامية أمس حملاتها الامنية، وافادت الهيئة العامة للثورة السورية بتنفيذ حملة دهم واعتقالات وانتشار أمني كثيف مدعوم بالمدرعات في درعا المحطة. وقتل مقاتل معارض في انفجار لغم في كفر شمس، وفقا للمرصد.
ودارت اشتباكات عنيفة عند مداخل بلدة ابطع بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية السورية التي تستخدم الطائرات الحوامة بالعمليات، بحسب المرصد السوري الذي اشار إلى تعرض بلدة خربة غزالة لإطلاق نار من رشاشات الحوامات.
وفي ادلب شمال غرب حيث يعزز المقاتلون المعارضون سيطرتهم على مناطقها، قتل رجل ونجله جراء القصف على قرية حيش، بحسب المرصد.






