حذر مرشح حزب الحرية والعدالة الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية محمد مرسي، من اندلاع "ثورة جديدة" إذا تم "تزوير إرادة الشعب المصري" في الجولة الثانية بالانتخابات.
وأعلن مرسي استمراره في خوض جولة الإعادة من الانتخابات المقرر إجراؤها السبت والأحد المقبلين، بعد قرار قضائي يسمح للمرشح المنافس أحمد شفيق بمواصلة السباق الرئاسي.
وقال مرسي في مؤتمر صحفي في وقت متأخر من مساء الخميس: " أؤكد لكم أنني مستمر في ترشحي لاستكمال المسيرة. مستمر في خوض معركتي الانتخابية ونحن قادرون على تحقيق أهداف ثورتنا".
وحث المرشح الرئاسي المصريين على الذهاب بالملايين إلى صناديق الاقتراع "لإسقاط بقايا النظام والقول لا للطغاة"، محذرا من اندلاع "ثورة جديدة إذا تم تزوير إرادة الشعب المصري".
وكانت المحكمة الدستورية العليا في مصر قضت الخميس بأحقية شفيق - آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك - في خوض الانتخابات الرئاسية، بعدما أكدت عدم دستورية قانون العزل السياسي الذي أصدره مجلس الشعب في أبريل الماضي، والذي يقضي بحرمان رموز النظام السابق من ممارسة حقوقهم السياسية لمدة 10 سنوات.
وأعلنت جماعة الإخوان في وقت سابق استمرارها في الانتخابات، وقال المرشد العام للجماعة محمد بديع بأن القرار "تم اتخاذه بأغلبية كبيرة قريبة من الإجماع بعد اجتماع طارئ لمكتب الإرشاد مع المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة".
وطالبت الجماعة في بيان رسمي تلقى مكتب "سكاي نيوز عربية" بالقاهرة نسخة منه "كل أفراد الشعب بالخروج للتصويت في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة لتعزل ممثل النظام السابق عن طريق صناديق الانتخاب، ولتحمي العملية الانتخابية من محاولات التزوير".
وتابع البيان:" لم يعد هناك مجال لقرار مقاطعة الانتخاب أو إبطال الأصوات لأن ذلك يصب في مصلحة إحياء النظام البائد بكل مفاسده وانتقامه من الثورة والثوار".
وإلى جانب رفض قانون العزل السياسي، قضت المحكمة الدستوية بعدم دستورية قانون الانتخابات البرلمانية، ما يجعل البرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون عرضة للحل.
وأكد محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري أن المجلس لم يصله حتى الآن أي قرار متعلق بحكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان بعض مواد قانون مجلس الشعب، ما يوجب حله.
وأشار رئيس مجلس الشعب في أول رد له على الحكم أن "ما تناقلته وسائل الإعلام من تفسيرات للحكم وتحليلات لعدد من القانونين حول الحكم وكيفية نفاذه يضع العديد من علامات الاستفهام حول توقيت صدوره، وتزامنه مع الحملات الموجهة ضد البرلمان خلال الأشهر الماضية وزيادتها بعد التوافق الوطني عند تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور".
وأكد الكتاتني أن "ما يزيد من علامات الاستفهام أيضا حول هذا الحكم هو أن هناك سابقتين متعلقتين بعدم دستورية قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي أجريت بناء عليه انتخابات مجلسي 1984 و1987، حيث أصدرت المحكمة الدستورية قرارها بعد 3 سنوات من رفع الطعون".
وتساءل رئيس البرلمان حول علاقة هذا الحكم بالتهديدات السابقة لرئيس الحكومة كمال الجنزوري، بأن حكم حل البرلمان جاهز في إدراج المحكمة الدستورية.
وأشار رئيس مجلس الشعب أن "شعب مصر الذي انتخب نوابه بإرادة حرة ونزيهة في انتخابات مجلسي الشعب والشوري قادر علي إعادة انتخاب من يحمي المكتسبات التي حققتها الثورة ويريد البعض الانقضاض عليها".
وأكد الكتاتني أنه شارك الخميس في الاجتماع المشترك بين المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة ومكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، للتباحث حول الخطوات التي يجب اتخاذها بعد قرارات المحكمة الدستورية، وأن الاجتماع المشترك قد انتهى إلى ضرورة الاستمرار في السباق الرئاسي لمرشح الحزب محمد مرسي باعتباره "خيار الثورة المصرية".
واعتبر القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي أن أحكام المحكمة الدستورية تشكل "انقلابا كامل الأركان"، بحسب الموقع الرسمي لجماعة الإخوان على الإنترنت
أما المرشح السابق للانتخابات الرئاسية في مصر والإسلامي المعتدل عبد المنعم أبو الفتوح فقال إن قرارات المحكمة الدستورية العليا تشكل "انقلابا كاملا".
واعتبر أبو الفتوح في بيان أن الإبقاء على شفيق والإطاحة بمجلس الشعب بعد منح الشرطة العسكرية سلطة الضبطية القضائية "انقلاب كامل" يتوهم من يتصور أن ملايين الشباب سيتركونه يمر".
