يحتفل الأذربيجانيون اليوم بـ «يوم الخلاص الوطني» حيث منع الزعيم التاريخي حيدر علييف البلاد من الانزلاق إلى الحرب الأهلية وقاد مسيرة إنقاذها.

فقبل 19 عاماً نال الشعب الأذربيجاني الخلاص عن التابعية للاتحاد السوفيتي، لتنطلق مسيرة النجاحات الاقتصادية والسياسية والثقافية الكبيرة.

واحتفلت الجالية الآذربيجانية في دولة الإمارات بالتزامن مع الاحتفالات الوطنية في أذربيجان بالإنجازات التي تحققت في هذا البلد الإسلامي. وقال رئيس الجالية الأذربيجانية في الدولة سامر عادل ايمانوف في مؤتمر كرس إحياء للذكرى إن أذربيجان حقّقت خلال الـ 21 عاماً الماضية من استعادة الاستقلال الكثير وعلى مختلف الصعد، وبشكل خاص الاقتصادية فضلاً عن تعاظم وزنها السياسي الإقليمي والدولي، فضلاً عن الإنجازات الثقافية.

وأضاف إيمانوف: «خلال الـ 21 سنة المنصرمة شهدنا أياما مرة وأخرى حسنة.. أيامنا الطيبة كانت أكثر وخاصة بعد ما تولي رئيسنا الراحل حيدر علييف الرئاسة في سنة 1993» وهي التي استمرت في عهد الرئيس الهام علييف.

وتابع القول إن العقدين المنصرمين أظهرا أن الشعب الأذربيجاني «قادر على تحقيق الإنجازات... والعيش كشعب متقدم وفي الرغد».

وأردف القول إنه «رغم تقسيم أراضي أذربيجان بين الإمبراطوريتين الروسية والإيرانية في أوائل القرن التاسع عشر حيث ألحق شمال أذربيجان بروسيا وجنوبها بإيران.. تمكّن الشعب الأذربيجاني بالعزيمة لنيل الحرية والاستقلال تمكن من إنشاء دولة المستقلة بنظام جمهورية برلماني»،

لتكون أول دولة بنظام الجمهورية في الشرق الإسلامي. ورغم عيش هذه الدولة (التي ولدت في العام 1918 مدة 23 شهرا فقط، فقد أحرزت نجاحات بالغة، إذ اعترفت بحق التصويت للنساء وتأمين تساوي الحقوق لجميع الشعوب القاطنة في البلد.

واليوم تقوم السياسة الخارجية لأذربيجان على أساس مبادئ الشرعية الدولية، ومن جملتها احترام سيادة ووحدة أراضي الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
 
وعمّقت دورها على المستوى الدولي والإقليمي.. فأصبحت عضواً في منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وفي منظمة المؤتمر الإسلامي والمجلس الأوروبي وجامعة الدول المستقلة (الكومنولث).

وتتفاخر أذربيجان بتجربتها التي تصفها بـ «الفريدة» حيث رعايتها للحوار بين الأديان والأمم فضلاً عن التعايش المجتمعي السلمي كبلد متعدد الثقافات.
واستضاف أذربيجان المسابقة الثقافية الدولية «يورو فيجن» في مايو الماضي معتبرة إياها شهادة دولية بتسامحها الثقافي والديني.       

كادر
عاش الأذربيجانيون في بداية تسعينيات القرن الماضي أصعب مراحل تاريخهم. وكانت المعركة على ثلاث جبهات: نيل الاستقلال عن لاتحاد السوفييتي ومقاومة الاحتلال الأرميني والصراع الأهلي حيث بات البلد في العام 1993 على شفا الحرب الأهلية عندما طالب الشعب الأذربيجاني حيدر علييف مقاليد الحكم إنقاذاً للبلد من الانزلاق في الاقتتال الداخلي ومنع انهيار الدولة.