أصدر وزير العدل المصري عادل عبد الحميد قراراً يعطي رجال المخابرات الحربية والشرطة العسكرية حق توقيف الخارجين عن القانون الممنوح لرجال الشرطة إلى حين الانتهاء من إعداد الدستور الجديد للبلاد، بحسب ما أفادت اليوم الأربعاء مصادر قضائية.
وقالت المصادر إن قرار وزير العدل يعني استمرار وجود القوات المسلحة في الشارع وممارسة نفس دور الشرطة إلى حين الانتهاء من إعداد الدستور الجديد للبلاد وإقراره باستفتاء شعبي.
وقال رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسي للصحافيين أن القرار "ملأ الفراغ القانوني الناجم عن استمرار وجود عناصر القوات المسلحة في الشارع بعد انتهاء العمل بقانون الطوارئ في 31 مايو الماضي" الساري في البلاد منذ اكثر من 30 عاما.
وأضاف المرسي أن "قانون الطوارئ كان يعطي لعناصر القوات المسلحة الموجودة بالشارع سلطة تحرير المحاضر" وتوقيف الخارجين عن القانون "وتم سحب هذه السلطة منهم بعد انتهاء العمل بقانون الطوارئ مما أحدث حالة من الفراغ القانوني ملأه قرار وزير العدل بمنحهم سلطة الضبطية القضائية بما يمكنهم من أداء مهمة تأمين الشارع".
وفي نهاية مايو الماضي، تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى السلطة منذ إطاحة الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير 2011، بمواصلة "تحمل مسؤوليته الوطنية في حماية أمن الوطن والمواطنين" رغم انتهاء حالة الطوارئ.
واختار النواب المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى الثلاثاء أعضاء الجمعية التأسيسية المئة الذين ينبغي عليهم وضع مشروع دستور جديد للبلاد في مدة لا تتجاوز ستة اشهر على أن يجرى استفتاء شعبي عليه بعد ذلك بأسبوعين بحد اقصى.
وانسحب نواب الأحزاب الليبرالية واليسارية من انتخابات الجمعية التأسيسية متهمين أحزاب الإسلام السياسي وخصوصاً حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور اكبر الأحزاب السلفية بالإصرار على الاحتفاظ بأغلبية تمكنهم من تمرير القرارات داخل الجمعية التأسيسية.
ويأتي قرار وزير العدل بمنح رجال المخابرات الحربية والشرطة العسكرية "حق الضبطية القضائية" قبل ثلاثة أيام من الجولة الثانية لأول انتخابات رئاسية بعد إسقاط حسني مبارك العام الماضي.
وفي جولة الإعادة، سيواجه آخر رئيس وزراء في عهد مبارك احمد شفيق، مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي.
