ارتكبت القوات الحكومية السورية مجزرة جديدة في مدينة درعا جنوب البلاد مهد الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا بلغت حصيلتها 25 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، فيما واصلت قوات النظام محاولتها للسيطرة على أحياء في حمص ومدينة الحفة في جبال اللاذقية دون أن تفلح في ذلك، ما تسبب بسقوط المزيد من الضحايا، تزامناً مع تواتر الانباء عن استمرا الاشتباكات بين عناصر الجيش السوري الحر والقوات النظامية في الأحياء المحيطة بمركز مدينة دمشق.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن عشر نساء من أسرة واحدة وثلاثة أطفال من بين القتلى. وأضاف المرصد أن عشرات الاشخاص أصيبوا أيضا في الهجوم، في حين ذكرت شبكة «شام نيوز» التابعة للمعارضة أن 30 شخصا على الأقل قتلوا في مختلف أنحاء سوريا اليوم من بينهم 25 شخصا في محافظة درعا حيث قطعت جميع اتصالات الهاتف المحمول.
استهداف للنساء
من جانبها أكدت لجان التنسيق المحلية أن القصف استهدف النساء والأطفال، فيما عمد جيش النظام إلى خطف النساء والجرحى لاستفزاز الأهالي، واعتقال الأطباء لمنعهم من الوصول إلى الجرحى، وسط حالة ذعر بين الأهالي خشية ارتكاب قوات الأمن وجيش النظام المزيد من الانتهاكات بحق أهالي تلك المنطقة. وقال ناطق من مدينة درعا إن من بين القتلى عائلة قتلت بالكامل وبقي رب الأسرة، الذي ظهر في أحد مقاطع الانترنت يتوعد بالثأر لعائلته، مشيراً إلى أن القصف الذي تعرض له حي درعا البلد أدى إلى تهدم العديد من المنازل جراء قصفها بمدافع الهاون.
ومن جهتها، ذكرت الهيئة العامة للثورة أن من بين القتلى سبع نساء، وأن القصف العنيف تسبب في إصابة أكثر من 90 شخصا، مشيرة إلى وجود نقص حاد في المواد الطبية والدم، ودعت إلى التبرع بالدم وسط انقطاع الكهرباء عن درعا البلد واستهداف القناصة لأي شيء يتحرك خلال ساعات الليل. وأظهرت مقاطع فيديو بثها نشطاء على الانترنت، عشرات الجرحى داخل المساجد في درعا، حيث يمتنع الأهالي عن التوجه للمشافي الحكومية التي يتهمونها بتعذيب الجرحى المعارضين وتصفيتهم.
استهداف المتبرعين بالدم
واستهدفت قوات النظام السوري الأهالي الذين توجهوا للتبرع بالدم بعد نداءات وجهتها الأحياء التي تتعرض للقصف عبر مكبرات الصوت والمساجد، ما أدى إلى سقوط جرحى آخرين.
أما في محافظة دمشق وريفها، فهز انفجار ضخم حي ركن الدين وتبعه إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن. كما حاصرت قوات الأمن الشويكة وقبر عاتكة وشنت حملة اعتقالات عشوائية، وفق ما ذكر الناشطون. كما اقتحمت قوات الأمن نهرعيشة بعد منتصف الليلة قبل الماضية وأطلقت النار بشكل عشوائي على المنازل.
اشتباكات دمشق
من جانب آخر، تحدث ناشطون عن وقوع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في كفر سوسة بدمشق، وكذلك في حرستا بريف دمشق. وذكر الناشطون أيضا أن العاصمة دمشق, سمع بها دوي انفجارات خلال الليل بعد بعض من أعنف جولات القتال، بينما أغلق الطريق الرئيسي المؤدي جنوبا من دمشق إلى درعا بإطارات مشتعلة.
وفي مدينة حمص وسط البلاد، واصلت القوات النظامية قصفها ومحاولتها السيطرة على احياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص والقصور الخارجة عن سيطرتها منذ اشهر. وافاد المرصد بسقوط ستة قتلى في هذه الاحياء منذ منتصف الليلة قبل الماضية.
وتتعرض مدينة تلبيسة الخارجة هي ايضا عن سيطرة النظام لقصف الجيش الذي يشتبك منذ ايام مع المنشقين المتحصنين فيها.
وفي محافظة اللاذقية الساحلية التي قفزت على واجهة الاحداث في الايام الاخيرة، واصلت القوات النظامية لليوم الرابع قصفها محاولتها اقتحام منطقة الحفة، ما اسفر عن مقتل شخصين بحسب المرصد الذي اشار الى ان حصيلة الهجوم على الحفة في الايام الأربعة الاخيرة بلغت 16 مدنيا و18 منشقا و46 جنديا نظاميا.
وفي حلب (شمالي الأراضي السورية)، تعرضت بلدتا حيان وبيانون لقصف القوات النظامية ما أسفر عن مقتل مواطن وإصابة أربعة بجراح، وسقط ثلاثة عناصر من الجيش في اشتباكات على مداخل حيان.








