تعرض فريق المراقبين الدوليين في سوريا إلى إطلاق نار بعد عرقلة النظام السوري وصولهم إلى موقع المذبحة التي ارتكبتها ميليشيات الشبيحة الموالية للنظام الليلة قبل الماضية في قرية القبير بريف حماة وراح ضحيتها نحو 100 شخص معظمهم نساء واطفال، في وقت دعا المجلس الوطني السوري الجيش الحر إلى تصعيد هجماته رداً على المذبحة، فيما تعرضت مدينة تلبيسة في ريف حمص إلى قصف بالطائرات الحربية.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان مراقبين تابعين للامم المتحدة كانوا في طريقهم الى موقع اخر مجزرة في سوريا قرب حماة تعرضوا «لاطلاق نار من اسلحة خفيفة». وقال ان «مراقبي الامم المتحدة منعوا في بداية الامر من الذهاب (...)، ويبذلون الان جهودا للتوجه الى المكان، وتبلغت للتو قبل بضع دقائق انهم تعرضوا لاطلاق النار من اسلحة خفيفة».

بدورها، قالت الناطقة باسم المراقبين سوزان غوشة: «أرسلنا فريقا يحاول دخول المكان». وأضافت: «حاولنا أن نرسل مراقبين باكرا هذا الصباح إلى قرية القبير، وحاولنا التحقق من التقارير التي وردتنا عن حصول عمليات قتل على نطاق واسع في القرية ، المراقبون لم يتمكنوا حتى هذه اللحظة من الدخول إليها وقت تمت إعاقة مهمتهم وذلك من خلال إيقاف وفدنا على حاجز للجيش السوري وتم إرجاعنا، وإيقافنا من قبل مدنيين في المنطقة مما منع سياراتنا من التقدم ، وردتنا معلومات واتصالات هاتفية من سكان المنطقة تخبرنا أن سلامة مراقبينا مهددة».

وكان الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبة قد قال في بيان في وقت سابق إن الجيش السوري أعاد المراقبين وإن مدنيين أوقفوا بعض دوريات الأمم المتحدة. وقال مود في بيان: «تم إيقافهم في نقاط تفتيش تابعة للجيش السوري وتمت إعادتهم في بعض الحالات... وأوقف مدنيون في المنطقة بعض دورياتنا».

وقال عدة نشطاء لرويترز إن نحو 40 امرأة وطفلا كانوا بين القتلى عندما قصفت القرية الواقعة في وسط سوريا اول من امس قبل أن يدخلها «شبيحة» ويطلقون النار ويطعنون العشرات حتى الموت.

ورفض مسؤول سوري في حماة التقارير الواردة من مزرعة القبير باعتبارها عارية تماما من الصحة وقال لوكالة الأنباء الرسمية إن السكان طلبوا تدخل قوات الأمن بعد ان قامت «جماعة إرهابية» بارتكاب جريمة قتل فيها نساء وأطفال.

واظهرت لقطات مصورة قال نشطاء انها التقطت في مزرعة القبير عشر جثث على الاقل لنساء واطفال ملفوفة في ملاءات ملونة او اكفان بيضاء واشلاء من جثث محترقة. وتساءل مصور ركز عدسته على وجه رضيع قتيل قائلا: «هؤلاء هم اطفال مذبحة مزرعة القبير...انظروا ايها العرب والمسلمون أهذا (الرضيع) إرهابي».

دعوة للتصعيد

ورد المجلس الوطني السوري المعارض الرئيسي في البلاد على تقارير المذبحة الجديدة بالدعوة إلى تصعيد الهجمات العسكرية على قوات الاسد. ودعا المجلس «الجيش السوري الحر» الى شن هجمات عسكرية ضد القوات النظامية من اجل فك الحصار عن المناطق المحاصرة وحماية المدنيين السوريين.

ودعا المجلس في بيان جميع ابناء الشعب السوري الى الحداد العام وتصعيد الحراك المدني ليومين احتجاجا على مجزرتي القبير والحفة اللتين قتل فيهما اكثر من مئة شخص ؤيتهم المجلس النظام بارتكابهما.

قصف تلبيسة

ميدانياً، تعرضت مدينة تلبيسة في ريف حمص إلى قصف بالطائرات الحربية بحسب مراسل قناة «العربية» الذي بث لقطات لحظة تعرض المدينة للقصف. واظهرت الصور التي بثتها قناة «العربية» حالة من الفوضى بين السكان الذين هرعوا إلى أحياء بعيدة عن القصف. وقال ناشطون إن العديد من المدنيين احترقوا نتيجة قوة القصف على المنازل التي انهار بعضها بشكل كامل.