حذر المجلس الوطني السوري من مجزرة وشيكة في جبال اللاذقية ذات طابع طائفي، مع مواصلة قوات النظام هجومها العنيف على القرى المنتفضة هناك مستخدمة المروحيات، وموقعة المزيد من الخسائر في الممتلكات والأرواح ، فيما شهدت الأراضي السورية تصعيداً غير مسبوق في الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر بعد يومين من إعلان الأخير تخليه عن الالتزام بوقف النار وفق خطة كوفي أنان بسبب مواصلة النظام لعملياته ضد الثوار.
وطالب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي فجرا «المراقبين الدوليين بالتوجه حالا الى بلدة الحفة لمنع حصول مجزرة جديدة يخشى السكان وقوعها في أي لحظة»، على حد تعبيره. لافتاً إلى أن «آلة حرب الإبادة من قوات أمن وشبيحته تقوم بقصف متواصل للحفة».
ونقل المجلس عن السكان خشيتهم «من ان يكون القصف مقدمة لاقتحام دموي»، داعيا الأهالي «إلى الصمود»، وبقية السوريين إلى «نجدة البلدة ودعم أهلها بكل الوسائل المتاحة».
اشتباكات عنيفة
وأكد نشطاء إن طائرات هليكوبتر ودبابات قصفت مواقع للمعارضين في محافظة اللاذقية لليوم الثاني على التوالي في أشرس اشتباكات منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد العام الماضي. وأشار المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويتابع أعمال العنف في البلاد، إلى أن تعزيزات عسكرية وصلت فجراً وقتلت قائدا للمعارضين في بلدة سلمى وستة مدنيين في مدينة الحفة. وبحسب نشطاء من المنطقة يشارك في العمليات مسلحون من القرى الموالية للقوات النظامية المجاورة للحفة.
وأشار المرصد إلى أن «مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة اقتحموا مفرزة الأمن السياسي وقسم الشرطة في بلدة سلمى في جبل الاكراد وسيطروا عليهما بعد اشتباكات فجر أمس».
وعرض نشطاء محليون لقطات مهتزة لطائرة هليكوبتر تطلق صواريخ. وقال عضو في الجيش السوري الحر في اللاذقية إن مقاتلي الجيش المسلحين بأسلحة خفيفة تعرضوا للقصف، مضيفاً القول إنه «كان هناك قتال شرس طول الليل. في الصباح بدأت القوات السورية قصف سلمى والحفة».
من جانب آخر، أوضح الناشطون أن اشتباكات وقعت في محافظة إدلب على الحدود مع تركيا والتي تردد أن 2700 سوري فروا منها إلى داخل الأراضي التركية منذ مطلع الأسبوع.
دمشق وريفها
وفي دمشق، انفجرت عبوة ناسفة صباح أمس في حي الزاهرة الجديدة ولم ترد انباء عن سقوط ضحايا، بحسب المرصد.
وكان حيا القابون وتشرين في دمشق شهدا فجراً تبادل اطلاق نار كثيف بين مسلحين وحواجز للقوات النظامية.
وتدور اشتباكات عنيفة منذ الصباح بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في بلدات جسرين وكفر بطنا وسقبا في ريف دمشق حيث سجلت ليلا اشتباكات شملت مدينة حرستا وبلدة جديدة عرطوز ومحيط دوما وعربين وزملكا.
حلب وريفها
في محافظة حلب (شمال)، قتل طالب جامعي من قرية دارة عزة اثر اصابته في القصف الذي تعرضت بلدة حريتان. واستأنفت القوات النظامية القصف على بلدتي حريتان وبيانون. وكان القصف طال ليلا مدينة اعزاز في محافظة حلب واستخدمت فيه المروحيات، بحسب المرصد الذي ذكر ان «القوات النظامية تحاول السيطرة على احياء في المدينة خارجة عن سيطرة السلطات السورية منذ اشهر».
وأدان المجلس الوطني «حملة القصف الوحشية على قرى وبلدات تقع غرب حلب» التي استخدمت فيها، بحسب بيان صادر عنه، المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، داعياً فريق المراقبين الدوليين الى «التوجه السريع الى المناطق المستهدفة»، والامم المتحدة الى «التحرك العاجل لمنع قيام النظام بارتكاب مجزرة يجري التحضير لها منذ فترة».
أزمة الغاز
قتلت امرأتان ورجل في عراك على منافذ توزيع اسطوانات الغاز المنزلي في سوريا، بينما توفيت سيدة وابنتها متأثرة بالحروق نتيجة استعمال الكاز كبديل عن تلك المادة.
ونقلت صحيفة «الوطن» شبه الرسمية عن تجار اسطوانات الغاز إن «المشاجرات في مراكز التوزيع المنتشرة في أرجاء محافظة دمشق باتت حدثاً يومياً، مشيرين إلى «عدة مشاجرات في أحياء: دمشق والعفيف ودف الشوك والمجتهد».
وقالت مصادر للصحيفة إن «امرأتين سقطتا في حي التقدم والحجر الأسود نتيجة الازدحام والعراك على أسطوانات الغاز إحداهما أرديت عن طريق الخطأ بإطلاق النار من أحد عناصر الشرطة المكلفين الإشراف على عمليات التوزيع وتنظيم الدور، والأخرى قتلت بسقوط اسطوانة عليها، كما قتل رجل أثناء مشاجرة مع آخر على الدور تشطيباً بالسكين».
ونقلت عن عضو المكتب التنفيذي المختص في محافظة دمشق عدنان الحكيم قوله إن «حصة المدينة من الغاز انخفضت من 25 ألف أسطوانة إلى 13 ألفاً يومياً، وهي كمية لا تغطي حاجتها».




