فيما يترقب المصريون خلال الساعات الـ 24 المقبلة إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية، مع خفوت ضوء «المفاجآت» فيها عن النسب التي أعلنت بصورة شبه رسمية، طالب أربعة مرشحين من «الخمسة الكبار» بإعادة الانتخابات على مستوى الجمهورية، بعد طعون قدموها للجنة الرئاسية، بينما تصاعد صوت التنافس على «جلباب الثورة» بين المرشحين الأوفر حظاً في جولة الإعادة؛ محمد مرسي وأحمد شفيق، مع إغداق الوعود على القوى السياسية، وسط تكهنات بإحجام وعزوف غالبية الناخبين عن الاقتراع، في حال حصرت المنافسة في جولة الإعادة بين الأخيرين.
وأكد أمين عام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المستشار حاتم بجاتو في تصريحات صحافية أمس، ان «اللجنة تلقت أربعة طعون من المرشحين: أحمد شفيق وحمدين صباحي وعمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح، يطالبون فيها بإعادة العملية الانتخابية كلها على مستوى الجمهورية». إلا أنه أوضح أن صباحي «طلب إعادة الانتخابات في خمس محافظات فقط».
وقال بجاتو لوكالة «رويترز» في مكالمة هاتفية إن «نتائج الانتخابات ستعلن اليوم الاثنين أو بعد غد الثلاثاء».
ومع خفوت ظهور مفاجآت في نسب الأرقام التي نالها المرشحون، وأعلنت بصورة شبه رسمية أول من أمس، بدأ المرشحان لجولة الإعادة في الانتخابات: محمد مرسي وأحمد شفيق، الاستعداد لهذه الجولة الحاسمة بتكثيف الاتصالات مع مختلف التيارات والأحزاب لعقد صفقات وتحالفات لكسب أصواتهم في هذه الجولة التي ستجرى في 16 و17 يونيو المقبل.
جلباب الثورة
وبدأ المرشحان منذ السبت في فتح قنوات اتصال مع القوى السياسية، مع الإغداق في الوعود في محاولة لاستمالة الكتل التصويتية لباقي المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ، وخاصة المرشح الناصري اليساري حمدين صباحي والإسلامي عبد المنعم أبو الفتوح والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى. كما اتجه مرسي وشفيق خلال خطابهما في الساعات الماضية إلى مغازلة قوى الحراك الثوري لإظهار أن «جلباب الثورة» لا يليق إلا بهما.
وعقد مرسي، لقاء ليل السبت مع عدد من ممثلي الأحزاب المصرية، إلا أن صباحي وأبو الفتوح امتنعا عن تلبية الدعوة لحضور هذا الاجتماع.
وقال مرسي إثر اللقاء انه يريد «مشاركة المخلصين من أبناء مصر في الرئاسة والحكومة»، مشيرا الى أنه سيشكل «حكومة ائتلافية»، وأنه سيكون «رئيسا لكل المصريين». وقال مرسي، ان «أي شخص من عصابة مبارك، مصيره السقوط، لأن الشعب سيقضي عليه»، في إشارة الى منافسه أحمد شفيق. وكان شفيق، تعهد قبل ساعات من خطاب منافسه، بـ «إعادة ثمار الثورة الى مفجريها»، مؤكدا أنه «لا عودة لإنتاج النظام السابق».
الحصان الأسود
أما «الحصان الأسود» في الانتخابات حمدين صباحي، فأكد أنه «لا يملك توجيه الملايين الذين انتخبوه لترشيح أي من مرشحي جولة الإعادة»، وشدد أنه لن يدخل في «مساومات ولا مفاوضات معهما». وقال صباحي أمام أنصاره الذين تجمعوا في مقر حملته في القاهرة إن «عدد الأصوات التي نالها يؤكد أن «المستقبل مفتوح أمامنا. سنواصل الثورة حتى النصر».
إلى ذلك، قال الناطق باسم مرسي، ياسر علي: «علينا تنظيم الحركات في الشارع مع المواطنين لدعم الثورة، لأن النظام السابق سيعود مع شفيق»، وأضاف «نحن نفتح عقولنا وقلوبنا على كل الجماعات السياسية، خاصة جماعات الثورة لتنظيم وتشكيل حكومة ائتلافية عقب تولي مرسي الرئاسة».
وتشير تقديرات المراقبين للشؤون الانتخابية، إلى أن إحجاماً وعزوفاً كبيرين سيطغيان على مشهد جولة الإعادة الشهر المقبل، إذا ما تمت ما بين مرسي وشفيق، باعتبار أن فوز الأول يثير مخاوف فئات علمانية وقومية ويسارية وقبطية، بينما يثير فوز الثاني الرعب في قلوب القوى الثورية والتيارات المساندة لها، بما يمثله شفيق من رمزية للنظام السابق.
خوف قبطي
قال مسؤول من الكنيسة القبطية، طلب عدم نشر اسمه، إن «الإخوان لم يعطونا أي ضمانات أو وعود على حرياتنا أو حرية عقيدتنا خلال حكمهم». بينما كان رد مرسي في مقابلة تلفزيونية عندما سئل عن مخاوف المسيحيين: «مصر ملك للجميع. هو مين اللي قتلهم في التظاهرات ومنعهم يبنوا كنائس؟ النظام السابق مش احنا».




