واصلت وسائل الإعلام العربية والعالمية اهتمامها بمشهد انتخابات الرئاسة بمصر التي جرت على مدى اليومين الماضيين، فيما لازالت تترقب بشغف كبير ما ستسفر عنه النتائج النهائية، مؤكدة أن هذا العرس الانتخابي يعد حدثاً فارقاً في تاريخ مصر التي كانت دوماً ملهمة لكل العرب.

ففي السعودية أعربت صحيفة "المدينة" عن أملها في أن تجتاز مصر بأقل كلفة وفي أسرع وقت استحقاقات المرحلة الانتقالية بروح الحرص على سلامة وطن عزيز على كل عربي، وكذلك بروح الرغبة الحقيقة البناء والنمو والتقدم.

وأوضحت أن مصر على أعتاب استكمال عملية إعادة هيكلة مؤسسات الدولة بعد 25 يناير، وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة، وهي مهمة سيتيح استكمالها التطلع إلى إنجاز نهضة حقيقية في مصر.

وقالت صحيفة "اليوم" "صحيح أن اسم الرئيس المصري المقبل لا يزال قابعاً في صناديق الاقتراع مقارنة برئيس آخر لا يزال في قفص الاتهام وستكون المفارقة أن الفارق بين عهدين سيكون كبيرا، معربة عن أملها في أن يكون الفارق لصالح الشعب المصري أولا وأخيرا".

ومن جانبها، أكدت صحيفة "عكاظ" أن مصر إذا شهدت الأمان الذي تستحقه، فإن ذلك سيؤدي إلى تدفق الاستثمارات العربية عليها جميعا بما يغنيها عن أية مساعدات إقليمية أو دولية من شأنها أن تكبل إرادتها الوطنية.

وأشارت صحيفة "الشرق" إلى توارد أنباء عن ارتفاع فرص خوض المرشحين المحسوبين على النظام السابق عمرو موسى وأحمد شفيق لجولة الإعادة المقررة في يونيو المقبل، لافتة إلى أن هذه الأنباء لم تتأكد صحتها حتى الآن.

 وفي الأردن ، قالت صحيفة "الرأي" إن المصريين اختتموا مساء أمس عملية التصويت في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية في تاريخهم بعد ثورة 25 يناير، حيث إن نتائجها ستبقى معلقة حتى فرز آخر صندوق من صناديق الاقتراع، في حين سيترقب أفراد الشعب حكما قضائيا ضد مبارك سيصدر في الثاني من الشهر المقبل بتهم تتعلق بالفساد وقتل متظاهرين خلال الثورة".

وأشارت إلى أن حالة من الغموض الكبير سيطرت على المشهد الانتخابي في مصر أمس في ثاني وآخر يوم من الانتخابات الرئاسية، حيث مازالت تكهنات عديدة تسري في الشارع تتوقع فوز هذا المرشح أو ذاك .

فيما قالت صحيفة "الغد" "إن المصريين يأملون في أن تضع الانتخابات الرئاسية نهاية لحالة الاضطراب السياسي والأمني الذي شهدته البلاد خلال الفترة الانتقالية وانعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية لهذا البلد نتيجة تراجع كبير للاستثمارات وللسياحة خصوصا".

ومن جانبها، أشارت صحيفة "الدستور" إلى بدء عملية فرز الأصوات في أول سباق انتخابي حر في مصر يدار بشكل يبدو أفضل منه في الانتخابات البرلمانية الماضية حيث زادت صعوبة التأثير على النتيجة من خلال الضغط على الناخبين وغير ذلك من الانتهاكات.

وقالت صحيفة "العرب اليوم" "إن الطوابير تشكلت أمس مجددا أمام لجان الاقتراع في القاهرة ومختلف المحافظات فيما بدا من الصعب التكهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت للاقتراع وذلك بسبب احتدام المنافسة بين المرشحين الخمسة الرئيسيين".

وبدورها، قالت صحيفة "السبيل" الأردنية "إنه قبل ساعات من انتهاء التصويت في الانتخابات الرئاسية في مصر اشتعلت حرب تكسير العظام بين المرشحين عمرو موسى، وأحمد شفيق، والتي وصلت لحد تبادل الألفاظ النابية والاتهام بمحاولة إجهاض الثورة والعودة للنظام القديم".

وأشارت صحيفة "الديار" إلى أنه في غياب استطلاعات للرأي يمكن الاعتماد عليها لا يعلم أحد من سيفوز بالرئاسة في مصر والتي يتنافس عليها مرشحون إسلاميون وليبراليون وشخصيات من النظام السابق، لافتة إلى أن المصريين مستمتعون بحالة عدم اليقين بعد أن شاب التلاعب انتخابات الرئاسة خلال 30 عاما قضاها مبارك في السلطة.

وفى لبنان، قالت صحيفة "الديار" اليوم الجمعة "إن عملية اختيار رئيس جديد في أول انتخابات رئاسية حرة في مصر تعد إحدى ثمار الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك بعد ستة عقود من حكم الفرد، ويمكن لأكثر من 50 مليون ناخب مصري أن يختاروا ما إذا كانوا سيضعون ثقتهم في رئيس إسلامي لمدة أربع سنوات بعدما انتخبوا برلمانا هيمن عليه الإسلاميون قبل عدة شهور".

ولفتت "السفير" إلى أن التوقعات بشأن النتائج تضاربت، فيما باتت المعركة محسومة بين خمسة مرشحين، اثنان منهما محسوبان على النظام السابق هما عمرو موسى وأحمد شفيق، واثنان آخران ينتميان إلى التيار الإسلامي السياسي، هما محمد مرسي، وعبدالمنعم أبو الفتوح، بالإضافة إلى المرشح الناصري حمدين صباحي.

ومن جانبها، توقعت "المستقبل" أن تشهد الانتخابات جولة ثانية بعد انتهاء حوالى 50% من عمليات الفرز.

وفى واشنطن اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن انتقال السلطة في مصر قد يكون له انعكاسات بعيدة المدى على المصالح الأميركية في المنطقة ومن أهمها اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل والاستقرار الإقليمي.

وأوضحت الصحيفة في سياق تقرير بثته اليوم على موقعها الإلكتروني أنه في الأشهر الأخيرة سعى المسؤولون الأميركيون للحصول على تطمينات من الإخوان المسلمين وغيرها من القوى السياسية الناشئة لضمان احترام الاتفاقية.

توقعت الصحيفة أن يواجه مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي منافسة شرسة في جولة الإعادة التي ستجرى الشهر القادم نظرا لان معظم المتنافسين الذين خرجوا من السباق في الجولة الأولى يسيطرون على دوائر انتخابية لا ترغب في سيطرة جماعة الإخوان على الحكم .

ونقلت الصحيفة عن ميشيل دان المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي الأميركي سابقا قولها " إن رئيسا إسلاميا من المحتمل جدا أن يأتي برؤية مختلفة بدرجة كبيرة للشؤون الخارجية، ولا يوجد من يعلم كيفية التعامل مع الأزمات التي ستحدث حتما سواء بالنسبة لإسرائيل أو الضفة الغربية أو غزة أو لبنان".

ومن ناحية أخرى ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن نجاح مرشح الإخوان المسلمين يضمن حدوث جولة إعادة مليئة بالأسئلة بشأن دور الإسلاميين في الحكومة والرؤى لمستقبل مصر.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفقا لناخبين وقادة مسيحيين فإن مسيحي مصر احتشدت حول الفريق أحمد شقيق رئيس الوزراء المصري السابق في جهد منسق للتصويت لصالح تكتل ضد الإسلاميين.

ونوهت الصحيفة إلى أن حملتي شفيق والأمين العام السابق للجامعة العربية اتهمتا جماعة الإخوان المسلمين بشن هجمات ممنهجة على منظمي حملة موسى ليربكوا الناخبين وحشدوا المؤيدين لهم إلى مراكز الاقتراع .

ولفتت الصحيفة إلى أن حملتي شفيق وموسى نشرتا شائعات خاطئة عن انسحاب الآخر ثم تبادل كل من المرشحين الاتهامات.

وفى نيجيريا، أجمعت وسائل الإعلام على أن الانتخابات الرئاسية بمصر تمت في جو من الحرية والديمقراطية والنزاهة دون تدخل من أي جهة، منوهة إلى أنها جرت تحت أنظار مراقبين محليين ودوليين للتأكد من عدم حدوث تجاوزات.

وعرض التلفزيون الرسمي النيجيري وبعض القنوات الخاصة في نشراتها أمس وصباح اليوم طوابيرا طويلة للناخبين المصريين وهم يقفون أمام اللجان في انتظار الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات حرة تشهدها مصر منذ عقود.

وأشاد راديو "صوت نيجيريا" بالانتخابات والإقبال الكبير عليها من قبل ملايين الناخبين، واصفا إياها ب"التاريخية". 

وقالت صحيفة "ذس داي" واسعة الانتشار في نيجيريا "إن المصريين وقفوا أمام اللجان في طوابير طويلة لاختيار رئيس لهم بحرية وديمقراطية دون تدخل أو ضغوط من أي جهة بعد عقود من حكم النظام الاستبدادي".

وفي النمسا، اهتمت وكالة الأبناء النمساوية الرسمية وعدد من الصحف النمساوية اليومية الهامة مثل "كورير، والنمسا" الأنباء الأولية بسير عملية الانتخابات الرئاسية ومسيرة الديمقراطية التي تشهدا مصر التي تشير إلى تصدر مرشح حزب "الحرية والعدالة" الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق لقائمة المرشحين حتى الآن.

كما نقلت الأخبار التي تشير إلى تراجع فرص عمرو موسى في خوض جولة الإعادة، فضلا عن التصريحات التي صدرت مؤخرا عن مسؤول بحزب "الحرية والعدالة" وتوقع فيها خوض مرشح حزبه لجولة الإعادة أمام الفريق شفيق.