عبر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اليوم الثلاثاء عن القلق حيال "خطورة" الازمة في لبنان وامكانية حدوث فتنة طائفية، داعيا الى عدم خدمة "مصالح اطراف خارجية لا تريد الخير للبنان". ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن الملك ان بلاده "نتابع ببالغ القلق تطورات احداث طرابلس وخصوصا لجهة استهدافها احدى الطوائف الرئيسية التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبناني".
ودعا الملك الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى التدخل "نظرا لخطورة الازمة وامكانية تشعبها لأحداث فتنة طائفية في لبنان، واعادته لا قدر الله الى شبح الحرب الأهلية (...) في الاطار العام لمبادرتكم ورعايتكم للحوار الوطني وحرصكم على النأي بالساحة اللبنانية عن الصراعات الخارجية، وخصوصا الازمة السورية المجاورة لها".
واستمر التوتر مخيما على شمال لبنان الثلاثاء اثر مقتل رجل دين ورفيقه على حاجز للجيش اللبناني الاحد. واخلى القضاء سبيل ناشط اسلامي ادى توقيفه بتهمة الارهاب الى ازدياد حدة التوتر في البلاد، وصولا الى اشتباكات مسلحة بين منطقتي باب التبانة السنية المناهضة تاريخيا للنظام السوري، وجبل محسن العلوي الموالي لنظام الرئيس بشار الاسد. وقد اسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط عشرة قتلى وعدد من الجرحى.
وناشد العاهل السعودي كافة الاطراف "تغليب مصلحة الوطن اللبناني اولا على ما عداه من مصالح فئوية ضيقة، او خدمة مصالح اطراف خارجية لا تريد الخير للبنان، ولا المنطقة العربية عموما". وختم ان السعودية "لم تأل جهدا في سبيل الوقوف إلى جانب لبنان ودعمه بدءا من اتفاق الطائف ووصولا لاتفاق الدوحة علاوة على بذل المملكة ودول مجلس التعاون كافة الجهود في سبيل دعم لبنان اقتصاديا لتحقيق نمائه وازدهاره".
من جانبه حذر علي سالم الدقباسي، رئيس البرلمان العربي اللبنانيين من بوادر فتنة تغذيها جهات معروفة، داعيا شعب لبنان إلى الارتفاع فوق الخلافات العارضة والحرص على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي وتفويت الفرصة على القوى التي لا تريد للبنان وشعبه الأمن والاستقرار والازدهار.
وقال الدقباسي، في بيان له اليوم الثلاثاء، إن الجميع يعرف تماما من يقف وراء إثارة التوتر ونشر الفوضى في لبنان، خاصة بعد مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد يوم 20 مايو الجاري وما أدى إليه مقتله من تزايد التوتر ونشر الفوضى في منطقة عكار شمالي لبنان.
وألمح إلى أن هناك من يهدف إلى إثارة القلاقل في لبنان بغية تخفيف الضغوط الإقليمية والدولية عليه، وتحويل الأنظار، عما يجري في سوريا من قتل وعنف متصاعد ضد أبناء الشعب السوري الذي تتصاعد ثورته ضد النظام لمطالبته بالحرية والعدالة والديمقراطية.
كما دعا الدقباسي المواطنين العرب عموما إلى عدم الانجرار وراء الطرح الطائفي من أي جهة كانت وعدم إقصاء الآخر وإلى تركيز جهودهم في دفع مسيرة تعزيز الحريات واحترام حقوق الإنسان في العالم العربي.
