في عملية هي الأولى من نوعها في المدينة السورية الواقعة قرب الحدود العراقية، هز انفجار، قالت السلطات إن انتحارياً يقود سيارة نفذه في دير الزور، ما أدى إلى مقتل تسعة وإصابة 100 بجروح، بعد أن كانت دمشق وحلب شهدتا سيناريوهات مماثلة، لتتهم المعارضة، مجدداً، النظام بتدبير العملية باعتبارها «جزءاً من خطة إشاعة الفوضى»، في حين أشار ناشطون في المنطقة أنها مغلقة بنقاط تفتيش منذ أربعة شهور، في وقت واصل الجيش النظامي قصف مدينة الرستن بريف حمص.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية، أمس، أن «إرهابياً انتحارياً اقتحم بالسيارة المفخخة التي يقودها، مبنى مؤسسة الإنشاءات العسكرية في حي مساكن عياش بمدينة دير الزور، ما أدى إلى استشهاد تسعة من المدنيين وحراس المبنى، وإصابة العشرات، بعضهم جروحه خطيرة»، فيما لفتت مصادر أخرى إلى أن عدد الجرحى وصل إلى مئة. وأضافت «سانا» أن «التفجير الإرهابي أدى لتصدع الأبنية على مسافة مئة متر في محيطه، وأحدث حفرة بقطر خمسة أمتار وعمق مترين ونصف المتر، وقدرت كمية المتفجرات بنحو طن». وأشارت إلى أن وفداً من المراقبين الدوليين «اطلع على موقع التفجير الإرهابي وعاين الأضرار في المكان».


 وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان أيضاً عن اعتداء بسيارة مفخخة في المدينة، موضحاً أن الانفجار «وقع في شارع يضم مقراً للاستخبارات العسكرية والجوية ومستشفى عسكرياً». وأضاف أن المعلومات الأولية تشير إلى «سقوط العشرات بين شهيد وجريح، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة في مساكن المنطقة». وأظهرت الصور التي بثتها وسائل الإعلام الرسمية مباني مدمرة وحطام سيارات وحفرة كبيرة وبقع دماء. وهذا أول هجوم من نوعه في المدينة الواقعة قرب الحدود العراقية، والتي تشهد حراكاً نوعياً ضد النظام، بعدما كانت دمشق وحلب عاشتا سيناريوهات مماثلة منذ شهور، اتهم النظام بـ«فبركتها».


المعارضة تتهم
واتهمت المعارضة السلطات بالوقوف وراء التفجير و«عمليات التفجير المتكررة» التي هزت البلاد مؤخراً. وأفاد بيان المجلس الوطني المعارض: «يعرب عن إدانته البالغة لعمليات التفجير الإجرامية التي أدت إلى مقتل مدنيين في عدد من المدن السورية، وآخرها اليوم في مدينة دير الزور، ويحمل النظام السوري المسؤولية الكاملة عنها». وأضاف البيان أن «عمليات التفجير المتكررة جزء من خطة النظام لإشاعة حالة من الفوضى والاضطراب عقب إخفاقه في قمع ثورة الشعب السوري». وتابع أنها «محاولة للانتقام من السوريين الذين لم تخفهم محاولاته القمعية وعمليات الاعتقال والتعذيب والتصفية والإبادة». كما شكك النشطاء في المنطقة في إمكانية وقوع الانفجار في منطقة من هذا القبيل تحظى بإجراءات أمنية مشددة، وقالوا إن منطقة غازي عياش، حيث يقع مقر الاستخبارات، مغلقة بنقاط تفتيش تابعة للجيش منذ أربعة شهور.


مناطق متفرقة
إلى ذلك، وفي ريف حلب، أفاد المرصد السوري أن جنوداً منشقين استهدفوا في مدينة الباب، مقر شعبة حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، بقذيفة «آر بي جي»، حيث دارت اشتباكات بعدها مع حراس المقر. وأشار المرصد إلى عدم ورود أنباء عن سقوط ضحايا. وفي ريف إدلب، سقط خمسة من القوات النظامية بين قتيل وجريح إثر تدمير ناقلة جند مدرعة أخرى على حاجز للقوات النظامية بقذائف «آر بي جي» في جبل الزاوية، فيما سمعت أصوات انفجارات في قريتي حنتوتين وبنين في جبل الزاوية ناتجة عن قذائف من قوات النظامية على أحراش قرية حنتوتين. وفي محافظة حمص، واصل الجيش النظامي قصف مدينة الرستن لليوم الخامس على التوالي، دون تسرب مزيد من التفاصيل.


طرد
اتهم ناشطون في العاصمة السورية دمشق إيرانيين بالضغط على أصحاب فنادق في حي السيدة زينب قرب دمشق من أجل طرد 300 أسرة حمصية نازحة «بحجة أنهم لا يرغبون في مجاورتهم». وأفاد الناشطون أن أصحاب الفنادق «استجابوا للإيرانيين، وتم إخراج النازحين بشكل ذليل ومهين»، مطالبين الجيش الحر بـ«تطهير المنطقة» منهم. ويقول الناشطون إن الإيرانيين الموجودين في المنطقة هم من الحرس الثوري تحت ستار «زوار دينيين».