ارتكبت قوات الرئيس السوري بشار الاسد مجزرة جديدة في مدينة حمص امس راح ضحيتها 15 مدنيا، بينهم امرأة وامام مسجد، طالت حي الشماس هذه المرة، بعدما كانت اقتحمت الحي ونفذت حملة اعتقالات، في وقت تفاعلت قضية استهداف ستة مراقبين دوليين في مدينة خان شيخون بمحافظة ادلب بهجوم وقصف ادى الى مقتل 31 شخصاً، حيث بات المراقبون ليلتهم بحماية مقاتلي الجيش الحر، المكون من جنود منشقين، قبل ان يحضروا جنازة بعض ممن قتلوا في تلك المجزرة ويعودوا إلى دمشق بتنسيق مع المعارضة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان امس ان «15 شخصا بينهم امرأة ورجل دين قتلوا في حي الشماس في مدينة حمص خلال اعدامات ميدانية في مجزرة جديدة من مجازر النظام السوري». واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان قوات الامن السورية «كانت اقتحمت قبل منتصف الليل حي الشماس في حمص وبدأت حملة اعتقالات ومداهمات شملت ثمانين شخصا».

وقال ان هذه القوات بدأت بتنفيذ «الاعدامات الميدانية» بعد منتصف الليل، مشيرا الى اقتياد الشيخ مرعي زقريط، امام مسجد ابو هريرة، من منزله والعثور عليه مقتولا «في منزل مهجور». واكد عبد الرحمن ان الشيخ زقريط «معروف بانه من دعاة التعايش والوحدة الوطنية، وهو محبوب من السنة والعلويين والمسيحيين في المنطقة، وناشط في مجال العمل الخيري». والشيخ زقريط له ستة اطفال، وهو في الثالثة والاربعين من العمر.

قتلى في إدلب ودرعا
ميدانياً ايضاً، قتل خمسة اشخاص اثر اطلاق نار من رشاشات ثقيلة على مدينة خان شيخون في ادلب. والقتلى هم طفل ورجل وثلاثة مقاتلين من المنشقين، حيث اشار ناشطون الى سماعهم اصوات القصف واطلاق النار طوال الليل.

وفي سراقب بادلب، سجل انشقاق ثلاثة جنود عن القوات النظامية والتحاقهم بالمجموعات المنشقة في المدينة. كما قتل عشرة اشخاص في أماكن اخرى هم ستة مدنيين بينهم طفلان وعنصر في القوات النظامية وثلاثة منشقين.

ولقي ثلاثة اشخاص بينهم طفلة حتفهم في اطلاق نار من رشاشات ثقيلة مصدره القوات النظامية على مخيم للنازحين في مدينة درعا. وقتل شاب برصاص قوات الامن خلال حملة مداهمات واعتقالات في قرية المليحة في المحافظة نفسها. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان مدينة انخل في محافظة درعا تعرضت لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة وقذائف من القوات النظامية، تبعتها حملة مداهمات، مشيرا الى مقتل ضابط من القوات النظامية في اشتباكات في المدينة بعد منتصف الليل.

مبيت وعودة
إلى ذلك، قال قائد بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا الميجر جنرال روبرت مود في تصريحات صحافية انه تم اخراج المراقبين الستة العالقين في مدينة خان شيخون في محافظة ادلب، مشيراً إلى إعادتهم بعربة إلى دمشق بتنسيق مع الجيش الحر، بعد ان قضوا الليل بحماية مقاتليه المكونين من جنود منشقين عقب وقوع هجوم قرب قافلتهم يشتبه بتورط قوات النظام فيه.

وافاد مود: «تحدثنا مع المراقبين هاتفيا. يقولون لنا انهم على ما يرام حيث هم وانهم في أمان». وجاء في وثيقة داخلية للامم المتحدة حصلت عليها وكالة «رويترز» في مقر المنظمة الدولية ان ستة مراقبين «هم تحت حماية مقاتلي المعارضة في أجواء ودية». كما قال الجيش السوري الحر ان المراقبين الذين تضررت عرباتهم في الهجوم «حضروا جنازة أربعة أشخاص قتلوا في الهجوم»، مضيفاً: «ناموا جيدا والان ذهبوا مع أناس سيحضرون الجنازة ودفن الشهداء. وفرنا لهم هاتفا وتحدثوا مع مود ووعدهم بارسال عربات من دمشق لنقلهم».

مشاركة ألمانية
وفي سياق متصل، قرر مجلس الوزراء الألماني مشاركة ما يصل إلى عشرة جنود ألمان غير مسلحين ضمن بعثة المراقبين. وأفادت مصادر حكومية في برلين أنه من المنتظر أن تبدأ الحكومة الألمانية بإرسال ضابط أركان حرب أولا ليشارك في مهمة مراقبة تنفيذ خطة السلام.

أنان يحض على دخول المساعدات
إنسانياً، حض موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان النظام على السماح للامم المتحدة «من دون تأخير» بتقديم المساعدات الانسانية الى اكثر من مليون سوري هم في حاجة اليها.

وقال الناطق باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي ان انان «لا يزال قلقا للغاية على مصير مليون سوري يحتاجون الى المساعدة الانسانية»، مضيفا ان المبعوث المشترك «يطلب بإلحاح من الحكومة الموافقة على الشروط التي تتيح توسيع اطار المساعدة الانسانية من دون تأخير».

أسعار
رفعت الحكومة السورية سعر مادة المازوت بنسبة 33 في المئة، حيث أصبح سعر لتر المازوت 20 ليرة سورية بدلاً من 15.


ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية أمس عن مديرة الأسعار في وزارة الإقتصاد وفاء غزي أنه «بناءً على توجيهات رئاسة مجلس الوزراء، أصدرت الوزارة قرار تعديل سعر ليتر المازوت من 15 إلى 20 ليرة، والعودة إلى السعر الذي كان عليه قبل التخفيض في مايو من العام الماضي وهو 20 ليرة».