تسلم فرانسوا هولاند، أمس، مهامه رسمياً رئيساً للجمهورية الفرنسية من نيكولا ساركوزي بمراسم جرت في قصر الإيليزيه، موجهاً خطاب ثقة إلى الفرنسيين أكد فيه أن بلادة تحتاج إلى المصالحة والهدوء، وأنه سيعمل على ذلك وسيحرص على عيش الفرنسيين معاً بدون تفرقة، واعداً بقيادة البلاد ببساطة وكرامة.
وبدأت المراسم بلقاء جرى بين الرئيس المنتخب وسلفه دام 38 ساعة، وسلم خلاله ساركوزي الرئيس الجديد الشيفرة النووية، قبل أن يغادر وزوجته كارلا بروني القصر وسط تصفيق من الحضور.
وبعد تلاوة النتائج الرسمية، أعلن رئيس المجلس الدستوري جان لوي ديبريه، هولاند رئيساً للجمهورية، هو السابع في الجمهورية الخامسة، والـ 24 في تاريخ الجمهورية الفرنسية.
وقال ديبريه: «ابتداء من هذا اليوم، أنتم تجسدون فرنسا وتمثلون الجمهورية وتمثلون الشعب الفرنسي»، متمنياً له التوفيق بمنصبه.
وفور تنصيبه أراد الرئيس الجديد توجيه رسالة «ثقة» إلى الفرنسيين قائلاً: إن «فرنسا تحتاج للهدوء والمصالحة»، وأكد أن دور رئيس الجمهورية هو المساهمة فيها والحرص على عيش كل الفرنسيين معاً بدون تفرقة حول نفس القيم، هي قيم الجمهورية». وأضاف «هذا هو واجبي» واعداً بقيادة البلاد «ببساطة وكرامة» ومؤكداً أنه سيكافح «العنصرية ومعاداة السامية وكل أنواع التفرقة».
وأشار إلى التحديات التي تواجهها فرنسا وأبرزها «الديون الكبيرة وضعف النمو والبطالة المرتفعة وتراجع التنافسية.. وأوروبا التي بالكاد تخرج من الأزمة»، وتعهد «بفتح مسار جديد لفرنسا في أوروبا». وحيّا أسلافه ومن ضمنهم ساركوزي وتمنى له التوفيق.
ونظم حفل التنصيب في غياب أولاد هولاند الأربعة وكذلك أولاد رفيقة حياته الصحافية فاليري تريرفيلر، في ما يشكل تناقضاً مع صورة العائلة الكبيرة التي أظهرها نيكولا ساركوزي في 2007. ولم يوجه الدعوة سوى الى 30 شخصاً، ما يشكل تناقضاً أيضاً مع مئات المدعوين الذين جاؤوا عام 1981 لحضور حفل تنصيب أول رئيس يساري فرنسوا ميتران.
وستكشف تشكيلة الحكومة الجديدة مساء اليوم الاربعاء. ثم يتوجه هولاند بعد الظهر الى برلين لعقد لقاء أول مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل على خلفية الأزمة اليونانية والخلاف العميق بينهما حول معاهدة الانضباط المالي في أوروبا. وبحسب برلين فإن هذا اللقاء لا يهدف «لاتخاذ قرارات» وإنما «للتعارف فقط».



