تواصلت الاشتباكات في مدينة طرابلس شمالي لبنان وارتفعت حصيلة القتلى إلى خمسة فضلاً عن أكثر من 100 جريح، فيما دخل عنصر آخر على خط الأزمة (اعتقال رجل دين سلفي) وألهب الوضع في المدينة، بالتزامن مع دخول الدبلوماسية الفرنسية سعياً للتهدئة والتحذير من «استيراد» الأزمة السورية.. في وقت حذّر الرئيس اللبناني ميشال سليمان من خطورة التوتر الأمني على وضع بلاده، فيما دعا مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني إلى معالجة أحداث مدينة طرابلس بـ «الهدوء».

وحذر الرئيس اللبناني ميشال من خطورة الانزلاق الى التوتر الأمني وانعكاس ذلك على الوضع العام في لبنان، مشدداً على ضرورة وعي الجميع مسؤولين وقيادات أمنية وسياسية بخطورة التوتر الأمني في ظل الظروف بالغة التعقيد التي تشهدها المنطقة».

دعوات هدوء
على الصعيد ذاته، دعا مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني إلى معالجة الأوضاع في مدينة طرابلس بالهدوء بما من شأنه الحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها.
ودان قباني، في بيان صحافي، الاجراءات المتخذة في عملية اعتقال الشاب شادي مولوي، داعيا الدولة إلى «مراعاة حقوق الإنسان وحقوق الآخرين في كل الاجراءات التي تتخذها للتحقيق في أية قضية قبل أحكام القضاء.

وشدد قباني على ضرورة إنهاء ملف من أسماهم «الموقوفين الإسلاميين»، وإنجاز محاكمة المتهمين منهم وإغلاق الملف نهائيا بإطلاق سراح الأبرياء منهم والمحاكمة العادلة لمن تثبت إدانتهم في أسرع وقت ممكن.

تجدد اشتباكات
ميدانياً، قالت مصادر طبية إن رجلين قتلا وأصيب نحو 40 شخصا على الأقل أمس في اشتباكات تجددت بين أفراد من الموالين للرئيس السوري بشار الأسد ومقاتلين في مدينة طرابلس.. ما رفع حصيلة الاشتباكات في المدينة، التي تفجّرت ليل السبت، بلغت خمسة قتلى وأكثر من 100 جريح.

وهزّ قتال عنيف مدينة طرابلس الساحلية خلال الليل واستمرت اشتباكات متقطعة صباح أمس استخدم خلالها المقاتلون أسلحة آلية ومقذوفات صاروخية. وبسبب القنص قطعت الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس أكبر مدن الشمال، بمحافظة عكار والحدود الشمالية مع سوريا.

نصيحة فرنسية
وفي هذه الأجواء المتفجّرة، اعلنت الخارجية الفرنسية إدانتها اعمال العنف الدامية التي وقعت في الايام الماضية ودعت اللبنانيين الى عدم استيراد النزاع السوري.

وقال الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو ان بلاده «تدعو كل اللبنانيين الى وضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار وتغليب الحوار والوحدة الوطنية والسلم الاهلي تفاديا لاستيراد نزاع لا علاقة لهم به الى بلادهم»، موضحاً أن فرنسا تدين اعمال العنف التي وقعت في طرابلس و«في اطار الازمة السورية تقف الى جانب السلطات اللبنانية لتهدئة التوترات الداخلية».

كادر
قضاء
6
ادعى مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية في بيروت القاضي صقر على ستة موقوفين بينهم السلفي شادي مولوي، بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي مسلح بموجب مواد تصل عقوبتها الى حد الإعدام .

وقالت مصادر قضائية ان صقر ادعى على الستة بتهمة الانتماء الى تنظيم مسلح وارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها سندا الى مواد تصل عقوبتها الى الإعدام.