توقعت جماعة الاخوان المسلمين في مصر نحو ثماني سنوات من الخلاف والاحتكاك بين من اسمتهم الإصلاحيين و المجلس العسكري الذي يحكم البلاد من تخلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن الحكم، في حين ووجهت انتقادات لمرشحي الرئاسة لتجاهلهم وضحية ومستقبل الأزهر خلال حملاتهم الانتخابية.

قال نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمود عزت انه يتوقع ما يصل الى ثماني سنوات من الاحتكاك بين ما اسماهم الإصلاحيين والمؤسسة العسكرية القوية التي تسعى لحماية مصالحها بعد تسليم السلطة لرئيس مدني في مصر. وتوقع عزت في مقابلة مع رويترز فوز مرشح الجماعة محمد مرسي في انتخابات الرئاسة التي تبدأ في مصر هذا الشهر.

ويرى عزت وهو من بين اكثر الشخصيات تأثيرا في جماعة الاخوان المسلمين تجاذبا سياسيا مع المؤسسة العسكرية التي اكتسبت نفوذا سياسيا واقتصاديا كبيرا منذ أن أطاح ضباط بالجيش بالنظام الملكي عام 1952. وقال عزت «المجلس العسكري أخذ قرارا حاسما بعدم مواجهة الشعب ولكن في نفس الوقت ينتهج نهج الاستمساك بالسلطة. وأضاف «أتوقع سيظل هذا التجاذب لفترتين رئاسيتين حتى لو كان الرئيس من الاخوان سيظل المجلس العسكري يحاول الاستمساك بالسلطة ولكن ستبقى فرصة اقل بكثير».

واكد عزت «سنتعاون مع الكل اي كان الرئيس المقبل ». ولكنه استبعد فرص فوز عبد المنعم ابو الفتوح وهو قيادي سابق في الاخوان المسلمين ويتصدر استطلاعات الرأي مع الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى. وابو الفتوح هو المنافس الإسلامي الرئيسي لجماعة الاخوان المسلمين. وقال عزت ان ابو الفتوح فقد المصداقية في جهوده للحصول على دعم بين كل من الليبراليين والإسلاميين.

وضعية الأزهر
من جهة اخرى ومع بدء العد التنازلي لانتخابات الرئاسة في مصر، المقرر بدؤها في 23 مايو الجاري، يثار جدل في الشارع المصري حول وضعية ومستقبل مؤسسة الأزهر الشريف بعد انتخابات الرئاسة، خاصة في ظل خلو معظم برامج المرشحين من الحديث عن الأزهر وكيفية استعادته لمكانته داخليًا وإقليميًا وعالميًا.

وعلى الرغم من إعلان شيخ الأزهر أحمد الطيب عن مشروع وثيقة الأزهر منذ ما يقرب من عام؛ بهدف تحديد علاقة الدولة بالدين وبيان أسس السياسة الشرعية الصحيحة في محاولة وصفت في ذلك الوقت بخروج الأزهر من عباءة الأنظمة السياسية التي تعاقبت عليه والتي سعت إلى الهيمنة عليه ووضعه كآلية تنفيذية، إلا أن هذه الوثيقة لم يتم التعامل معها بالصورة اللائقة من قبل المرشحين سواء في أحاديثهم أو برامجهم الانتخابية، الأمر الذي أثار تكهنات أكثر حول وضعية هذه المؤسسة الكبيرة.

وانتقد مفتى مصر الأسبق نصر فريد واصل عدم تطرق برامج معظم المرشحين للرئاسة لخطة واضحة لتطوير الأزهر وإعادته لمكانته الطبيعية باعتباره رمزًا دينيًا ليس في مصر فقط وإنما في العالم الإسلامي أجمع، وذلك على الرغم من الزيارات المتتالية التي قام بها عدد من المرشحين إلى مقر الأزهر، وذلك بهدف التبرك بروحانياته قبل دخولهم لمنافسة شرسة على مقعد الرئاسة.
 

القاهرة - «البيان» ورويترز