مع دخول الهدنة في سوريا شهرها الثاني أمس سقطت قذائف الدبابات على مدينة حمص في أحد انتهاك تتعرض لها «عاصمة الثورة» من جانب القوات الموالية للنظام التي توقفت عن قصف الأحياء المعارضة بالأسلحة الثقيلة لأيام محدودة بسبب تواجد مراقبين دائمين في حمص، فيما شهد قرى جبل الأكراد في ريف اللاذقية قصفاً بالدبابات للمرة الأولى في وقت اغتال مسلّحون في ضابطين في الجيش في ريف دمشق.

وذكر ناشطون ولجان حقوقية أن عشرة محتجين على الأقل قتلوا برصاص القوات الموالية للنظام في عدة مدن.

وفي حمص، قال ناشطون إن شخصين على الأقل جرحا جراء قصف القوات السورية لحي القصور في مدينة حمص في أحدث انتهاك لوقف إطلاق النار الذي أكمل أمس شهره الأول بوساطة الأمم المتحدة.

وقال الناشط عمر حمصي المقيم بالمحافظة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن «قصفا استهدف حي القصور» وأن القوات الموالية للنظام اقتحمت أيضا ضواحي محافظة حمص بوسط البلاد وهي معقل آخر للثورة المناهضة للنظام.

وفي ريف حمص، احترقت عدة منازل وتدمر بعضها الآخر في قصف استهدف قرية النزارية التابعة لمنطقة القصير. وأضافت التقارير أن سبعة جرحى سقطوا في القصف الذي جاء بعد يوم واحد من زيارة المراقبين الأمميين للمنطقة.

جبل الأكراد

وشهدت منطقة قرى جبل الأكراد في ريف اللاذقية قصفاً عنيفاً بالدبابات في تطور هو الأول من نوعه في المنطقة الجبلية الوعرة.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن قوات موالية للنظام أطلقت قذائف الدبابات باتجاه قرى تردين وعين القنطرة ونحشبا وانباء عن سقوط جرحى وقطع جميع الطرق لمنع الاهالي من النزوح. وقالت لجان التنسيق إن ستة سيارات زيل تمركزت مع عدد من سيارات الأمن عند مفرق الكندة الطريق القديم وتم قطع الطريق واقامة حاجز بالمنطقة. وأفادت تقارير أن شاباً قتل خلال القصف على قرية الكندة.

وتقع قرى جبل الأكراد في منطقة وعرة وكثيفة بالغابات، ويعتبر قصفها بالدبابات سابقة هي الأولى في المنطقة المناهضة للنظام في جبال اللاذقية.

قصف ريف حماة

وفي حماة، تعرضت مدينة مورك الشهيرة بزراعة الفستق الحلبي إلى قصف مدفعي من القوات النظامية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تسعة أشخاص أصيبوا بجروح الليلة قبل الماضية، بعضهم في حالة خطيرة، إثر قصف للقوات النظامية على مورك.

وفي حلب، نصب قوات موالية للنظام المزيد من نقاط التفتيش في أنحاء مدينة حلب شمالي البلاد بعد ليلة من تفجير استهدف مكاتب حزب البعث الحاكم وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن شخص واحد وفق المعارضة.

وفي السياق، ذكر المرصد السوري أن القوات النظامية قصفت مدينة سراقب في محافظة إدلب. وقال المرصد في بيان إن المدينة تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية حيث سقطت ثماني قذائف عليها خلال 24 ساعة. ولم يذكر المرصد تفاصيل عن عدد القتلى والجرحى.

وفي ادلب، أفاد المرصد السوري بمقتل أربعة جنود من القوات النظامية وأصيب تسعة آخرون بجراح معظمهم بحالة خطيرة إثر استهداف ناقلتي جند مدرعة خلال الاشتباكات التي دارت في قرية حنتوتين بمحافظة إدلب بين القوات النظامية ومقاتلين من الجيش الحر انشق على إثرها جنود من القوات النظامية.

اغتيال ضابطين

إلى ذلك، اغتال مسلّحون ضابطين في الجيش السوري وأصابوا آخر بجروح في محافظة ريف دمشق. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن «مجموعة إرهابية مسلحة اغتالت العقيد مهدي إبراهيم وأصابت شقيقه العقيد علي بجروح، في منطقة الحجر الأسود في ريف دمشق».

من جهة أخرى، أشار المصدر إلى أن «مجموعة إرهابية مسلحة أخرى اغتالت المساعد أول لواء عيسى حسن، في بلدة عرطوز أثناء خروجه من منزله متوجها إلى عمله».

في غضون ذلك، أعلنت جبهة النصرة وهي جماعة غير معروفة في لقطات فيديو اذيعت على شبكة الانترنت أمس مسؤوليتها عن انفجارين في العاصمة دمشق اسفرا عن مقتل 55 شخصا على الاقل في الاسبوع الماضي. ويعلق على لقطات الفيديو رجل تم التشويش على صوته لاخفاء هويته. وليس هناك دليل دامغ في الفيديو يبين ان جبهة النصرة ضالعة في التفجيرين اللذين وصفتهما الحكومة بأنهما تفجيران انتحاريان.

إخلاء سبيل

اخلى القضاء العسكري السوري أمس سبيل ثمانية ناشطين بينهم رزان غزاوي كانوا اوقفوا مع الناشط والاعلامي مازن درويش في المركز السوري للاعلام وحرية التعبير في 16 فبراير الماضي والمتهمين بحيازة منشورات محظورة على ان يحاكموا طليقين. وقال المحامي ومدير المركز السوري للدراسات والبحوث القانونية انور البني لوكالة «فرانس برس»: «قرر قاضي الفرد العسكري اخلاء سبيل الناشطين هنادي زحلوط ويارا بدر ورزان غزاوي وثناء الزيتاني وميادة خليل وبسام الاحمد وجوان فرسو وايهم غزول». واضاف المحامي ان الناشطين ستتم محاكمتهم بتهمة «حيازة منشورات محظورة» بقصد توزيعها وهم طليقان في 29 مايو الجاري. دمشق – أ.ف.ب

وساطة إيرانية

أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس افراج سوريا عن صحافيين تركيين بوساطة إيرانية بعد أن فقدا أثناء تغطيتهما الانتفاضة في سوريا قبل شهرين. ونقل الصحافيان جوا إلى طهران حيث أبلغا وكالة أنباء الأناضول التركية إنهما بصحة جيدة ويتطلعان للعودة إلى أسرتيهما. وفي تصريحات على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي على الانترنت قال داود أوغلو إن الحكومة التركية سترسل طائرة لاعادتهما إلى الوطن. وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أبلغه في وقت سابق أن الصحفيين أفرج عنهما.