بعد يوم من الجلسة الصاخبة التي شهدها مجلس الأمة خلال استجواب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ أحمد الحمود الذي قُدم من النائب محمد الجويهل، توالت بيانات وتصريحات التنديد الواسعة لما دار في الجلسة من لغط وشتائم وألفاظ نابية وصفته صحف كويتية بأنه: مهزلة ومسخرة.. في وقت وافق مجلس الأمة الكويتي على قانون تعديل مدة الحبس الاحتياطي بمداولته الثانية ليكون 10 أيام بدلا من 21 هي المدة الحالية.
وقال النائب مبارك الوعلان إن «على الأعضاء استحقاقاً مهماً، وهو كشف كل فاسد يدعم الجويهل ومحاسبته، وإذا لم يتم ذلك في هذا المجلس فلن يتم في أي مجلس آخر»، وأضاف انتهينا من استجواب «بو دقيقة ونص» وبرأيي أنه يعد «نقطة سوداء ومظلمة بتاريخ الديمقراطية الكويتية وكان عبارة عن مسرحية هزلية والجويهل كان كومبارساً فاشلاً لم يستطع بتمثيله لمعازيبه إجادة الدور المكلف به وفعلاً رب ضارة نافعة، فقد كشفت ضحالة فكر وشخصية المستجوب وتفاهته».
كما وجه الوعلان أسئلة لوزيري الداخلية والخارجية بشأن الوثيقة المرفقة بهذه الأسئلة والتي زود بها الأجهزة الأمنية والمعنية بالوزارتين والتي أظهرت حصول أحد النواب الحاليين على وثيقة سفر دبلوماسية سورية.
بيت الشعب
كما عبر النائب شايع الشايع عن «حزنه» لما شاهده في جلسة الاستجواب من انحدار السلوك النيابي، وأضاف «كنا نتمنى كشف الحقائق لتعود بالخير للكويت، بالرغم من إيماني العميق بالأدوات الدستورية الممنوحة للأعضاء للتوصل إلى كشف الحقائق التي نسمعها عن التجاوزات الخطيرة»، مضيفا «المؤلم أن نسمع ألفاظا تحت قبة عبدالله السالم وبيت الأمة والشعب، فما تم هو خروج عن الديمقراطية التي ننشدها وخروج عن حدود الأدب».
وبيّن الشايع أن «قاعة الشيخ عبدالله السالم جلس بها العديد من شرفاء الكويت الذين كافحوا للتمسك بالدستور وحياتنا الديمقراطية، وعلى الجميع احترام ما بذله لنا هؤلاء الرجال لحفظ هذه الأمانة الكريمة بما تحقق سلامة الاستقرار للكويت»، وقال: «أكرر مناشدتي إلى إخواني الأعضاء إلى الالتفات إلى إعمار الكويت وبناء الإنسان الكويتي».
استحقاق المنصة
بدوره، أشار النائب مسلم البراك إلى أن مقدم الاستجواب، النائب الجويهل، ما هو إلا أداة لضرب بعض فئات الشعب، وقال: «أعتقد أن النائب محمد الجويهل يعتقد أن جلوسه في قاعة عبدالله السالم مثل جلوسه ببعض القنوات جاهلاً أن المنصة تحتاج لمن يملك الحجة والدليل».
وكشف البراك عن توجيهه 42 سؤالاً لوزير الخارجية، بعد أن جاءت بعض الإجابات «مدلسة» على حد تعبيره، لافتا إلى أن «وزارة الخارجية خاطبت أحد السفراء تقول له بأنك أحرجتنا أمام الجهات الرقابية بتكاليف بند العلاج».
تعديل قانوني
إلى ذلك، أحال المجلس إلى الحكومة التعديلات في بعض نصوص قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية «مدد الحجز والحبس الاحتياطي» بعد مناقشتها والموافقة عليها بأغلبية 41 عضوا.
ونصت التعديلات على أن «يستبدل نص الفقرة الثانية من المادة 60 من القانون المذكور بالنص التالي «لا يجوز بأية حال أن يبقى المقبوض عليه محجوزا لمدة تزيد على 48 ساعة دون أمر كتابي من المحقق بحبسه احتياطيا».
واستبدلت التعديلات نص المادة 69 من القانون المشار إليه بالنص التالي «في حال رؤية أن مصلحة التحقيق تستوجب حبس المتهم احتياطيا لمنعه من الهرب أو من التأثير في سير التحقيق جاز للمحقق حبسه احتياطيا لمدة لا تزيد على 10 أيام من تاريخ القبض عليه، ويجوز للمحبوس احتياطيا التظلم من قرار حبسه أمام رئيس المحكمة المختصة وعلى رئيس المحكمة الفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز 48 ساعة.






