قتل أمس 11 على الأقل برصاص الأمن السوري في أنحاء متفرقة من البلاد، وذلك وسط إطلاق نار واقتحامات ومداهمات وإضرابات في عدد من المدن والبلدات احتجاجا على الانتخابات البرلمانية الأولى منذ اندلاع الثورة منتصف آذار من العام الماضي.ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 11 قتيلا أمس بينهم طفل وخمسة جنود منشقين، حيث سقط خمسة قتلى بدير الزور وقتيلان في الحسكة وريف دمشق وقتيل في كل من إدلب وحمص.

إضراب واضح
وبدت آثار الإضراب واضحة في مناطق واحياء في دمشق وريفها وكذلك في درعا وكفر شمس وعلْما وإنخل وإدلب وأريحا وحماة وقلعة المضيق، مع انتشار مكثف للآليات العسكرية في هذه المناطق.وقد شهدت مدن سورية أخرى عمليات اقتحام من قبل قوات الأمن في محاولة لإجبار الأهالي على فتح المحال التجارية وإنهاء الإضراب.

ففي دمشق أضرب حي القدم وحي العسالي وبرزة وجوبر والقابون، أما في الريف فأضربت معظم المدن والبلدات احتجاجاً على الانتخابات. وسمع دوي انفجارات هزت مدينة ضمير في ريف دمشق أعقبها إطلاق كثيف للنيران وأنباء عن 3 إصابات في ظل انتشار القناصة على الأسطح.

حلب وحماة
وأفاد ناشطون باقتحام الأمن لبلدة حيان بحلب للمرة الثانية، كما تحدثوا عن سماع دوي انفجارات هزت حي الحاضر بحماة وسط أنباء عن وقوع عدد من المصابين.وفي حماة التي شلها الاضراب أيضا بث ناشطون على الإنترنت صورا لإطلاق نار كثيف على المدينة. كما وردت أنباء عن اشتباك بين الجيشين الحر والنظامي في حي المزارب في حماة تخلله قصف للجيش النظامي على حي مشاع الفروسية، وانفجارات في حيي جنوب الملعب والصابونية في المدينة.

إغلاق درعا
أما في درعا فذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن إطلاق نار في درعا البلد ودرعا المحطة، تزامنا مع انتشار كثيف للأمن في الشوارع واعتلاء القناصة أسطح المنازل ومآذن المساجد واستهدافهم لأي شيء يتحرك.وقامت قوات الأمن باقتحام درعا البلد في محاولة لفك الإضراب الذي شمل عدة مناطق في محافظة درعا رفضا لانتخابات مجلس الشعب. وفي الجيزة بدرعا أطلق الأمن النار على متظاهرين خرجوا تضامنا مع بلدة النعيمة ووقوع إصابات.

إدلب والحسكة
وقال عضو المكتب الاعلامي للثورة في ادلب نور الدين العبدو في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس «لا يوجد في ادلب وريفها اي علامات على وجود انتخابات في البلاد».واضاف أن «النظام يحاول أن يوهم نفسه انه ما زال قائما من خلال تنظيم هذه الانتخابات المهزلة فيما هو عاجز عن حكم المدن القرى الا بقبضة الدبابات».

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بخروج مظاهرة حاشدة في جرجناز بإدلب رفضا للانتخابات إضافة إلى سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أنحاء مدينة إدلب ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات.

بدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن بلدات وقرى بريف إدلب تشهد مقاطعة للانتخابات البرلمانية وسط مقاطعة قوى المعارضة في الداخل والخارج وإجراءات أمنية مشددة.أما في حي غويران بالحسكة فقام السكان بإخراج صناديق الاقتراع وتكسيرها وقطع الطريق العام بالإطارات المشتعلة.