غداة اشتباكات دامية بين قوات الجيش والأمن ومتظاهرين في ميدان العباسية، القريب من مبنى وزارة الدفاع المصرية، خيم هدوء حذر على محيط الوزارة إثر انتهاء فرض حظر التجول الذي فرضه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الليلة قبل الماضية في أعقاب المواجهات التي راح ضحيتها 3 قتلى وأكثر من 300 جريح، في وقت قررت النيابة العسكرية حبس 300، بينهم 15 فتاة، 15 يوماً على ذمة التحقيقات.

وأصدرت النيابة العسكرية قرار الحبس الذي طال 300 بينهم 15 فتاة وتسعة صحافيين تمّ توقيفهم في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدها ميدان العباسية المجاور لمبنى وزارة الدفاع. واستمرت التحقيقات نحو خمس ساعات، وجهت إلى الموقوفين تهمة «التعدي على جنود وضباط في الجيش، والتجمع في منطقة عسكرية وعرقلة عمل القوات المسلحة».

ورغم حالة الهدوء الحذر وعودة الحياة إلى طبيعتها في محيط مبنى الوزارة الداخلية إلا أن الجنود وآليات مصفحة لا تزال تغلق شارعاً رئيسياً يؤدي إلى الوزارة بعد رفع حظر التجول، خوفاً من تجدد المواجهات.

وفي مؤتمره الصحافي الذي عقده المجلس العسكري الليلة قبل الماضية، تعهد المجلس بأن تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة نزيهة 100 في المئة. وقال عضو المجلس مساعد وزير الدفاع اللواء محمد العصار في مؤتمر صحافي: «ملتزمون بنزاهة الانتخابات بنسبة 100 في المئة، ليس لنا مصلحة مع أحد، ولسنا مؤيدين لأحد المرشحين، كل المرشحين مصريون محترمون». كما تعهد بإعادة السلطة إلى مدنيين قبل أواخر يونيو بعد انتخاب الرئيس.

أسف حكومي

من جانبه، أعرب مجلس الوزراء عن «خالص أسفه» إزاء تطورات الموقف ومحاولات «الاقتراب والتعدي» على مبنى وزارة الدفاع، واصفاً هذه التصرفات بأنها «غير مبررة».

وقال المجلس في بيان نشره موقعه الإلكتروني إنه يتابع «بقلق شديد» ما جرى بمحيط منطقة العباسية ومبنى وزارة الدفاع «الذي يعتبر رمزاً من رموز الدولة وسيادتها، والذى كان دوما الدرع الواقية لأمن مصر وشعبها. وأشار البيان إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كرر إعلانه فى أكثر من مناسبة أنه «حريص كل الحرص على تسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة من الشعب قبل 30 يونيو المقبل». وأن هناك إجراءات فعلية تتم فى هذا الإطار للوصول إلى هذا الهدف، وأهمها الانتخابات الرئاسية المقرر لها أن تبدأ فى 23 مايو الجاري.

وناشد مجلس الوزراء كافة القوى الثورية والتيارات السياسية والحزبية والدينية والمواطنين الشرفاء ومجلس الشعب إعلاء «مصلحة مصر العليا فوق أي مصالح أخرى ضيقة، وأن تتوحد كلمتنا جميعا من أجل تجاوز هذه المرحلة الدقيقة»، داعياً إلى «التكاتف لمواجهة أية محاولات لعرقلة تحقيق أهداف الثورة أو الإساءة للعلاقة التاريخية بين شعب مصر وجيشه».

تصعيد

وفيما رفض حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين استخدام القوة في تفريق الظاهرات السلمية بمحيط وزارة الدفاع وميدان العباسية، كما أكد رفضه لأي اشتباكات مع أفراد القوات المسلحة التي تقوم بتأمين الوزارة، دعت 11 حركة سياسية وائتلافاً ثورياً إلى تنظيم مسيرة اليوم الأحد، تنطلق من أمام دار القضاء العالي، وتنتهى أمام مجلس الشعب، احتجاجاً على استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين. وطالب منظمو المسيرة بتقديم المسئولين عن قتل المتظاهرين للمحاكمة فوراً، وإطلاق سراح كل من تم القبض عليه، وعدم تقديمهم لأى محاكمة عسكرية.

إصابة صحافية

أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية لوكالة «فرانس برس» أن صحافية بلجيكية متدربة اصيبت بجروح طفيفة في القاهرة خلال مواجهات بين قوات الجيش والمتظاهرين المناهضين للحكم العسكري.

وقال ناطق باسم الوزارة ان صحافية بلجيكية متدربة تعمل لحساب صحيفة «المصري اليوم» أصيبت بجروح طفيفة. وقالت الوزارة ان الصحافية التي «أصيبت بحجر في وجهها» اعتقلت لبعض الوقت ونقلت إلى مستشفى عسكري ولكن أطلق سراحها سريعا، مؤكدة ان «جروحها ليست خطرة».

أمن

أصيب شرطيان مصريان من نقطة تفتيش في منطقة أبو طويلة شرق مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء إثر تعرضهما لهجوم مسلح شنه مجهولون في وقت مبكر من صباح أمس.
وأفاد مصدر أمني مسئول لوكالة الأنباء الألمانية بأن هجوم مسلح بقذائف آر.بي.جي وقع على كمين نقطة أبو طويلة شرق مدينة العريش في الساعة الأولى من صباح أمس، أسفر عن إصابة شرطيين تم نقلهما إلى مستشفى العريش العام لتلقي العلاج.