قررت الحكومة التونسية تحويل أحد أبرز السجون سيئة السمعة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى متحف وطني.
وقال وزير العدل التونسي نورالدين البحيري: تقرر تحويل سجن الناظور الواقع في ولاية بنزرت شمالي العاصمة تونس إلى متحف يذكر الأجيال بعذاب أعداد كبيرة من السجناء السياسيين طيلة أكثر من 50 عاماً من القمع والظلم والاستبداد».
وأضاف في تصريح لـ «البيان» إن «الحكومة أقرت فكرة تحويل السجن إلى متحف يشهد على تاريخ طويل من التنكيل والتعذيب تعرض له تونسيون ينتمون إلى تيارات فكرية قومية ويسارية وإسلامية ، وتم استقدامهم من جهات البلاد المختلفة لقضاء فترات طويلة داخل كهوف سجن ارتبط اسمه بالظلم والظلام».
ندوة وطنية
وأشار إلى أن «الأيام المقبلة تشهد تنظيم ندوة وطنية تشارك فيها منظمات وجمعيات المجتمع المدني والهياكل المختصة من اجل وضع تصور كامل لمشروع تحويل سجن الناظور إلى متحف وطني».
وتابع أن مشروع تحويل السجن إلى متحف جاءت لتؤكد التزام الحكومة التام القطيعة مع الماضي وفتح صفحة جديدة من العدل و الكرامة والإنصاف والحرية ، والتخلي نهائيا عن أساليب القمع والتعذيب والتنكيل بالخصوم السياسيين التي كانت معتمدة في تونس خلال عهدي الرئيسين السابقين: الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.
شاهد «عيان»
وأكد أن « المتحف المنتظر إحداثه سيكون شاهدا على التعذيب والتنكيل بالمعارضين من خلال عرض الصور والوثائق والمجسمات وأدوات القمع التي كانت معتمدة في الفترة ما بين الاستقلال في العام 1956 وثورة 14 يناير2011».
وشدد البحيري أن «أهم أهداف الثورة أن يسترجع التونسيون كرامتهم وأن يحصل ضحايا القمع على رد الاعتبار وعلى التعويضات المادية والمعنوية»، لافتاً إلى أنه «من حق الأجيال الصاعدة أن تعرف مدى التعذيب والتنكيل الذي تعرض له المناضلون في سبيل الحرية والكرامة والمساواة من مختلف التيارات والمدارس الفكرية والسياسية سواء كانوا يساريين أم قوميين أم يوسفيين أم إسلاميين ، لأن الاستبداد لم يكن يفرّق بين هذا وذاك وإنما يتعمد قمع كل من يعارضه».
وكانت وزارة العدل نظمت الأحد الماضي يوما إعلاميا خصص لزيارة سجن الناظور ببنزرت حضره بالإضافة إلى الإعلاميين والحقوقيين عدد من قدماء السجناء السياسيين من مختلف التيارات ومن كافة مناطق البلاد.
جولة للإعلاميين
نظمت وزارة العدل التونسية جولة للإعلاميين في سجن «الناظور» بمدينة بنزرت، بعدما قررت تحويله إلى متحف، حضرها حقوقيون وعدد من قدماء السجناء السياسيين من مختلف التيارات.
يشار إلى أن الرئيس محمد المنصف المرزوقي زار يوم 14 أبريل الماضي السجن ذاته حيث تعرف على وضعية نزلاء هذه المؤسسة العقابية.









