تضاربت الأنباء في مصر بشأن تعديل وزاري كان مرتقبا، فبينما نفت مصادر في المجلس العسكري (الحاكم) وجود نية لإقالة حكومة كمال الجنزوري، خاصة في ظل اقتراب موعد تسليم السلطة، لم تستبعد المصادر نفسها إمكانية «إجراء تعديل وزاري محدود نزولاً على رغبة مجلس الشعب وترضيه له»، عقب قراره بتعليق جلساته لحين استقالة الحكومة، وسط تسريبات بأن تطال التغييرات ثلاث وزارة هي الخارجية والتموين والبترول.

ونفت مصادر مطلعة في المجلس العسكري وجود «نية» للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء، في ظل اقتراب انتهاء المرحلة الانتقالية في 30 يونيو المقبل، إلا أن المصادر نفسها ألمحت إلى إمكانية إجراء تعديل بعض الحقائب «نزولاً على رغبة مجلس الشعب وترضيه له، بعد قراره الأخير بتعليق جلساته حتى 6 مايو المقبل إلى حين استقالة الحكومة».

يأتي ذلك، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الاجتماع الذي ضم كلاً من رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، ونائبه سامي عنان، والجنزوري، والذي عقد في مقر القوات المسلحة عقب تعليق مجلس العشب لجلساته، أسفر عن «تجديد الثقة» في الجنزوري ومحاولة إقناعه بتعديل وزاري محدود، إذا رأى الأخير ذلك يصب في مصلحة المصريين وخروجا من الأزمة الراهنة.

في غضون ذلك، ألمح مراقبون إلى إمكانية قبول الجنزوري لإجراء تعديلات محدودة في حكومته، بحيث يعطي بعض الحقائب الخدمية لقوى تيار الإسلام السياسي كنوع من «فك الاشتباك بين الحكومة والبرلمان».

ودخلت العلاقات بين الحكومة ومجلس الشعب مأزقاً ربما يكون الأكثر صعوبة في تاريخ العلاقة بين الجهتين التنفيذية والتشريعية، إذ شهدت الساعات الـ 48 الماضية تصعيداً متبادلًاًً بدأ بغياب الحكومة عن حضور جلسات مجلس الشعب الذي كان أعطى الحكومة مهلة حتى الأحد الماضي لتقديم استقالتها، إلا أنها رفضت مبررة ذلك «بأنه ليس من حق البرلمان إقالة الحكومة أو إجبارها على تقديم استقالتها لأهداف سياسية»، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، ما أدى مجلس الشعب إلى تعليق جلساته لحين الاستقالة، أو إقالتها.

بورصة الترجيحات

وفي بورصة الترجيحات، توقعت مصادر أن يتم استعباد وزير الخارجية محمد كامل عمرو، بعد فشل وزارته في احتواء أزمة المحامي المصري الموقوف في السعودية، إضافة إلى وزيري التموين والبترول، عقب الأزمات المتلاحقة للوزارتين.

اشتباكات الدفاع

من جهة أخرى، وعلى صعيد المواجهات بين المعتصمين في محيط وزارة الدفاع وأهالي منطقة العباسية، شهدت هذه المنطقة صدامات متقطعة بين المعتصمين ومجهولين، أسفرت عن إصابة 10 أشخاص.

وقبل عودة الهدوء الحذر، اندلعت الاشتباكات عقب قيام مجموعة من «البلطجية» بقطع الطريق أمام مسجد النور ومنع المارة من الدخول إلى منطقة الاعتصام، وقاموا برشق السيارات المارة بالحجارة لإجبارها على السير في اتجاه آخر، إلا أن المعتصمين حاولوا إعادة فتح الطريق، ما جدد الاشتباكات بين الطرفين. القاهرة – دار الإعلام العربية والوكالات