اعتقلت السلطات الأردنية مواطنا سورياً يشتبه في محاولته تسميم لاجئين بالقرب من الحدود بين البلدين اليوم الخميس، وسط تقارير متزايدة عن محاولات من جانب أنصار نظام الرئيس بشار الأسد لاستهداف نشطاء المعارضة في الأردن.

وأفاد نشطاء ومصادر أمنية بأن السلطات الأردنية اعتقلت مواطنا سوريا بعد  أن ضبطته وهو يعبث في إمدادات المياه لمجمع سكني في مدينة الرمثا شمال  الأردن، تستخدمه السلطات لإيواء اللاجئين.  وقال محمد وهو ناشط سوري يقيم في المجمع السكني إن اللاجئين استيقظوا  فوجدوا أحد القادمين الجدد يحاول تلويث خزانات المياه. وتابع أن هناك مخاوف مؤكدة من أن يكون النظام السوري قد أرسل أشخاصا بين  اللاجئين من أجل قتلهم.

وأكد مصدر عسكري يتمركز في المنطقة الحدودية نبأ الاعتقال، مشيرا إلى  أنه تم نقل المواطن السوري إلى مركز اعتقال للاشتباه في محاولته تسميم  حوالي 2000 سوري يقيمون في المجمع.

يذكر أن حادث اليوم الخميس هو الأحدث في سلسلة من الاعتقالات بحق  مواطنين سوريين يعتقد أنهم عملاء أرسلوا من أجل اختراق مجتمع اللاجئين  الذي يضم 100 ألف لاجئ وتقول السلطات الأردنية إن عدد هؤلاء المعتقلين  وصل إلى العشرات في الشهر.

 وزعمت الجمعيات الخيرية الأردنية أن تدفق الآلاف من السوريين على مدى الشهرين الماضيين كان مصحوبا بزيادة في عدد من تتبدى عليهم ملامح تدعو للاشتباه بهم.
  وقال زايد حماد، رئيس جمعية الكتاب والسنة وهي من أكبر المنظمات غير  الحكومية  في الأردن التي تقدم المساعدة للاجئين السوريين إن العاملين  في مجال الإغاثة راودتهم شكوك إزاء وافدين جدد لأنهم كانوا يحملون عدة  جوازات سفر ويطرحون أسئلة عديدة حول عدد وطبيعة اللاجئين.

وصرح حماد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأنه لا يوجد شك في أنه قد  تم إرسال عشرات من العملاء للتجسس على أنشطة الجمعية ومجتمع اللاجئين.
 وأضاف أن الجمعية ستستمر في تقديم الخدمات دون استثناء والإبلاغ عن أي  شخص تشك في أن لديه نوايا سيئة.

وقد دفعت المخاوف من وجود جواسيس سوريين السلطات الأردنية لنقل حوالي 400 منشق عن الجيش وكبار الضباط إلى ثكنة عسكرية تحت حراسة بالقرب من  مدينة المفرق الشهر الماضي.
 
وتعد قضية اللاجئين قضية حساسة بالنسبة لعمان، وذلك بسبب المخاوف من أن  تسيء دمشق تفسير تقديم المساعدات الإنسانية وتعتبره دعما أردنيا رسميا  لقوات المعارضة.