حكمت قاضية في نيويورك الخميس على الروسي فيكتور بوت الذي ادين في نوفمبر 2011 بتهريب اسلحة لصالح المتمردين في كولومبيا بالسجن 25 عاما.
وبعد ان طالب الادعاء بالحكم على بوت بالسجن مدى الحياة، اعتبرت القاضية شيرا شيندلين ان 25 عاما "تكفي" بالنظر الى "الظروف الاستثنائية" للقضية.
واشارت القاضية الى ان بوت الذي اوقف في تايلاند في العام 2008 وتم تسليمه الى الولايات المتحدة في العام 2010 بعد معركة قضائية استمرت سنتين، كان عرضة لعملية دبرتها الشرطة الاميركية وانه "قبل فرصة عرضت عليه لكسب المال، الا انه لم يسع لذلك".
واضافت "ليس هناك دليل على انه سعى الى العمل بشكل ناشط داخل منظمة ارهابية"، الا انها اقرت في الوقت نفسه ان بوت باع اسلحة في الماضي الى "اكثر الانظمة عنفا ووحشية في العالم".
وقبل تلاوة الحكم، اكد بوت الطيار السابق في الجيش الاحمر والذي ارتدي زي الموقوفين على براءته من جديد.
وقال بوت مستعينا بمترجم "لست مذنبا لم تكن لدي نية ابدا في قتل اي كان ولم تكن لدي نية في بيع اسلحة الى احد والله يعلم الحقيقة".
وجلست ابنته ليزا (17 عاما) التي كتبت الى القاضية لتؤكد على براءة والدها مع زوجة بوت أللا في الصف الثاني.
وتعتبر الولايات المتحدة بوت احد اكبر مهربي الاسلحة في العالم. واستوحيت منه شخصية فيلم "سيد الحرب" التي اداها الممثل الاميركي نيكولاس كيدج في العالم 2005.
وصرح مدعي مانهاتن بريت بهارارا بعد تلاوة الحكم "لقد كان طيلة سنوات مهربا للاسلحة والعدو الاول وكان يزود نزاعات تعتبر من الاكثر عنفا في العالم بالاسلحة".
ورحب بهارارا بالحكم قائلا ان بوت "احيل اخيرا امام العدالة في محكمة اميركية".
وعلاوة عن الملاحقات التي قادت الى صدور الحكم عليه بالسجن الخميس، يشتبه بان بوت الذي كان يلقب احيانا ب"تاجر الموت"، استخدم سربا من طائرات الشحن تم تشكيله بعد الحرب العالمية الثانية لنقل اسلحة الى افريقيا واميركا الجنوبية والشرق الاوسط، وبانه ساعد الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي ورئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور.
وادين بوت في نوفمبر 2008 بمحاولة بيع مجموعة من البنادق والصواريخ الى عملاء سريين اميركيين ادعوا انهم مقاتلون في القوات المسلحة الثورية في كولومبيا.
واوقف بوت في تايلاند بعد ان وافق بحسب الادعاء على بيع تلك الاسلحة التي قال هؤلاء المقاتلون المفترضون انهم يريدون استخدامها لاسقاط مروحيات اميركية تساعد الجيش الكولومبي في معركته ضد القوات المسلحة الثورية في كولومبيا.
وقبل تلاوة الحكم حاول محامي بوت البرت دايان مرة اخرى التأكيد بان الاتهامات الموجهة الى موكله "محض كلام" وانه "لم يؤذ احدا بل كان رجل اعمال".
الا ان الادعاء اكد على خلاف ذلك. وقال ان بوت كان ذكيا بشكل ملفت وان "احدا لم يرغمه على القيام بما فعله". واضاف "هو من اقترح مئة صاروخ ارض جو ومن قال انه مستعد لتسليم 5 اطنان من المتفجرات من طراز سي-4".
من جهتها، اعتبرت انا ماكدونالد من منظمة اوكسفام ان عقابا بالسجن 25 عاما "هو اقل ما يستحقه بوت".
واشارت الى "افلاته شبه التام من العقاب" طيلة عشرين عاما "نفذ خلالها عملياته التي تسببت بوقوع ضحايا وبعذاب عدد لا يحصى من الناس في اميركا اللاتينية وفي افريقيا".


