طرح أمس (الأربعاء) أمام مجلس الشيوخ الأميركي قرار له صفة رمزية يرمي إلى إدانة العنف الذي يرتكبه نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتزويد المعارضة السورية بالسلاح.
والنص الذي قدمه الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام وجون هوفت والمستقل جو ليبرمان، يدين "الفظائع التي ترتكبها الحكومة السورية ويدعم حق السوريين في العيش بسلام والدفاع عن انفسهم".
وفي قرارهم، يدعم الشيوخ "دعوات المسؤولين العرب الى تزويد السوريين بوسائل الدفاع عن انفسهم ضد بشار الأسد وقواته بما في ذلك تسليمهم أسلحة".
ويطلبون ايضا من الإدارة الأميركية اتخاذ "اجراءات وقائية" لمنع وقوع الأسلحة في "ايدي سيئة" مثل ايدي عناصر القاعدة.
والقرار هو اجراء رمزي ولا يتمتع بقوة القانون.
وتساءل ماكين، احد اعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الأكثر التزاما في الملف السوري لصالح المعارضة، الأربعاء اثناء مؤتمر صحافي "كم من الاشخاص يجب ان يموتوا قبل ان تشير الولايات المتحدة الى الطريق الذي يتعين سلوكه في محاولة لوقف هذه المجزرة في سوريا؟".
وأوقعت أعمال العنف في سوريا بين تسعة آلاف وعشرة آلاف قتيل منذ اكثر من سنة بقليل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان والأمم المتحدة.
وأكد ماكين "هذه ليست معركة عادلة: إنها الآن دبابات ومدفعية ضد بنادق كلاشنيكوف"، معربا عن أسفه من أن "الولايات المتحدة الأميركية لا تقوم بأي شيء في هذه الاثناء".
والرئيس الاميركي باراك اوباما يؤيد تقديم مساعدة "غير عسكرية" للمعارضين السوريين.
وأعرب ماكين عن اسفه ايضا لموقف روسيا وايران اللتين تزودان النظام السوري بالأسلحة.
من جهة اخرى، جدد ماكين القول انه يبقى مؤيدا لتوجيه ضربات عسكرية في سوريا بهدف حماية المعارضة. لكن هذا الاقتراح غير وارد في القرار بهدف الحصول على مزيد من الدعم وخصوصا من اليمين.
وردا على سؤال الصحافيين، ابدى السناتور ليبرمان ثقته في دعم الديموقراطيين للقرار.
