ذكرت صحيفة صحيفة "الشروق اليومي" الجزائرية أن محمد مراح الذي قتل الأسبوع الماضي في هجوم لقوات الشرطة الفرنسية الخاصة بعد محاصرته في شقته بمدينة تولوز على خلفية قتله لسبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وأستاذا في مدرسة يهودية، قد تعرف إلى متطرفين في السجون الفرنسية استطاعوا التأثير عليه ودفعه إلى تنفيذ العملية.
وأكدت الصحيفة أن محمد مراح، من مواليد 1988 بمدينة تولوز الفرنسية، ابن محمد بن علال وزليخة عزيري، حيث تنحدر أصوله الجزائرية من قرية "بزاز" التابعة لبلدية "السواقي" شرق ولاية المدية التي تقع على مسافة 90 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائرية، وهو الابن الأصغر بين أشقائه الذكور بعد كل من عبد الغني وعبد القادر بالإضافة إلى أختيه عائشة وسعاد.
ونقلت الصحيفة عن جمال عزيري خال محمد مراح، القول إن "محمد كان يحب الوطن والإسلام، وكان يريد التعرف أكثر على دينه، ولكن للأسف لم يتمكن من التعرف على حقيقة ديننا الحنيف. محمد كان ضحية المتطرفين في السجون الفرنسية الذين غرروا به ودفعوه إلى الموت".
ونفي عزيري أن يكون ابن أخته قد سافر إلى أفغانستان أو باكستان مؤكدا أنه كان يريد العيش والاستقرار بالجزائر بدليل أنه طلب من والده المقيم حاليا بالجزائر أن يشتري له بيتا هناك. وأشار إلى أن ابن أخته اعتاد على زيارة أقاربه في الجزائر وكانت المرة الأخيرة في عام 2010 .
وتابع عزيري "ابن أختي تأثر كثيرا لحادثة طلاق والديه، وهو لا يتجاوز سن السادسة، الأمر الذي انعكس سلبا على تحصيله العلمي ونفسيته، فغادر مقاعد الدراسة في سن مبكرة، ودخل السجن عدة مرات، ولكن كان يستفيد في كل مرة من الإفراج لكونه كان قاصرا، ثم التحق بعد ذلك بالعمل في مجال الميكانيكا".
ولفت عزيري إلى أن ابن أخته تغير كثيرا في الفترة الأخيرة بعد أن قضى فترة عقوبة في السجن بلغت 18 شهرا وان والدته أخبرتهم ذات يوم أن ابنها أصبح ملتزما وأنها قلقة بشأنه لكونه يردد أفكارا متطرفة لم يكن معروفا بها.
وكشف عزيري عن مساع تجرى لنقل جثمان محمد مراح إلى الجزائر لتشييع جنازته بمسقط رأس أجداده.
