قال رئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة إن الانتخابات الرئاسية القادمة تهدف إلى إيجاد شرعية جديدة تنهي حكم الرئيس المنتهية ولايته علي عبدالله صالح عبر الانتقال السلمي للسلطة.
وأشار باسندوة في كلمة بثتها قناة اليمن مساء الأحد إلى إن انتخابات الـ21 من فبراير الحالي «تعد الخطوة الأولى في إيجاد شرعية جديدة لعهد جديد لابد أن يشهد انطلاق القدرات الخلاقة لليمن جميعاً نساءً ورجالاً بعيداً عن كل أشكال الإقصاء والتهميش وضروب الإخضاع القسري».
ودعا في كلمته المقاطعين للانتخابات الرئاسية إلى احترام حق المشاركين في التعبير عن موقفهم، والنأي بأنفسهم عن أية أفعال أو تصرفات ترمي إلى إعاقة الراغبين في الإدلاء بأصواتهم من ممارسة حقهم هذا، داعياً الجهات المسئولة في المحافظات والمديريات والدوائر بان تضطلع بواجباتها ، وأن تؤمن أجواء آمنة لسير العملية الانتخابية.
وأكد على ضرورة المشاركة في الانتخابات الثلاثاء القادم، قائلاً «لا تدعو فرصة التغيير تفلت من أيديكم عليكم أن تنهضوا صبيحة يوم الثلاثاء القادم برؤوس مرفوعة وبعزيمة قوية وأن تتجهوا صوب صناديق الاقتراع، صوب اليمن الجديد الذي ستشرعون بإعادة بناءه على أسس جديدة تليق بكفاحكم وتضحياتكم وبما يؤمن لحاضركم العزة والازدهار لمستقبلكم».
وأوضح أن الشروط الضرورية لإقامة شراكة سياسية واجتماعية ووطنية واسعة لا يقتصر دورها على نقل السلطة سلميا عبر الانتخابات الرئاسية المبكرة فقط، بل وفي إدارة المرحلة الانتقالية المقررة خلال العامين القادمين وإدارة الحوار الوطني الشامل المدعو لاتخاذ القرارات الحاسمة بشأن مصير البلاد السياسية والوطنية والاقتصادية والاجتماعية وإعادة بناء الدولة على أسس المساواة في المواطنة ويصون الحقوق والحريات.
وقال «يشق عليا كثيرا ما عانيتموه وتعانوه وما تجشمتموه ولا زلتم تتجشمونه من المتاعب جراء الفقر المدقع والبطالة المتفشية ، وتردي الخدمات وعدم المساواة في المواطنة ، وضياع العدالة وغياب النظام والقانون ، بل ولا طالما حز في نفسي ما لحق بالسواد الأعظم منكم من مظالم وغبن وإقصاء وتهميش، كما اشعر بالحزن والأسى علي من استشهدوا وجرحوا في سبيل التغيير».
وأضاف «لطالما تساءلت مع نفسي إلي متى ستستمر هذه الأوضاع السيئة ومتى سيجد شعبنا طريقه إلي الإنعتاق من براثن هذه الأوضاع ، وفعلا بدأنا نشاهد هذا الطريق منذ اللحظة التي خرج فيها شبابنا بصدور عارية ينشدون التغيير، ومن اجله هانت عليهم التضحيات الجسيمة فيما تسلحت الجموع الشعبية بالإرادة الصلبة وسلكت دروب البطولة والصمود».
واعتبر باسندوة الانتخابات الرئاسية الخطوة الرئيسية الأولى المدشنة لمرحلة جديدة في تاريخ اليمن، مشيراً إلى أن الشعب اليمني سيسعى خلالها إلي تحقيق أهدافه وتطلعاته المشروعة وبناء حياته الجديدة بما يليق بكفاحه وبتضحياته الغالية.
كما أشار إلى أن الانتخابات الرئاسية ستسهم في اتخاذ القرارات المصيرية بشأن القضايا المختلفة المطروحة أمام اليمنيين، وفي مقدمتها القضية الجنوبية «العادلة بامتياز وقضية صعدة وغيرها من القضايا التي يمكن التقدير والاحترام لوجهات النظر الأخرى المغايرة».
ولفت إلى أن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية «هي الطريق الأضمن والأقل تكلفة وإيلاماً وبهذا الطريق قد حفظنا بلادنا من السقوط في هذه الحرب الأهلية وقمنا بصون الأرواح وحقن الدماء».
وأكد باسندوة على ضرورة وجود الإرادة الوطنية لنشد الأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن القوى السياسية والاجتماعية والوطنية صار لديها خيار حاسم بشأن بناء اليمن الجديد الخالي من الفقر والقهر والظلم والتحرر من منابع التمييز الفئوي أو الجهوي أو المناطقي إلى بناء يمن يستظل بظلاله الحرية الوارفة بوجود إرادة دولية قوية داعمة ومساندة لطموحات وتطلعات شعبنا».
