نقلت جريدة اليوم السابع المصرية نصاً لحوار القيادي في جماعة الاخوان المسلمين في مصر المهندس خيرت الشاطر قدم فيه رؤيته لمستقبل مصر والاحوال الجارية حاليا، وكيفية الخروج بالبلاد الى بر الامان، فقال المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: "الواقع الذى نعيشه الآن يتطلب منا أن نكون فريقين، الأول يتمثل في اليد التي تبني وفي هذا الشأن تمت انتخابات النقابات ومجلس الشعب بينما الفريق الآخر هو العين التي تحافظ على الثورة التي أسقطت رأس نظام مبارك لكن جسمه مازال موجودا.

الزمن مبكر للحكم على أداء البرلمان، ومن قراءات المشهد الواقعي في مصر توجد مجموعتان الأولى ترغب في استكمال الثورة، بينما فريق آخر يريد إعاقة مسيرة الثورة وإعاقة تحقيق أهدافها وهذا الفريق يوجد في بقايا النظام السابق، ويتمثلون في رجال أعمال ويملكون وسائل الإعلام، وجماعة الإخوان لديها أدلة على النظام السابق وتعرفهم جيدا، والصراع مستمر بين الفريق الذى يريد استكمال الثورة وبين من يريد إعاقة مسيرتها".

وأضاف: "نحن لا نتهم الثوار بالخيانة لأنهم شرفاء وثوريون ونحن ندعمهم، ولكننا نقف بقوة لمن يريدون التخريب، محذرا من تكرار مأساة بور سعيد في 11 فبراير خلال العصيان المدني".

وأعلن خيرت في حواره لبرنامج "بلا حدود" الذي يقدمه الإعلامي أحمد منصور والذى يذاع على قناة الجزيرة، أن جماعة الإخوان المسلمين تطالب بالإسراع بتشكيل حكومة ائتلافية واسعة رافضا استمرار حكومة كمال الجنزوري، وأن "الإخوان" على استعدادٍ لتشكيل الحكومة غدًا، ولن تنفرد بتشكيلها وأنه لا بد من تحالف واسع لتشكيلها.

وطلب الشاطر أن يتم انتخاب جميع المحافظين في المرحلة القادمة، وأن يتم تشكيل حكومة ائتلافية من جميع القوى السياسية، مؤكدا أن هناك سوء إدارة وارتباكًا في مؤسسات الدولة يمثل علامة استفهام وضعف.


وحول ما تردد عن الدفع به لتولي رئاسة الحكومة التي سيتم تشكيلها، قال "أنا على المستوى الشخصي لن أترشح لرئاسة حكومة حيث بلغت سن 62 عاما ولن أقبل أي منصب وزاري وأنا وكل الإخوان قوة داعمة لأى حكومة مقبلة، ورئيس الحكومة سيكون من حزب الحرية والعدالة".

وبالنسبة لتكرار سيناريو عام 1954 بين جماعة الإخوان المسلمين والزعيم جمال عبد الناصر الآن، أوضح نائب المرشد العام، أن هذا السيناريو لن يتكرر لأن ثورة 52 ثورة للجيش المصري لكن ثورة 25 يناير ثورة جميع الشعب المصري بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين، وهذا ضمان لعدم سيطرة حكم العسكر على الحكم.

وأكد أن الإخوان لن ترشح أحداً للرئاسة، وستحدد موقفها من دعم مرشح للرئاسة قُبيل إغلاق باب الترشح للرئاسة، وننتظر ترشح آخرين وإثبات جديتهم وعرض برامجهم، وأن الجماعة تدور مع المصلحة ما لم تتعارض مع مصالح الوطن، وتخدم الوطن بكل طاقتها في سبيل الله تعالى.

ونفى الشاطر وجود اتفاق بين جماعة الإخوان المسلمين وبين المجلس العسكري على اسم مرشح الرئاسة، مؤكدًا دعم الجماعة لمرشح مدني، لديه رؤية لإدارة البلاد وقدرة على ذلك، وغير محسوب على النظام السابق وغير معادٍ للمشروع الإسلامي، وأن هناك مرشحين لرئاسة مصر طلبوا دعم الجماعة.

وبالنسبة لنظرة الإخوان للجيش مع البرلمان، شدد الشاطر على أن الدستور هو الذى يحدد طبيعة دور المؤسسة العسكرية في الفترة المقبلة وقال: "نبحث كإخوان صياغة متوازنة من خلال تجارب الدول الأخرى للتوازن بين الخصوصية والشفافية لعدم الإضرار بالأمن القومي، والجمعية التأسيسية لوضع الدستور هي التي ستحدد وليس الإخوان في نهاية المطاف".

وردا على سؤال "كيف ستحكم جماعة الإخوان المسلمين مصر رغم الهجوم العنيف عليهم في المؤسسات الإعلامية؟ أجاب الشاطر : "نراهن على الشرفاء في المؤسسات الإعلامية للانحياز إلى خيار الشعب، ونراهن على وعي الشعب وثقته أيضًا التي لم يؤثر فيها الإعلام المغرض".
وحول تصريحاته عن أن مصر على حافة الانهيار الاقتصادي، قال الشاطر لم أقل ذلك بل وصفت مصر بأنها تعاني من أزمة اقتصادية، لافتا إلى أنه مشغول بالجوانب الاقتصادية من قبل انتخابات مجلس الشعب.

ودعا الشاطر الدول الغربية إلى تحمُّل مسئوليتها وواجبها الأخلاقي في دعم بناء البنية الأساسية في مصر، كما قاموا بمساعدة النظام البائد في هدمها.

واستطرد: "نُقدِّم أنفسنا لجميع دول العالم، ونحن جاهزون لعمل اتفاقيات شراكة لا تُهدر حقوق الشعب، وتقوم على الاحترام المتبادل، والعزة والكرامة، وتحقيق ما تتطلبه المرحلة المقبلة في مصر".

وتابع أن رؤية الإخوان للوضع الراهن ترتكز على إنهاء الانفلات الأمني وإحداث انتعاشة في الاقتصاد المصري والتصدي للركود الناتج عن عدم الاستقرار وضرورة الاهتمام بملف محاربة الفساد، وأنه وفريقا من الإخوان والحزب ومتخصصين من خارجهما يضعون برامج شاملة لإحداث النهضة ومواجهة النهب المنظم الذي تمَّ في العهد البائد، وما زالت آثاره مستمرة.

وأكد الشاطر احتضان الإخوان وحزب الحرية والعدالة لجميع الأكفاء والشرفاء والمخلصين في كل المؤسسات الحكومية، وأنه في الفترة الماضية تواصل مع كثيرٍ منهم، ووجد عندهم مشروعات وإصرارًا يحققان النهضة المرتقبة. وأن الحديث عن عدم إدخال مبارك لمستشفى سجن طره لعدم التجهيزات حديث مضلل وغير صحيح، وأن تفريق سجناء طره ليس حلاًّ مجديًا، فلا بد من رقابة شديدة ولابد من منع الزيارة المفتوحة ولابد أن يصاحبها رقابة، لافتا إلى أن سجن ملحق طرة أفضل 100 مرة من سجن طرة، قائلا: "أنا دخلت جميع هذه السجون وأعرفها جيدا"، مشيرا إلى أن تعامل الأجهزة المختلفة والتعامل بعنف مع المتظاهرين من قبل وزارة الداخلية يضع علامة استفهام.