وافق رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني المتهم بتعطيل معاودة اطلاق ملاحقات قضائية في قضايا فساد تطال الرئيس آصف علي زرداري على المثول امام المحكمة العليا (الخميس )المقبل .
وقال جيلاني في تصريح تلفزيوني "لقد استدعتني المحكمة وسامثل امامها في 19 يناير احتراما لها".
واضاف "قد يكون هناك اختلاف في الراي مع القضاء او مع العسكريين الا ان هذه الخلافات يجب الا تعترض النظام او تعطله بل على العكس ان تعززه. لقد كافحنا جميعا من اجل الديموقراطية. من واجبنا ان ندعم البرلمان والمؤسسات الديموقراطية".
واتهمت المحكمة العليا أمس (الاثنين) رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ب "ازدراء المحكمة" حيث انه لم يحترم قراراتها واستدعته للمثول امامها الخميس للاستماع الى اقواله.
وفي ديسمبر 2009 امرت المحكمة باعادة فتح الاجراءات القضائية بتهمة الفساد بحق العديد من الشخصيات السياسية وخصوصا الرئيس زرداري وحساباته المصرفية في سويسرا.
لكن الحكومة تجاهلت هذا القرار القضائي.
وفي 2007 كان الرئيس السابق برويز مشرف الذي يواجه صعوبات جمة، توصل الى تحالف سري مع رئيسة الوزراء السابقة الراحلة بنازير بوتو زعيمة المعارضة حينها لتقاسم السلطة بعد الانتخابات التشريعية لعام 2008.
وفي هذا الاطار اصدر عفوا عاما شمل اكثر من ثمانية آلاف شخص بينهم بنازير وزوجها زرداري، اسقط ملاحقتهما في تهم فساد. وكان الزوجان محل تحقيقات بشان تحويل اموال يعود الى فترتي تولي بنازير رئاسة الحكومة (1988-1990 و1993-1996) التي كان زرداري وزيرا فيها.
وبعد اغتيال زوجته في اعتداء في ديسمبر 2007 والفوز الكبير لحزبه في الانتخابات التشريعية فبراير 2008، انتخب زرداري رئيسا من قبل البرلمان.
لكن في ديسمبر 2009 الغت المحكمة العليا مرسوم العفو الصادر في 2007 ما فتح المجال امام استئناف الملاحقات بحق زرداري في اطار ما يعرف ب "قضية الحسابات السويسرية".
