أصيب عشرات من "البدون" في الكويت اليوم الجمعة في اشتباك مع قوات الأمن على خلفية تظاهرة تطالب بحقوق مدنية على رأسها الجنسية الكويتية.
ووسط صيحات هتف بها المتظاهرون "سلمية سلمية" قام المئات من "البدون" بينهم أطفال بالتمدد في شوارع منطقة الجهراء شمالي الكويت، لمواجهة آليات القوات الخاصة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم، في خطوة إحتجاجية على منع قوات الأمن السماح لهم بالتظاهر سلميا تعبيرا عن مطالبهم، فيما شرعت وزارة الداخلية بحملة إعتقالات ومداهمات واسعة بحثا عن مثيري الشغب، مستخدمة الطيران العمودي لرصد التحركات، التي تحولت الى كر وفر في جميع أنحاء محافظة الجهراء، كما صادر رجال الأمن اشرطة عدد من القنوات التلفزيونية والصحف المحلية، بعد تصويرها لقطات للعمليات التي قامت بها القوات الخاصة لتفريق المتظاهرين البدون.
بدوره، قال النائب السابق والمرشح مبارك الوعلان بعد منعه من قبل قوات الأمن من الوصول الى ساحة المظاهرة ان حكومة الشيخ جابر المبارك قمعية وتجاوزت الخطوط الحمراء، وذهبت إلى ما لايمكن تحمله، لافتا الى منعه من المشاركة وإغلاق المنطقة وضرب المتظاهرين ورمي القنابل الدخانية في تجمع البدون أمر لايمكن تقبله، وأضاف "لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء الاختراقات التي تتعمدها الحكومة".
من جانبه، شجب النائب السابق والمرشح مسلم البراك القمع "البوليسي" لأفراد الأمن في مظاهرة "البدون"، مشدداً على أن النهج السابق للحكومة لا يزال مستخدما مع تولي الشيخ جابر المبارك، وقال "التعامل القمعي مع البدون يؤكد أن النهج الحكومي السابق لازال مستمراً، ونقول لرئيس الوزراء الجديد أن مصيرك سيكون كمصير سابقك إن أعتقدت أن "البدون" هم الحلقة الأضعف لتطبيق النهج القمعي عليهم، فهم لم يطالبوا بأكثر من حياة حرة كريمة".
كما أكد النائب السابق والمرشح محمد هايف ان التعسف الذي تمارسه الحكومة هو ذات النهج للحكومة السابقة، التي أضرت بالبلاد، مشيرا الى ان هذه الأفعال غير المحسوبة ستعيد حالة الاحتقان الى المربع الأول، وقال ان لم يتدارك رئيس الحكومة وعي تلك الممارسات الخاطئة فإن المواجهة مع البرلمان قادمة.
وكانت وزارة الداخلية في بيانات متتابعة طيلة الأسبوع المنصرم حذرت من تنظيم أي مظاهرة للبدون، مؤكدة أن حل هذه القضية لن يكون عبر الاعتصامات بل عن طريق القانون إذ سينال كل ذي حق حقه في الجنسية وفقا لوضعه القانوني ومن لا يستحقون سوف لن يتخلى عنهم وسيتم منحهم الإقامة المؤقتة أو الدائمة كل حسب وضعه القانوني.