أكد البنك المركزى المصري في بيان إعلامي ، صحة الأرصدة التى نشرتها "اليوم السابع" حول أموال الرئيس السابق حسني، مبارك، موضحا أنها كانت بصفته رئيسا للجمهورية، وأن تلك الأموال تمت إضافتها إلى رصيد الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزى، حيث تم استثمارها فى ودائع لدى البنوك الأجنبية وأذون الخزانة الأميركية فى 31 ديسمبر 2011.
وفي هذا الاطار تساءلت " اليوم السابع " : لماذا تم تجميد هذه الأموال بعد ثورة 25 يناير طالما أنها لا تخص الرئيس السابق أو مؤسسة الرئاسة وفقا لكتاب نائب محافظ البنك المركزى إلى الجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 8 مايو 2011؟ والذى يؤكد فيه وكيل المحافظ محمد فودة أنه تم تجميد الأرصدة المذكورة؟
كما تساءلت الجريدة : لماذا تم وضع تلك المبالغ فى حسابات بعينها ، يتم الصرف منها بمعرفة رئاسة الجمهورية طالما أنها جزء من الاحتياطى الدولى؟ ولماذا انتظر البنك المركزى كل تلك المدة ليعلن عن توظيف تلك الأموال واستثمارها فى البنوك الاجنبية وأذون الخزانة الأمريكية؟
الى ذلك كشف المحاسب عاصم عبد المعطى، وكيل الجهاز المركزى للمحاسبات السابق، للـ " اليوم السابع " بأن الحسابات التى تخص الرئيس السابق حسنى مبارك موجود بها أكثر من 9 مليارات دولار ولا تخرج إلا بتوقيعه الشخصى وموجودة بـثلاثة حسابات منها اثنان بالدولار الأميركى، تحت توصيف "حسابات بائنة متنوعة" وحساب ثالث بالجنيه المصرى، وتوصيفه "حساب جارى"، لافتا إلى أن هذه الأموال مجنبة، ولم يتم استغلالها على الرغم من وجودها فى البنك المركزى منذ ما يقرب من 20 عاما، قائلا: "من يشكك فى البلاغ الذى تقدم به للنائب العام أول أمس الأربعاء فعليه أن يتهمه بالبلاغ الكاذب حتى يخرج ما بحوزته من مستندات وأوراق".
وأشار عبد المعطى إلى أن الدنيا "قامت ولم تقعد" عندما كشف البعض عن عدة ملايين خاصة بسوزان مبارك تتعلق بمكتبة الإسكندرية على الرغم من أن البنك المركز ممتلئ بأموال مبارك ونظامه ولم يتم الإفصاح عنها حتى الآن وتتجه الحكومة بين الحين والآخر إلى تهديد المواطنين بفزاعة انهيار الاقتصاد وخطر تعرض الدولة للإفلاس وزيادة عجز الموازنة، مطالبا المجلس العسكرى بضرورة إخراج هذه الأموال واستخدامها لسد عجز الموازنة العامة للدولة بدلا من الاستدانة من الخارج وتحميل الأجيال الجديدة أعباء كبيرة قد تستمر بالحكومات المقبلة فى سدادها سنوات طويلة.
وقال عيد المعطى: "المستشار جودت الملط أرسل خطابا إلى البنك المركزى ممثلا فى الدكتور فاروق العقدة المحافظ فى مايو 2011 برقم 61 يطلب منه تجميد حسابات الرئيس السابق حسنى مبارك الموجودة بصفته رئيس للجمهورية، وعدم الصرف منها وجاء رده بأن هذه الحسابات تم تجميدها ولم يصرف منها أى مبالغ طوال العام الماضى، ولن يتم التصرف فيها إلى بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد".
وأضاف: "نحن نتسول من كل الدول العربية والأجنبية على الرغم من أن مصر بها أموال طائلة تم استقدامها شكل معونات ومنح خارجية منذ عام 1992 بعد الزلزال الذى ضرب مصر فى تلك الفترة، وشرد آلاف الأسر ودمر الكثير من المدارس والمبانى خاصة فى صعيد مصر، ولم يتم استخدام تلك الأموال ووضعت تحت تصرف الرئيس المخلوع دون استخدامها فى الأغراض المخصصة لها".
9 مليارات دولار رصيد مبارك في حسابات سرية بالبنك المركزى