دفعت الانتقادات المتزايدة لعمل المراقبين العرب في سوريا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى التدخل، فأعلن انه "لا يزال هناك اطلاق نار وقناصة" في المدن السورية، ولم يستبعد احتمال عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب الأسبوع المقبل لتقييم مهمة المراقبين العرب.

وكانت الانتقادات الموجهة لعمل المراقبين العرب في سوريا تزايدت خلال الأيام القليلة الماضية، ووصلت إلى حد المطالبة بإنهاء مهمتهم، مع تواصل القمع الدامي الذي ينفذه نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المتظاهرين بالرغم من وجودهم، فقد قتل مدني اليوم الاثنين في حي البياضة في حمص (وسط) برصاص قوى الأمن فيما قتل مزارع برصاصة طائشة خلال مداهمات في بلدة الشيفونية قرب دمشق بحثا عن ناشطين، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهتهم يقوم المراقبون بجولات اليوم الاثنين في حمص وحماة (وسط) ودرعا (جنوب)، للاطلاع على الوضع بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.
وقال العربي في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ بدء مهمة مراقبي الجامعة العربية في سوريا الثلاثاء الماضي، إن "آخر تقرير" تلقاه عبر الهاتف أفاد بانه "ما زال هناك اطلاق نار وقناصة (في المدن السورية) ومن الصعب القول من اطلق النار على من"، مؤكدا ان "هذا موضوع يجب إثارته مع الحكومة السورية لان الهدف (من إرسال المراقبين العرب) هو وقف اطلاق النار وحماية المدنيين السوريين". واكد انه تم الإفراج عن "3484 معتقلا" منذ وصول المراقبين العرب إلى سوريا، مضيفا ان الجامعة العربية طلبت من المعارضة السورية قوائم بأسماء المعتقلين للتحقق من وضعهم "ووصلت بالفعل" بعض القوائم.

وكان رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي دعا الأحد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى سحب المراقبين العرب على الفور "مع استمرار النظام السوري في التنكيل وقتل المواطنين السوريين الأبرياء، فضلا عن انتهاك بروتوكول جامعة الدول العربية المعني بحماية المواطنين السوريين"، بحسب بيان.

دبلوماسيا دعت الخارجية الفرنسية الاثنين إلى توفير الوسائل الكفيلة بتمكين المراقبين العرب من تنفيذ مهمتهم في سوريا، لتتزامن هذه الدعوة مع مطالبات عدة بإنهاء مهمتهم.

على صعيد آخر رفضت سويسرا منح تأشيرة دخول إلى حافظ مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس فرع المخابرات العامة في دمشق، الذي أراد زيارة محاميه في سويسرا، بحسب ما أفادت صحيفة ام زونتاغ الصادرة أمس الأحد. وأفادت الصحيفة أن سبب طلب زيارة مخلوف إلى سويسرا هو البحث مع محاميه في طريقة للاحتجاج على العقوبات التي تفرضها سويسرا على النظام السوري وعدد من شخصياته.
من جهة أخرى قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الاثنين لأعضاء في الكنيست انه يعتقد أن عائلة الرئيس السوري بشار الأسد لم يبق لديها سوى "عدة أسابيع" فقط في الحكم. وقال المتحدث باسم باراك إن الوزير اخبر لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست انه "بقي لعائلة الأسد عدة أسابيع فقط في السلطة في سوريا".