وقعت وزارة تهيئة الإقليم والبيئة الجزائرية اتفاق شراكة مع الصندوق العالمي للبيئة يتولى الصندوق بموجبه المساهمة في تمويل مشروع تطوير الطاقات المتجددة بالمدينة الجديدة بوقزول وجعلها مدينة للطاقة النظيفة عاصمة للجزائر. وتبلغ مساهمة الصندوق 2,8 ملايين دولار تقابلها 12 مليون دولار رصدتها الجزائر للمشروع. وأكدت المديرة العامة للصندوق مونيك باربو أن التكلفة الإجمالية لتهيئة مدينة بوقزول ستكلف الجزائر 400 مليون دولار. وثمنت المديرة العامة للصندوق العالمي للبيئة مونيك باربو مشروع بوقزول «الذي نوليه اهتماما استثنائيا»، متوقعة «بلوغ تعداد سكان المدينة نصف مليون نسمة في آفاق 20 سنة».
وقالت إن هؤلاء السكان «سيمارسون نشاطات أخرى، تؤدي إلى طرح مليون طن من الغازات الدفيئة سنويا». وافادت أن «2,8 ملايين دولار التي تمثل مساهمة الصندوق ستوجه إلى البناءات المقتصدة للطاقة، النقل النظيف، والطاقات المتجددة». وضمن هذا السياق أكد وزير تهيئة الإقليم والبيئة الشريف رحماني على أهمية المشروع قائلاً:
«نريده نموذجا قابلا للاستنساخ، لجعله نموذجا للمدن الجديدة بالجزائر والمغرب العربي» على حد قوله. وأضاف الوزير في كلمة بمناسبة مراسم التوقيع أن «بوقزول ستضمن جذبا للسكان نحو قلب الجزائر وتساهم في تخفيف الضغط السكاني على المنطقة الساحلية».
وعدّد الوزير أهم المقومات التي ستجعل من بوقزول مدينة للطاقة النظيفة ومن بينها «تخطيط المدينة على أسس استشرافية واستخدام أفضل التقنيات في مجال الهندسة المعمارية والبناء التنبؤ لمواجهة المخاطر ووضع بنى تحتية مثالية لاسيما شبكات الغاز، الماء والكهرباء وتقليص انبعاثات الغازات وتوفير أجهزة منزلية صديقة للبيئة».
ودعا أرباب العمل والمقاولين إلى إقامة مشاريع بالمدينة، كما وجه نفس الدعوة للمستشمرين الأجانب بالقول: «بوقزول تحت تصرفكم.. السلطات المحلية ستقدم لكم التسهيلات كافة». ونبّه رحماني إلى أهمية التكيف مع التغيرات المناخية. وقال بهذا الخصوص إن «مصير العالم مرتبط اليوم برفع التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية والتطورات الديمغرافية.
(وكالات)